النسخة الرقميةعربي ودولي

وثيقة تؤكد تورط عناصر تونسية في عملية إغتيال الزواري

أكدت هيأة الدفاع في قضية المهندس محمد الزواري، الذي اغتيل أمام منزله بصفاقس يوم 15 كانون الثاني من العام الماضي، أنها حصلت على وثيقة جديدة تؤكد ضلوع أطراف تونسية نافذة من رجال أعمال وكوادر من وزارة الداخلية في تسهيل خروج الصحفي الإسرائيلي من تونس غداة عملية الاغتيال دون التحقيق معه في كيفية دخوله وماهية العمل الذي قام به لا سيما أنه أقام بنزل محاذٍ لوزارة الداخلية بالعاصمة.وقالت حنان الخميري عضو هيأة الدفاع، خلال ندوة صحفية عقدت بمناسبة مرور سنة على عملية الاغتيال وخصصت لإلقاء الضوء على آخير المستجدات في هذه القضية، إن «الجهات الممسكة بالتحقيق في ملف الشهيد الزواري ترفض إطلاع هيأة الدفاع عن هوية الشخص الذي أعطى التعليمات لتسهيل خروج الصحفي الإسرائيلي دون التحقيق معه، ما يؤكد تواطؤ جهات رسمية في عملية الاغتيال وصل إلى حد تسهيل التنفيذ»، على حد قولها.وأكدت الخميري أن هيأة الدفاع ستمضي قدما في الكشف عن حقيقة اغتيال الزواري والحصول على كل الأدلة التي قالت انها تؤكد وجود عملاء للموساد الإسرائيلي بتونس يقومون بدعم هذا الجهاز واعطاء التعليمات لتسهيل تحركه بتونس والتغطية على نشاطه.وكشفت أن هذه الجهات النافذة بوزارة الداخلية لم تكتفِ بالتعتيم على حقيقة الاغتيال بل تمادت في « هرسلة » زوجة الزواري (سورية الأصل) ومنعها من الحصول على الجنسية التونسية وتهديدها بالترحيل في كل حين.من جهتها، قالت ماجدة خالد، أرملة الفقيد محمد الزواري، التي تدخلت بالندوة عن طريق الهاتف، إنها تتلقى مكالمات تهديد مجهولة المصدر لأنها طالبت أن يتم تمكينها بأغراض زوجها التي كانت معه وقت اغتياله، مشيرة إلى أنه تم غلق حسابها على موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك » في كل مرة نشرت فيها معطيات عن زوجها أو تطالب بكشف الحقيقة.وأكدت خالد أن رئيس الحكومة طلب منها مدها بملفها للحصول على الجنسية التونسية وهو ما قامت به لكنها لم تتحصل على أي شيء إلى حد الآن وفق تصريحها.من جهته أكد الناطق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، سفيان السليطي، في تصريح هاتفي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، أنه لا وجود لتقصير في عملية التحقيق والبحث عن الجناة في قضية اغتيال الزواري »، مشيرا إلى أن آخر الأبحاث توصلت إلى ضلوع شخصين أجنبيين في هذه القضية، كما أن قاضي التحقيق قد أصدر بطاقات جلب دولية ضدهما وهنالك إنابات عدلية متعلقة بالتحقيق قامت بها تونس لدى العديد من الدول.يذكر أن المهندس محمد الزواري اغتيل يوم 15 كانون الاول 2016 بالرصاص في سيارته، أمام مقر سكناه بمنطقة العين بطريق منزل شاكر من معتمدية صفاقس الجنوبية.وذكرت وزارة الداخلية في بلاغ لها آنذاك أنه تم بالخصوص حجز 4 سيارات ومسدسين وكاتمي صوت وهواتف جوالة تم استعمالها في تنفيذ الجريمة كما صرح وزير الداخلية آنذاك أن مصالحه تحقق في ظروف وملابسات دخول شخص أجنبي بجواز سفر ألماني، وقيامه بإجراء تحقيق صحفي بثته القناة « العاشرة » الإسرائيلية من مسرح جريمة اغتيال المهندس محمد الزواري بمدينة صفاقس.وعدّت الهيأة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري آنذاك أن العملية بما فيها التغطية الصحفية شكلت عملا « إستخباراتيا »، داعية إلى ضرورة الاهتمام بالإجراءات الإدارية والأمنية في معاينة عبور أجهزة الاتصال السمعي والبصري عبر مختلف النقاط الحدودية وتطوير دور مركز الدراسات والبحوث للإتصالات التابع لوزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي والمكلف بهذه المهمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى