ليبرمان يدعو إسرائيل لمراجعة علاقاتها مع تركيا… مصادر أمنية تكشف عن إحباط خطة لإغتيال أردوغان في أثينا
ذكرت مصادر أمنية يونانية أن 9 موقوفين من تنظيم «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري» أوقفتهم الشرطة اليونانية في وقت سابق كانوا يخططون لاغتيال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.ونقلت وسائل اعلام يونانية عن المصادر الأمنية، أن الشرطة ضبطت خلال عملية القبض على المشتبه بهم ملاحظات مكتوبة تضمنت خطة لتنفيذ عملية اغتيال أردوغان باستخدام قذائف صاروخية وقنابل يدوية و زجاجات حارقة، خلال زيارته إلى اليونان مؤخرا.وأوضحت الوسائل أن الخطة تضمنت استهداف رتل أردوغان، مشيرة إليه باسم مستعار «العقرب»، وتنفيذ الهجوم بالقذائف الصاروخية من الجانبين أثناء مرور الرتل ومن ثم هجوم مجموعة ثالثة على سيارة الرئيس من الخلف.وأشارت المصادر إلى أن الشرطة تقوم بأعمال تحر للعثور على قذائف صاروخية وذخائر يعتقد أنها مدفونة في منطقة جبلية شرقي العاصمة اليونانية أثينا.وكانت قوات الأمن اليونانية فككت، نهاية نوفمبر الماضي، 3 خلايا مكونة من 9 أشخاص يحملون الجنسية التركية وينتمون لتنظيم «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري»، المصنف إرهابيا في تركيا.وقالت الشرطة اليونانية، التي اعتقلت أفراد الخلايا الـ3، إن بينهم منفذي هجوم مسلح على المقر العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ومقر وزارة العدل التركية في أنقرة، ومن ثم أحيلوا إلى القضاء اليوناني.وتعود جذور هذه المنظمة اليسارية المتطرفة، التي اتخذت اسمها الحالي عام 1994، إلى ستينات القرن الماضي، حيث قامت بعمليات اغتيال ضد شخصيات سياسية واقتصادية وأمنية، فضلا عن استهداف المصالح الغربية ومقرات حزبية داخل تركيا. وذلك وفق وكالة «الأناضول» التركية الرسمية.وانبثقت «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري عن منظمة «اليسار الثوري».وفي وقت سابق أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن وجود محاولات لإعادة تشكيل العالم الإسلامي من خلال استغلال نزاع المسلمين فيما بينهم.وشدد الرئيس التركي في كلمة ألقاه أثناء فعالية احتفالية لمنح جوائز للمتفوقين في مجال بحوث الحديث والسيرة النبوية أقيمت في إسطنبول، على أن «التنظيمات الإرهابية ودولا تمارس إرهاب الدولة مثل إسرائيل»، تحاول استغلال الصراعات بين المسلمين، «تماما مثلما حدث قبل قرن من الزمن».واضاف طالما مثّل الإسلام الأمل في مواجهة الأزمات الإنسانية ستتواصل الهجمات عليه من جهات معينة.. ومن واجبنا جميعا أن نكون يقظين ومستعدين لمواجهة هذه الهجمات الرامية إلى تدمير المسلمين من الداخل.وأشار الرئيس التركي إلى أهمية السنة النبوية، قائلا إنه بقدر قوة ومتانة علاقة المسلمين بها تكون علاقتهم بدينهم قوية ومتينة، وأضاف أن أي محاولة لتجاهل هذه العلاقة أو قطعها عمل غير إسلامي. يذكر ان وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، شن هجوما حادا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، داعيا سلطات إسرائيل إلى مراجعة علاقاتها مع تركيا.وقال ليبرمان، في تصريحات أدلى بها في مقابلة مع قناة «RTVi» الناطقة باللغة الروسية: «على مدار كل الأشهر الأخيرة يقوم الرئيس التركي، أردوغان، باستخدام أي ذريعة للتحريض السافر ضد الدولة اليهودية… وقام بعدد من التحذيرات».وأضاف ليبرمان في هذا السياق: «أعتقد أن علينا مراجعة نقاط كثيرة في علاقاتنا مع تركيا، وبالدرجة الأولى في علاقاتنا الاقتصادية».وتابع ليبرمان موضحا أنه شخصيا يعارض «بناء خط أنبوب غاز من إسرائيل عبر تركيا إلى أوروبا»، قائلا: «أعتقد أن كون مفتاح الصنبور لأنبوب غازنا في أيدي أردوغان سيمثل خطأ استراتيجيا كبيرا».وفي تطرقه إلى قضية المصالحة بين تركيا وإسرائيل، أشار ليبرمان إلى أنه «لم يصدق حتى بكلمة واحدة من كلام أردوغان»، عادّا أن اعتذار إسرائيل للحكومة التركية (عن حادث السفينة مرمرة) كان خطأ.يذكر أن العلاقات الثنائية بين تركيا وإسرائيل كانت قد شهدت توترا كبيرا على مدار 6 سنوات على خلفية حادث هجوم القوات الإسرائيلية على سفينة المساعدات التركية «مرمرة» في عام 2010 خلال توجهها إلى غزة، مما أسفر عن مقتل 10 ناشطين أتراك.وتوصلت الدولتان يوم 26 يونيو/حزيران من عام 2016 إلى إبرام اتفاق تطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما في روما خلال اجتماع بين وفدي البلدين.واعتذرت إسرائيل أمام تركيا على الهجوم وتعهدت، بموجب الاتفاق، بدفع 20 مليون دولار كتعويضات للجرحى وذوي القتلى بالحادث.وفي يوم 6 كانون الاول الجاري أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس رسميا عاصمة لإسرائيل وبدء نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة، في خطوة جرى اتخاذها مخالفة لجميع قرارات الأمم المتحدة حول قضية الصفة القانونية لهذه المدينة.وتسبب قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس في موجة غضب في العالمين العربي والإسلامي، إضافة إلى انتقادات من معظم الدول الغربية.وردا على هذه الخطوة وصف الرئيس التركي إسرائيل بـ»دولة الإرهاب» وعقد قمة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي حول قضية القدس في اسطنبول، 13 ديسمبر/كانون الثاني، بمشاركة ممثلين عن 48 دولة، بينهم 16 زعيما على مستوى رؤساء أو ملوك أو أمراء.وطالب البيان الختامي للقمة جميع دول العالم بالاعتراف بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.



