اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الرايات البيض والسفياني بثياب داعش المهزوم سلّموا أنفسهم طواعية للبيشمركة والأخيرة تستخدمهم للضغط على الحكومة الإتحادية

المراقب العراقي-حيدر الجابر
مثل الملح، ذاب خمسة آلاف إرهابي سلموا انفسهم للبيشمركة اثناء تحرير الموصل وتلعفر. ومنذ ذلك التاريخ لم يعد احد يسمع بهم أو يعلم بمصيرهم، فما ان وصلوا الى إقليم كردستان حتى إختفت أخبارهم. إلا ان ما يثير علامات الإستفهام هو نشاط مجموعة إرهابية جديدة تحمل عنوان «الرايات البيض»، تدل معلومات اولية على كونها مدعومة من قادة أكراد وتضمُّ ارهابيين كانوا يقاتلون في صفوف داعش الإرهابي.
وإضافة الى «الرايات البيض» فهناك مجموعة «السفياني»، والتي نفذت عدداً من أعمال الخطف والإعتداء في قضاء طوز الذي يتعرض الى هجمات بالهاون تسببت بتعطيل الحياة فيه قبل ايام.
وتضمُّ المجموعتان 500 عنصر تقريباً تم تدريبهم وتنظيمهم من أطراف من البيشمركة ومعهم عصابات كردية، وإلتحق بهم الهاربون من داعش من مناطق الحويجة وجبل حمرين، ويعملون بإسناد وتوجيه من قيادات كردية، بحسب النائب عن محافظة صلاح الدين جاسم محمد جعفر…ولم يستبعد الخبير الأمني د. محمد الجزائري وقوف قادة اكراد خلف هذه المجاميع الإرهابية الجديدة، مطالباً برد قوي من الحكومة الإتحادية يتفق مع مستوى الأزمة. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي) «لا يوجد تفسير لما يحدث إلّا بوجود مؤامرة، آلاف الدواعش سلّموا انفسهم طواعية للبيشمركة»، وأضاف «لم يوضّح الأكراد مصير هؤلاء الإرهابيين، وحتى لم يردوا على استفهام بغداد و واشنطن عن مصيرهم؟»، موضحاً «لا نستبعد هذا التآمر لان إقليم كردستان يعاني من حالة نكوص في العلاقات الدولية والإقليمية والداخلية». وتابع الجزائري «توجد محاولة لإعادة عقارب الساعة الى الوراء وإلهاء الجانب العراقي بمشاكل لها بداية وليس لها نهاية»، وبيّن «نعوّل على صانع القرار السياسي في ان يكون منتبها لما يحدث، لأن كل الإحتمالات مفتوحة «، مؤكداً أن «على الحكومة ان لا تكتفي بالتلميح كما حصل سابقاً، وان عليها الحديث مباشرة وبكل صراحة مع أربيل، فقد تعوّدنا أن الأكراد هم من يتهمُّ الحكومة الاتحادية وتكتفي الأخيرة بالتبرير». وطالب الجزائري برد قوي وحاسم لأن الأمن القومي العراقي في خطر ومن الممكن ان يؤثر في أمن المنطقة، ونبه الى «وجود خلايا نائمة لداعش لا تستطيع الحكومة مطاردتها بحجة حقوق الانسان وبالتالي ربما تستعيد نشاطها للعب دور تخريبي جديد». من جهته أكد الخبير السياسي د. محمد منذر جلال: أن الأكراد يمارسون الضغوط على الحكومة الاتحادية لغرض تمرير حصتهم من الموازنة. وقال جلال لـ(المراقب العراقي) ان «هذه ورقة ضغط متوقعة وكان على الحكومة التعامل معها بشكل أكثر حزماً على عدّ ان المنطقة التي ينشط بها هؤلاء الإرهابيون هي باتجاه مناطق تسيطر عليها البيشمركة»، وأضاف «تسعى هذه الجماعات الإرهابية لأن تكون رأس الحربة باتجاه القرى التركمانية الشيعية التي تعرضت الى قصف من أجل إدخال الحكومة في دوامة عنف جديدة»، موضحاً «أنها ورقة ضغط جديدة بسبب الموازنة وحصة الأكراد وهذه أزمة متجددة كل سنة». وتابع جلال «كان على الحكومة مطالبة البيشمركة بتسليم كل الإرهابيين، وكل المراقبين أكدوا: أنه سيتم إستخدامهم ورقة ضغط ضد الحكومة الإتحادية»، وبيّن «لنا ثقة بان الجيش والحشد سيكونان لهما بالمرصاد وسيتدخلون لكبح جماح هذا الخطر».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى