بعد قرار ترامب الأخير حول القدس.. خلافــات صارخــة بيــن ماكــرون و نتنياهــو

كشف عدد من الصحف البريطانية والإسرائيلية الناطقة باللغة الإنكليزية عددا من الإختلافات الصارخة بين نتنياهو الذي يزور باريس والرئيس الفرنسي ماكرون فيما يتعلق بقرار ترامب الاخير حول القدس وهذا أبرز ما جاء في هذه الصحف:اذ قالت الصحف البريطانية على لسان الكاتب «توم بارنس» إن الرئيس الفرنسي أعرب عن رفضه للقرار الأمريكي بالإعتراف بالمدينة على انها اسرائيلية، مؤكداً انها «لا تمتثل للقانون الدولي».حيث قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في باريس للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون «إن عاصمة فرنسا في باريس، والقدس عاصمة اسرائيل»، وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية.واعترف ماكرون ونتنياهو بأن لديهما آراءاً متعارضة حول قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالإعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل خلال مؤتمر صحفي مشترك. واكد الرئيس الفرنسي مجددا عدم موافقته على تحرك ترامب المثير للجدل قائلا: إن الولايات المتحدة «إعترفت من جانب واحد بشيء لا يمتثل للقانون الدولي».وطالب ماكرون رئيس الوزراء الإسرائيلي «إعطاء فرصة للسلام» من خلال تقديم بادرة للفلسطينيين، مثل تجميد المستوطنات في الضفة الغربية. إن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل قد أثار التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ما أدى إلى احتجاجات واضطرابات واسعة النطاق، فضلا عن إدانة حلفاء الولايات المتحدة الرئيسين في أوروبا والعالم العربي.وقبل انعقاد المؤتمر الصحفي المشترك بين نتنياهو و ماكرون، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان – الذي غالبا ما يكون منتقدا لإسرائيل – بأنها «دولة غريزية»، وهي «دولة إرهابية». وقال في مؤتمر سياسي «لن نتخلى عن القدس لدولة تقتل اطفالا».و ردا على سؤال حول التعليقات في باريس، أجاب نتنياهو قائلا: «أنا لست معتادا على تلقي محاضرات حول الأخلاق من زعيم يقصف القرى الكردية في بلده الأصلي، الذي يسجن الصحفيين.اما صحيفة الغارديان البريطانية فقد قالت على لسان الكاتب «بيتر بومونت» إن رئيس الحكومة الفرنسية ايمانويل ماكرون حذر من ان اعتراف الولايات المتحدة بالقدس لان العاصمة الاسرائيلية تشكل «تهديدا للسلام» حيث استضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اول زيارة يقوم بها الى الخارج منذ ان أثار دونالد ترامب إدانة واسعة النطاق للقرار.وجاء هذا التصريح المشترك بين الرئيسين عقب محادثات في باريس بعد استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين خارج السفارة الامريكية في بيروت وطعن فلسطيني لحارس اسرائيلي في محطة الحافلات المركزية في القدس في اول هجوم في المدينة منذ قرار ترامب.وكان ترامب قد أعلن الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة ستعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل ما يكسر التوافق الدولي حول احدى القضايا الاكثر حساسية في العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال ماكرون انه ابلغ نتنياهو ان بيان ترامب حول القدس «يهدد السلام ونحن ضده» واقترح ان يكون تجميد اسرائيل لبناء المستوطنات بادرة مهمة تظهر ان اسرائيل ملتزمة بالسلام.وكانت عدة صواريخ قد انطلقت من قطاع غزة باتجاه اسرائيل يومي الخميس والجمعة بعد اعلان ترامب، ما دفع اسرائيل الى الرد بشن ضربات جوية اسفرت عن مصرع شخصين.ويذكر ان ماكرون يقود انتقادا اوروبيا للقرار الامريكي مبينا تحذيره من العواقب الوخيمة المحتملة لعملية السلام الفلسطينية. وقبل زيارة نتانياهو، تحدث هو وأردوغان هاتفيا حول نهج دبلوماسي مشترك لمحاولة إقناع الولايات المتحدة بالعودة عن قرار القدس.غير ان اعتراف الرئيس الامريكي بالقدس كعاصمة اسرائيلية أغضب العالم العربي واضطرب حلفاء الغرب الذين يقولون انها ضربة لجهود السلام والمخاطر التي تسبب المزيد من الاضطرابات.ومن جانبها قالت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية على الرغم من الخلاف العميق مع اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاخير حول القدس، اوضح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس انه لا يعتزم الان طرح خطة سلام بديلة لتحل محل الخطة التي تعمل عليها الولايات المتحدة.وعقب اعلان ترامب يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة تعترف حاليا بالقدس عاصمة لاسرائيل، دعا بعض المسؤولين الفلسطينيين فرنسا والاتحاد الاوروبي الى التدخل واستبدال الولايات المتحدة كوسيط كبير، قائلين ان واشنطن قد أزالت نفسها كوسيط نزيه.واوضح ماكرون في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان باريس لا تعتزم الان احياء المبادرة الفرنسية التي توفيت في وقت سابق من هذا العام عندما غادر الرئيسان فرانسوا هولاند وباراك اوباما منصبهما.وقال الرئيس الفرنسي انه يريد الانتظار والاطلاع على ما ستقترحه الولايات المتحدة كجزء من خطة يتم العمل عليها من فريق يرأسه زوجة ترامب ومستشاره الرئيس جاريد كوشنير.وقال ماكرون ان الولايات المتحدة اعلنت استعدادها للتوسط بين الجانبين «لذلك دعونا نرى في الاسابيع والشهور المقبلة ما تقترحه. انهم يرغبون في لعب دور الوسيط، والأمر متروك للطرفين ليقولوا ما إذا كانوا يقبلون ذلك أم لا «.واقترح ماكرون على نتنياهو الذي قال في تصريحاته الافتتاحية ان هناك حاجة الى «اعطاء فرصة للسلام»، ان احدى السبل للقيام بذلك ستكون بادرة تجاه الفلسطينيين. وكان اقتراحه بالإيماءات تجميد المستوطنات والاعتراف بالسلطة الفلسطينية.وبينما كان المؤتمر الصحفي وديا، حيث أشار نتنياهو إلى ماكرون كصديق، وقال إنه زعيم عالمي مهم، الا أن الخلافات بين الرجلين حول قضية القدس كانت صارخة. وفي السياق ذاته قالت صحيفة هارتس الاسرائيلية على لسان الكاتبة «نوا لانداو» إن ماكرون قال في مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع بين الزعيمين في قصر الاليزيه في باريس ان احدى هذه المبادرات هو تجميد بناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية.وقال ماكرون انه ابلغ نتانياهو ان اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل يوم الاربعاء الماضي يشكل تهديدا للسلام وان الحكومة الفرنسية تعارضه.واعرب نتانياهو عن قلقه ازاء التهديد الذي تشكله ايران التي من الممكن ان تستهدف اسرائيل وتدمرها.



