الإستخبارات الروسية تكشف عن وجهة الإرهابيين.. بوتين يحذّر من جعل منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى منصة لإنطلاق الإرهاب

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من محاولة استغلال الإرهابيين منطقتي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى كمنطلق لهم يشكلون منهما خطرا كبيرا على بلدان رابطة الدول المستقلة.وجاء هذا التحذير في رسالة ترحيب وجهها بوتين، عبر مدير هيأة الأمن الفدرالية الروسية ألكسندر بورتنيكوف، إلى الاجتماع الـ43 لقادة أجهزة الأمن لرابطة الدول المستقلة المنعقد في موسكو.يبدو أن الأوضاع الراهنة في العالم تتطلب البحث عن سبل جديدة أكثر فعالية للتصدي للتحديات والأخطار العالمية، وينجم الخطر الرئيس على بلدان رابطة الدول المستقلة عن التنظيمات الإرهابية الدولية الناشطة في آسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، حيث يحاول الإرهابيون أن يتخذوا من هذه المناطق منطلقاً لهم كي يبسطوا نفوذهم، وخاصة عن طريق تجنيد وتدريب مسلحين جدد وإرسالهم إلى دول أخرى لزعزعة الاستقرار هناك.وفي هذا السياق أشار الرئيس الروسي إلى أهمية تعزيز روابط الشراكة بين أجهزة الأمن في تلك الدول وتنسيق المناهج في تحقيق الأهداف الملحة، وتنشيط تبادل الخبرات والمعلومات العملياتية والتحليلية، وذلك بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات المدنية.وذكرت رسالة الترحيب أيضا أن اجتماعات تقليدية بين قادة أجهزة الأمن تخدم تطوير التعاون متعدد الأطراف في مجالات محاربة الإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات والجريمة العابرة للحدود.ومن جانبه قال مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، إن الإرهابيين الدوليين بعد تقهقرهم في سوريا والعراق، سيجعلون من أفغانستان مركزا جديدا لهم.ونقلت وكالة «تاس» عن بورتنيكوف، قوله إن الإرهابيين يعيدون تجميع قواهم بعد هزيمتهم في سوريا والعراق، ويتوجهون إلى خارج الشرق الأوسط .وأضاف: «المركز الرئيس لتجمع المجرمين أصبح في أفغانستان، حيث باتت موطئ قدم لما يسمى بـ «الدولة الإسلامية»، وحيث تتوفر إمكانية لدى المقاتلين للتسلل إلى أراضي دول رابطة الدول المستقلة».وأضاف مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي، أن قادة التنظيمات المتطرفة، يوجهون الإرهابيين إلى تغيير تكتيكهم، لتنفيذ عمليات في إطار «الجهاد المستقل».تجدر الإشارة إلى أن العراق أعلن في وقت سابق، عن انتهاء تنظيم «داعش» وتحرير كل المناطق، التي كان يسيطر عليها، كذلك في سوريا خسر مسلحو التنظيم الأراضي، التي كانت في قبضتهم.يذكر ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن استراتيجية الولايات المتحدة للأمن القومي، وأكّد فيها من جديد أن «الولايات المتحدة هي من سمحت لتنظيم داعش (الإرهابي) بالتمدد في الشرق الأوسط»؛ كما جددّ مزاعمه فيما يخص الاتفاق النووي مع إيران؛ بالقول «لقد عقدنا اتفاقا ضعيفا مع ايران».ومن جانبه عدّ ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الروسي، أن الهدف الوحيد لاستراتيجية الأمن الجديدة لواشنطن هو إعادة الهيمنة الأمريكية وبناء عالم أحادي القطب.جاء ذلك في تصريحات صحفية علق فيها سلوتسكي على نشر البيت الأبيض، في وقت سابق وثيقة «استراتيجية الأمن القومي» الجديدة.وقال البرلماني إن إدراج واشنطن روسيا والصين على قائمة التهديدات والتحديات الكبرى التي تواجهها الولايات المتحدة، وفقا للوثيقة المذكورة، أمر طبيعي، نظرا لتمسك كل من موسكو وبكين بفكرة بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب.ورأى سلوتسكي أن هذه الأطروحات، إلى جانب الاتهامات الكاذبة الموجهة إلى روسيا بتدخلها في شؤون الدول الغربية، تعدّ استمرارا لنهج إدارة باراك أوباما التي استهدفت «تشويه صورة روسيا في العالم».وذكر البرلماني أن هناك بالفعل نماذج إيجابية من التعاون الاستخباراتي بين موسكو و واشنطن في مواجهة الإرهاب، كإبطال هجوم ضخم في سان بطرسبورغ قبل أيام، إلى جانب تصريحات تبعث على أمل للسفير الأمريكي في موسكو حول نهاية سلسلة الإجراءات التقييدية المتبادلة بين البلدين. مع أنه أشار في الوقت نفسه أن «الحوار بين روسيا وأمريكا «لا يزال بعيدا جدا من الخروج من مرحلته الحرجة».



