النسخة الرقميةعربي ودولي

نشر نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي «ثاد» في كوريا الجنوبية يثير غضب الصين

ستكون السيطرة على طموح كوريا الشمالية النووية على قمة جدول أعمال رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن عندما يزور بكين الأسبوع الجاري بهدف إذابة الجليد عن العلاقات بعد خلاف شديد أعقب نشر سيئول نظام أمريكي مضاد للصواريخ.و رغم أن البلدين يهدفان إلى دفع كوريا الشمالية للتخلي عن أسلحتها النووية والتوقف عن اختبار صواريخ طويلة المدى متطورة إلا أن رؤيتهما مختلفة بشأن كيفية تحقيق ذلك.وشعرت الصين على وجه الخصوص بالغضب بسبب نشر نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي (ثاد) في كوريا الجنوبية وقالت إن نظام الرادار القوي به يمكن أن يكشف العمق الصيني ولن يفعل شيئا لتخفيف التوتر مع كوريا الشمالية.وفي ثالث اجتماع له منذ بداية العام الحالي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين من المتوقع أن يؤكد مون مجددا اتفاق وقعته كوريا الجنوبية مع الصين في نهاية أكتوبر تشرين الأول بشأن تطبيع التبادلات وتجاوز الخلاف بشأن نظام ثاد الذي عرقل التبادلات التجارية بين البلدين.وعرقل الخلاف بشأن نظام ثاد النمو الاقتصادي لكوريا الجنوبية خاصة في قطاع السياحة حيث توقف وفود الجولات السياحية الجماعية من الصين بينما أُلغيت رحلات الطيران الخاصة من كوريا الجنوبية.وبينما ما تزال الصين تعارض نظام ثاد قالت إنها تتفهم قرار كوريا الجنوبية بنشره.وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي الصيني قال مون: إن وجود نظام ثاد ضروري بسبب التهديد المستمر من جانب كوريا الشمالية لكنه أكد أنه لن يستخدم ضد الصين.من جانبه قال مسؤول ياباني إن رئيس الوزراء شينزو آبي سيؤكد للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش معارضته لإجراء محادثات مع كوريا الشمالية وسيحث بدلا من ذلك على تكثيف الضغوط عليها لحملها على التخلي عن برامجها للتسلح.ويسافر جوتيريش إلى طوكيو لإلقاء كلمة يوم الأربعاء في مؤتمر عن التغطية الصحية العالمية. وقال المسؤول الحكومي الياباني إن جوتيريش سيجتمع مع آبي في وقت لاحق يوم الثلاثاء لبحث مسألة كوريا الشمالية وقضايا أخرى.وتعارض اليابان إجراء محادثات مع كوريا الشمالية حتى تظهر نية واضحة للتخلي عن برامج التسلح.وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إذ أنه غير مصرح له بالتصرف كمتحدث باسم الحكومة في إفادة صحفية رئيس الوزراء يريد أن يؤكد مع جوتيريش أن الوقت قد حان لتكثيف الضغوط على كوريا الشمالية.وأثيرت مسألة إجراء حوار لتخفيف التوتر بشأن برامج التسلح في كوريا الشمالية الأسبوع الماضي عندما قام جيفري فيلتمان مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة بزيارة نادرة من نوعها ليصبح أكبر مسؤول من الأمم المتحدة يزور كوريا الشمالية منذ 2012.وبعد زيارته حث فيلتمان على فتح قنوات لتخفيف مخاطر الصراع. وقال جوتيريش في أحاديث مع وسائل إعلام يابانية الأسبوع الماضي إنه مستعد للمساعدة في حوار جاد بين كوريا الشمالية واليابان والولايات المتحدة ودول أخرى.وأجرت كوريا الشمالية أحدث اختباراتها لصاروخ باليستي يوم 29 نوفمبر تشرين الثاني والذي قالت أنه صاروخها الأكثر تطورا حتى الآن والقادر على الوصول إلى البر الأمريكي. وتقول كوريا الشمالية إن برامجها للتسلح ضرورية للتصدي لأي عدوان أمريكي.وفي وقت سابق صرّحت قوات الدفاع الجوية اليابانية: إن مقاتلات يابانية من طراز إف-15 أجرت يوم الثلاثاء تدريبات مع قاذفات ومقاتلات أمريكية فوق بحر الصين الشرقي جنوبي شبه الجزيرة الكورية.وكان التدريب هو الأكبر في سلسلة تهدف إلى الضغط على كوريا الشمالية في أعقاب تجاربها لإطلاق الصواريخ الباليستية. وشملت أحدث تجربة أجريت يوم 29 نوفمبر تشرين الثاني نوعا جديدا من الصواريخ قالت بيونجيانج إنه يقدر على إصابة أهداف في الولايات المتحدة مثل العاصمة واشنطن.وقالت قوات الدفاع الجوي في بيان: كان الهدف من التدريب هو تعزيز العمليات المشتركة و رفع القدرات القتالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى