اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

يسعون لإثبات ولائهم لأمريكا والسعودية للاستئثار بها صراعات سياسية يقودها «الكرابلة» من أجل الحصول على عقود اعمار الانبار

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تشهد محافظة الانبار على الرغم ممّا تعانيه من تدمير في البنى التحتية صراعات سياسية ما بين الكرابلة وسعد البزاز، ظاهره الاستحواذ على أصوات الناخبين مع اقتراب الانتخابات النيابية. محافظة الأنبار التي تعد حصة الأسد للمكون السني من حيث أصوات الناخبين، فكل القوى والشخصيات السنية تريد كسب تلك الأصوات، وتدخل في صراع واضح وعلني أمام الجماهير , وباطن الصراع والأهم لهم هو الاستيلاء على عقود اعمار المحافظة مع اقتراب مؤتمر الكويت للمانحين , وكذلك الهبات والمنح التي أعلنت عنها دول الاتحاد الاوربي وأمريكا وكندا وغيرها , فعائلة الكربولي لها تاريخ في ابتزاز السياسيين من أجل الحصول على الأموال والمشاريع الاستثمارية في مدينة الرمادي وآخرها محاولة ابتزاز محافظ الانبار السابق صهيب الراوي بمبلغ عشرة ملايين دولار , وهم من سعى لإقالة الراوي واستبداله بالمحافظ الجديد , كما ان الصراع في الانبار جذب أطرافا أخرى في الحزب الاسلامي والذي يمثلهم سليم الجبوري الذي هو الآخر يسعى للحصول على أموال اعمار الانبار من خلال طرق غير سليمة , ويبقى الخاسر الاول في هذه العملية هم سكان الانبار الذين عانوا الويلات من عصابات داعش بينما سكن سياسيوها فنادق اربيل وعمان …ويرى مختصون ان حلفاء الامس أصبحوا اليوم يخوضون صراعات فيما بينهم من أجل كسب أصوات الناخبين وفي الوقت نفسه هناك صراع خفي من أجل اثبات ولائهم لأمريكا والسعودية للاستحواذ على مشاريع الاعمار التي سترعاها تلك الدول وهي عبارة عن مكافأة لخدماتهم في تدمير العراق. النائب كامل الزيدي عن ائتلاف دولة القانون يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): تشهد محافظة الانبار تدافع القوى السياسية كلما اقترب موعد الانتخابات , فحلفاء الأمس اختلفوا بسبب سعيهم للاستحواذ على أصوات الناخبين , كما ان تركيزهم الأساسي على عقود الاعمار في الانبار تلك المحافظة التي عانت الكثير من ويلات الارهاب , وقد تطور هذا الصراع من خلال اغلاق قناة الشرقية التي تعود ملكيتها الى سعد البزاز وذلك بموجب أمر قضائي , وستشهد الأيام المقبلة صراعات أخرى ما بين القوى السياسية السنية لان الانبار تعد لهم قاعدة شعبية كبيرة. من جانبه، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): الصراعات في الانبار ما بين الكرابلة وسعد البزاز من جهة والحزب الاسلامي والقوى السنية الأخرى من جهة أخرى تصب جميعها في حقل المنافسة العلنية للحصول على أصوات الناخبين وفي الوقت عينه نرى ان هناك اهدافاً خفية وصراعاً للاستحواذ على عقود الاعمار لتلك المدينة التي تدمرت البنية التحتية لها بعد سيطرة عصابات داعش والتدمير المتعمد من قبل الامريكان بحجة تحريرها . وتابع الهاشمي: صراع الكرابلة للاستحواذ على مقدرات الانبار طويل وحافل وابتزازهم للسياسيين في محافظة ومجلس الانبار معروف للجميع، فالهدف هو سرقة الأموال المخصصة لاعمار المدينة, كما ان هذه الصراعات تؤثر سلبا على سكان المحافظة وعلى واقعهم الخدمي فهم لا يهمهم سوى تحقيق أهدافهم الشخصية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى