اراءالنسخة الرقمية

جامعة الدول العربية وحجم التحدي

علاء الدين صبحي
بين الامس واليوم تاريخ مسجل وأحداث تتكرر ولا ينقصها سوى الرجال الذين يأخذون على عاتقهم تنفيذ ما يرومون الوصول اليه ليصبح الحلم حقيقة . قبل ان تتأسس منظمة الامم المتحدة في 24 تشرين الاول 1945 بعدة اشهر تأسست جامعة الدول العربية في 22 اذار 1945 وكانت ومازالت ذات اهداف نبيلة ومشرفة لكل انسان عربي , إلا ان تلك الاهداف ما برحت تحبوا حبو الفطيم الذي فطم ولم يحن فطامه . كان بروتوكول الاسكندرية التي وقعته الدول الثمانية حينها (مملكة مصر – المملكة العربية السعودية – فلسطين – المملكة اليمنية المتوكلية – المملكة السورية الهاشمية – المملكة العراقية الهاشمية – المملكة الأردنية الهاشمية – جمهورية لبنان) الذي اصبح فيما بعد ديباجة قوانين ومواد للنظام الداخلي ومن مبادئه الآتية: قيام جامعة الدول العربية من الدول العربية المستقلة التي تقبل الانضمام إليها ويكون لها مجلس تمثل فيه الدول المشتركة في الجامعة على قدم المساواة، مهمة مجلس الجامعة هي مراعاة تنفيذ ما تبرمه الدول الأعضاء فيما بينها من اتفاقيات وعقد اجتماعات دورية لتوثيق الصلات بينها والتنسيق بين خططها السياسية تحقيقات للتعاون فيما بينها والحفاظ على استقلالها وسيادتها من كل اعتداء بالوسائل السياسية الممكنة، والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية. قرارات المجلس ملزمة لمن يقبلها فيما عدا الأحوال التي يقع فيها خلاف بين دولتين من أعضاء الجامعة ويلجأ الطرفان إلى المجلس لفض النزاع بينهما. ففي هذه الأحوال تكون قرارات المجلس ملزمة ونافذة. لا يجوز الالتجاء إلى القوة لفض المنازعات بين دولتين من دول الجامعة كما لا يجوز اتباع سياسة خارجية تضر بسياسة جامعة الدول العربية أو أية دولة من دولها. يجوز لكل دولة من الدول الأعضاء ما اشتمل البروتوكول على قرار خاص بضرورة احترام استقلال لبنان وسيادته، وعلى قرار آخر باعتبار فلسطين ركنّا مهما من أركان البلاد العربية وحقوق العرب فيها لا يمكن المساس بها من غير إضرار بالسلم والاستقلال في العالم العربي، ويجب على الدول العربية تأييد قضية عرب فلسطين بالعمل على تحقيق أمانيهم المشروعة وصون حقوقهم العادلة. هذه الاسس التي ضاعت فعاليتها لحد هذا اليوم , بل اكثر من ذلك نرها اليوم تحترق بنيران بعض الدول المؤسسة (سوريا , اليمن) بل حاصر بعضهم الاخر وقاتل بعضهم الاخر (دول الخليج وقطر) . ضياع هذه الأسس لا تحتاج الى تحليل اسباب حدوثها أو البحث والتنقيب في طيات التواريخ وسجلات الصحف ومستندات الوثائق لأنها متجلية للشعوب العربية التي بحت أصواتها منادية بقلع السرطان الذي زرع بالجسد العربي – إسرائيل الصهيونية – إلا ان مرض الصم والبكم الذي نشرته الماسونيا وأمريكا الشيطان الاكبر على بعض القادة لهذه الشعوب جعلته مشلولا لا يستطيع النهوض في مواجهة هذا السرطان وقهره . تحفظت بغداد على قرارات جامعة الدول العربية الاخير الخاص بتصريح ترامب وجعل القدس عاصمة لإسرائيل , لأنه قدم مقترح المواجهة وقبول التحدي مع امريكا والماسونيا الملعونة , ليس بقوة الجيوش والآليات على الرغم من انها خرجت منتصرة على اقوى جيش غير تقليدي متمثل بالدواعش الانجاس , ولا من خلال الدبلوماسية السياسية التي يطول أمدها برغم ان بغداد نجحت في الخروج من طائلة البند السابع بصبرها وحنكة دبلوماسيتها السياسية , بل من خلال المواجهة الاقتصادية وأخذ قرارات جريئة تفهم لغتها الدول الغربية والعالم . قد سمعت الشعوب العربية اليوم بغداد وهي تقول لشقيقاتها «حان الآن ان نقف وقفة تحدٍ وأخذ مسؤولياتنا تجاه شعوبنا لتكون قراراتنا بحجم التحدي الذي يواجهنا وابعد من الاستنكار والشجب …» وقالت ايضا: «نحن لم نعطي دينارا واحدا بل العكس كنا نحصل على المال لأن أبنائي ارادوا الانتصار فانتصرنا …» وقالت: القادة الذين لا يسمعون أصوات شعوبهم سوف تسمعهم الاسواط على ظهورهم من شعوبهم .. حروف كلمات الختام للجامعة العربية وقادة دولها الاعلام .. القدس قبلة العرب والمسلمين والشعوب العربية والمسلمة شعوب حية لم ولن تركع وتموت وقرب اليوم الذي عنه تغفلون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى