البرلمان يعيد طرح قانون «من أين لك هذا»مطالبات بضرورة اتخاذ خطوات حقيقية لمكافحة سرّاق المال العام

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بالتزامن مع طرح رئيس الوزراء حيدر العبادي مشروعه بمحاربة الفاسدين, المزمع ان يطلقه في مطلع العام المقبل, دعا برلمانيون الى اقرار قانون «من أين لك هذا» لمحاسبة المفسدين في العملية السياسية وخارجها, مؤكدين بان محاربة الفساد يجب ان تكون له منطلقات قانونية لتحقيق الأهداف المنشودة. وحذّرت بعض الأطراف السياسية من ان تكون حملة الفساد دعائية وانتخابية لتصفية الحسابات, ولاسيما انها تأتي بالتزامن مع موعد الانتخابات المزمع اجراؤها في ايار من العام المقبل. ووقّع عدد من النواب على مشروع قانون «من أين لك هذا», وقدّموه الى رئيس البرلمان سليم الجبوري, وقام بدوره بتحويله الى اللجنة القانونية النيابية لدراسته, بحسب ما أكده أعضاء في اللجنة. وحذّر مراقبون من رجوع الحكومة عن اجراءاتها التي لوّحت بها في القضاء على الفاسدين, مشددين على ضرورة ان لا تكون تلك الخطوة للاستهلاك الاعلامي والانتخابي, مؤكدين ضرورة اقرار قانون «من أين لك هذا».ويرى المحلل السياسي كاظم الحاج, ان محاربة الفساد أمر مؤيد من الشارع العراقي, اذا كان جاداً وبعيداً عن الغايات السياسية. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان بعض الأطراف السياسية قرأت الحملة التي طرحت من العبادي, بأنها تجيير «انتخابي», وهذا ما دفع بعض الكتل السياسية بالدعوة الى اقرار قانون «من أين لك هذا». موضحاً بان ملفات الفساد تشمل جميع الكتل والأحزاب السياسية, وبعض الكتل متخوفة من تطبيقها على جهة دون جهة أخرى. وتابع الحاج, بان الدفع باتجاه قانون «من أين لك هذا» ربما هو خطوة للمساواة, ولتطبيق مشروع مكافحة الفساد على الجميع, لكن مع ذلك ان بعض الكتل السياسية لها شعارات تختلف عن الغايات, وهذا ينذر بتحرّك هذه الكتل لتأخير أو تأجيل مشروع محاربة المفسدين الى ما بعد انتخابات عام 2018. من جهته ، يرى المحلل السياسي نجم القصاب, بان اقرار قانون «من أين لك هذا», يجب ان يطبق على الجميع حتى من هم خارج السياسية, من تجار وأصحاب رؤوس أموال. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان العراق بحاجة الى قانون يحاسب الجميع, لان الاستقرار الأمني والانتصار لا بدَّ ان يُكلل بمعركة حقيقية ضد الفساد.وأوضح القصاب, ان موظفين صغاراً يمتلكون مليارات الدنانير, استولوا عليها بطرق غير مشروعة وهم خارج أطر السياسية, مشدداً على ضرورة اقرار القانون وتطبيقه على النقابات والاتحادات وجميع من سرق قوت الشعب العراقي. متابعاً بان العبادي لا يمكنه الرجوع للخلف وعليه ان يبتعد عن المزايدات السياسية, لان ملايين الدولارات نهبت بوضح النهار, وأسهمت في تفاقم الأزمة المالية في البلد .. مزيداً بان تفعيل قانون «من أين لك هذا» وإقراره من قبل البرلمان, يعطي زخماً للحكومة في المضي بمشروعها الرامي الى محاربة الفساد.



