النسخة الرقميةعربي ودولي

بعد الهزائم المتتالية في سوريا والعراق.. «داعش» يسعى لإستئناف خلافته في أفغانستان و باكستان

كشف وزير الأمن سيد محمود علوي عن ان تنظيم داعش الارهابي يحاول السيطرة على بعض الاراضي في بلدان افغانستان وباكستان وآسيا الوسطى، ليتسنى له استئناف «خلافته» المزعومة هناك.واكد علوي إلى أن أجهزة الاستخبارات تعمل على توفير الأمن عبر استخدام وسائط البرمجيات والمُعدّات الأمنية، داعيا الى تضافر جهود كل الأجهزة لتحديد استراتيجية للأمن.و اشار علوي الى هزائم داعش الارهابي قائلا انه هذا التنظيم تلقّى ضربة اليوم ولم يعد له حكومة؛ محذرا في الوقت نفسه من انه يسعي الى السيطرة على أقسام من أفغانستان، باكستان، آسيا الوسطى وكل مكان يستطيع السيطرة فيه من أجل إحياء فكرة خلافته مجددا.وتطرق وزير الامن الى ظاهرة التّطرف المذهبي قائلا ان : «التطرف الديني والمذهبي يساعد على وجود الإرهاب وتعزيزه، وهذا ما شاهدناه على مدى الأعوام الماضية كالتطرّف البوذي».وأردف بالقول: «التطرّف البوذي أدى الى ارتكاب المجازر بحق المسلمين، كما أن التطرّف المسيحي دفع أحد الكهنة المسيحيين الى إشعال النار بعدد من المسيحيين. هذا التطرف نابع من الحركات العنصرية والنازية التي وُجدت في ألمانيا وفرنسا وأقدمت على تصرفات متطرفة وغير مناسبة».واشار وزير الأمن الى مسار التطرّف في الإسلام، عادّا أن جذوره تعود الى الوهابية الموجودة في السعودية والتي نشأت بسبب سقوط السلطنة العثمانية وتقسيم المنطقة الى عدد من الدول، وثم حقن بعض المسلمين بمسألة الخلافة وإيهامهم بأن هدف الخلافة هو الوصول الى المجد والعظمة.كما وعدّ علوي أن احتلال البلاد الإسلامية كانت عاملا آخر من عوامل التطرف حيث اندفع الشباب نحو مواجهة المحتلين، إلّا أنّه وبسبب خلل في البنية الفكرية والمنطقية تتحول حركات المواجهة هذه الى حركات متطرفة؛ وتابع : «عندما لم تصل حركات التحرر الى القدرة والسلطة بعد تخليص بلادها من الاستعمار تحولت شيئا فشيئا الى حركات إرهابية من أجل خلق كيان حكومي ونظام لها».ومضى يقول : «بعض المجموعات عندما تتلقى دعم القوى الكبرى تتحوّل الى مجموعات متطرّفة كتلك التي نشهدها اليوم في عالمنا الإسلامي حيث وصل القتال الى الشوارع والمنازل بينما ينظر الكيان الصهيوني الى هذه المواجهات عن بُعد ولا يصيبها شررها».وحول قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية الى القدس، قال وزير الأمن: «كان من المقرر ان يتم هذا الأمر قبل 20 سنة، وإذا ما أمعنا النظر نرى أنه خلال السنوات العشرين الماضية فقد كانت «إسرائيل» تمثل الخطر الأول للعالم الإسلامي، بينما اليوم فقد تخلّت عن هذا المركز لصالح التطرف والتيارات المتطرفة في العالم الاسلامي».ونبّه علوي الى ضرورة التّحلّي بالوعي لعدم إعطاء المجال للمجموعات الإرهابية من أجل الظهر بدور آخر بعد الضربات التي تلقّوها، وقال : «على صعيد آخر فنحن نرى أن أمريكا لا تلق الإجماع الكافي في مسألة نقل سفارتها، وهذا أمر يجب الانتباه اليه».وعدّ وزير الامن الايراني أن تهميش الشعوب والقوميات المسلمة هو سبب آخر من أسباب التطرف، مبينا ان : «تهميش الشعوب والقوميات يؤدي الى ردّات فعل قد تنتهي بالتطرف».ولفت إلى أنّه لطالما لم نستطع أن نجد طريقا لمواجهة التطرف المذهبي فلن نستطيع أن نكون متأكدين أن أسباب التطرف في العالم الإسلامي قد تم القضاء عليها، مصرحا : «التيارات التكفيرية والارهابية هي نماذج انحرافية عن الإسلام حيث يعمل الاستكبار على تعريفها بانها نموذج بديل عن الثورة الإسلامية. الثورة الإسلامية ليس ثورة شيعية بل ثورة إسلامية لكن الاستكبار يطلق عليها اسم الثورة الشيعية، ليعمد بعدها الى تعريف بديل لهذه الثورة ليحرف أنظار الشباب المسلم الشيعي والسّني إليها وإبعادهم عن شعاع الثورة الاسلامية».وعدّ حجة الاسلام علوي أن أحد أهم أهداف التيارات الإرهابية كانت تدمير جبهة المقاومة، خصوصا بعد أن تحول السيد حسن نصر الله الى شخصية يقبلها كل العالم الإسلامي بعد حرب تمّوز، وأضاف: «أرادوا إبعاد الكيان الصهيوني من دائرة اهتمام العالم الإسلامي، لكي يستطيع هذا الكيان أن يعيش بمأمن خلال سنوات. ولقد دمروا البنية التحتية للبلاد الإسلامية كما أرادوا أن يبقوا العالم الإسلامي في حالة من التخلّف و رسم صورة عنيفة عن الإسلام، تفريغ طاقات شباب العالم الإسلامي في موقع غير موقع مواجهة الكيان الصهيوني».وأضاف : «بفضل القيادة الحكيمة لقائد الثورة الإسلامية وتوجيهاته، فقد تم تعزيز جبهة المقاومة الإسلامية التي كان لها الفضل في صمود الدول الإسلامية. لقد استطاعت جبهة المقاومة أن تكتسب روح معنوية عالية على الرغم من الجراح المتعددة. لقد استعادت حركة حماس موقعها الأساس في هذه الجبهة كما أن حزب الله يعزز من قوته».وشدد علوي على أن الدول الإسلامية تستطيع أن تهزم المؤامرة الأخيرة إذا توحّدت وإبطال هدف أمريكا وأعداء العالم الإسلامي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى