ضحايا الارهاب .. مَن يطالب بحقوقهم ؟!الأمم المتحدة تعتزم طرح وثيقة تسوية جديدة تشمل اطلاق سراح رموز النظام السابق وإعادة محاكمة الارهابيين

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أكملت بعثة الأمم المتحدة (يونامي) ورقة تسوية جديدة تضم «70%» من مطالب القوى السنية بحسب ما أعلن عنه, وتشمل الورقة اعادة محاكمة المتهمين بقضايا الارهاب, عبر اقرار قانون عفو عام جديد, وإعادة النظر في قضية المساءلة والعدالة, وسط ترجيحات بشمول رموز النظام السابق بتلك التسوية.
ومن المحتمل ان يتم الاتفاق على تلك الورقة بحسب مصادر سياسية, كونها تشمل غالبية مطالب القوى السياسية السنية, بالإضافة الى شمول بعض بنودها على قضايا متعلقة بالتحالف الوطني, كونها مزجت بين الورقتين اللتين قدمهما التحالفان الوطني والقوى. مراقبون ونواب رفضوا اعادة تدوير تلك القضايا مجدداً تحت شعار (التسوية), مؤكدين ان المتضررين من الارهاب وذوي الضحايا هم من يجب ان تتم التسوية معهم, لإعادة اندماجهم مع الحياة مجدداً, لا ان تتم التسوية مع الارهابيين والقتلة…النائبة عن التحالف الوطني نهلة الهبابي, أكدت بان العراق لم يكمل إلا بضعة أيام على اعلان النصر ومازال هنالك الكثير من الخلايا النائمة, والمجاميع الاجرامية التي تستهدف المواطنين الأبرياء في بعض مدن العراق, ومن غير الممكن ان تفرض عليه تلك الورقة بهذه التوقيتات. مبينة في حديث (للمراقب العراقي) بان ما طرحت الورقة من قضايا متعلقة بالمساءلة والعدالة والإرهابيين هو أمر مرفوض, لان البعثيين هم من ساهموا في اسقاط المحافظات وتسليمها الى الدواعش, وهذا يجب ان لا يمر من دون حسب وتحت شعار التسوية.
موضحة بان المتضررين من ابناء المحافظات المغتصبة والمتضررة من داعش يرفضون التسوية مع الارهابيين والقتلة, لأنه تجاوز على دماء الضحايا. وتابعت الهبابي بان البرلمان ناقش جميع تلك الأمور وتجاوزها وليس من حق أية جهة خارجية ان تفرض عليه مجدداً تلك الملفات.
داعية الأمم المتحدة الى (الابتعاد) عن تسويق تلك القضايا بين مدة وأخرى, مشددة على ان العراق يحتاج الى قوانين رادعة للمتعاونين مع الارهاب, وهو ليس بحاجة الى مصالحة أو تسوية سياسية.
وزادت الهبابي انه من الأولى على الأمم المتحدة بدلاً من هدر الاموال على مؤتمرات التسوية والمصالحة ان تساهم في اعادة اعمار المدن المهدمة من داعش.
لافتة الى ان المصالحة يجب ان تتم مع ذوي الضحايا والمتضررين من الارهاب, وليس مع من ساهم بدخول الدواعش الى المحافظات.
من جانبه، يرى المحلل السياسي عباس العرداوي, بان محاولة تمرير بعض المطالب «غير الشرعية» ما هي إلا تحصين للإرهاب ولدواعش السياسة، مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان دعوات اقرار قانون عفو عام جديد ما هو إلا محاولة لتجاوز محاسبة ومعاقبة من أسهم بدخول الارهاب الى المناطق المغتصبة وأسهم بتدميرها.
داعياً المؤسسات الأممية التي تتبنى المصالحة والمهتمة بالقضايا الانسانية الى التوجه نحو المتضررين من الارهاب والضحايا, لا الدفاع عن الارهابيين والقتلة.
مزيداً بان أزلام النظام السابق والإرهابيين المودعين في السجون, خلفوا جيوشاً من الأرامل والأيتام ولا يمكن العفو عنهم بهذه السهولة. متابعاً بان بعض المؤسسات الأممية تشكل ضغطاً على الحكومة للقبول بتلك الملفات, متجاوزة الدستور والقانون العراقي، منبهاً الى ان قانون العفو تعرّض لأكثر من تعديل, وهو الآن ساري المفعول بالأطر القانونية, مستثنية المدانين بقضايا الارهاب.



