الجمهورية الإسلامية تعزز دفاعاتها الجوية بمنظومة HQ-9B الصينية

شهدت الجمهورية الإسلامية خلال الفترة الأخيرة تحركات متسارعة لتعزيز منظومة دفاعها الجوي، في إطار جهودها لرفع مستوى الجاهزية العسكرية وتأمين أجوائها في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة. وتضمنت هذه الخطوات إدخال منظومات دفاع جوي جديدة إلى الخدمة وتطوير قدرات الرصد والاعتراض، بما يعزز كفاءة التصدي لمختلف التهديدات الجوية، ولا سيما الطائرات المسيّرة والصواريخ. وتؤكد طهران أن هذه التعزيزات تمثل جزءاً من استراتيجية دفاعية تهدف إلى رفع القدرة القتالية للقوات المسلحة وضمان الاستعداد الكامل لمواجهة أي تطورات أو تصعيد عسكري محتمل.
وأكد الجيش الإيراني أن إدخال منظومات دفاع جوي جديدة إلى الخدمة أسهم في تعزيز قدراته القتالية ورفع مستوى جاهزيته للتعامل مع التهديدات الجوية، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة زادت من كفاءة القوات في مواجهة ما وصفه بـ”الطائرات المعادية”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن المعدات الجديدة المضادة للطائرات دخلت الخدمة العملياتية بشكل كامل، وأسهمت في تعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة، بما يتيح لها الرد على أي تهديدات جوية “بقوة أكبر” مقارنة بالسابق.
وأضاف أكرمي نيا، أن إيران تمر بـ”مرحلة تاريخية شديدة الحساسية”، معتبراً أن أداء الشعب الإيراني والقوات المسلحة، بما في ذلك الجيش والحرس الثوري، من شأنه أن يعزز مكانة البلاد على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي الشأن النووي، جدد المسؤول العسكري تأكيد موقف طهران بأنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، معتبراً أن الولايات المتحدة تستخدم هذا الملف ذريعة لتبرير الضغوط والعقوبات والعمليات العسكرية ضد إيران.
كما رأى أن واشنطن ارتكبت “خطأً استراتيجياً” في تقديرها للوضع الإيراني، بعدما افترضت أن التطورات الأخيرة في المنطقة أضعفت قدرات طهران، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية كانت تستعد منذ سنوات لاحتمال اندلاع مواجهة من هذا النوع.
وأوضح أن الجيش أجرى تدريبات ومناورات عسكرية متعددة، ووضع خططاً عملياتية مسبقة مكّنته من الرد على ما وصفه بـ”العدوان” خلال أقل من ساعتين، بفضل الجاهزية الميدانية والتدريبات المستمرة والاستعدادات اللوجستية.
وأشار أكرمي نيا إلى أن برامج التدريب في الأكاديميات العسكرية الإيرانية، ولا سيما كلية القيادة والأركان، ركزت خلال العقدين الماضيين على سيناريوهات تتعلق بحرب محتملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن ذلك أسهم في إعداد القادة العسكريين لإدارة مثل هذه المواجهات واتخاذ قرارات سريعة وفعالة عند الضرورة.
وتزايدت خلال العامين الماضيين التقارير التي تتحدث عن اهتمام إيران بالحصول على منظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-9B، بل إن بعضها ذهب إلى حد الإشارة إلى بدء تسليم المنظومة، إلا أن طهران وبكين لم تصدرا حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد إتمام الصفقة أو دخولها الخدمة في القوات المسلحة الإيرانية.



