سلايدر

بعد فشله في اقناع القوى الكردية .. البارزاني يطلب مساعدة واشنطن لتمديد ولايته مقابل تنازلات كبيرة

ص

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

دخلت الولايات المتحدة الأمريكية على خط الأزمة القائمة بين الأحزاب الكردية بشأن رئاسة الاقليم الجديدة. ويحاول رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود البارزاني في زيارته الى واشنطن تقديم تنازلات كبيرة مقابل الحصول على تمديد لولايته. وكشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى، عن زيارة قريبة يقوم بها البارزاني إلى العاصمة واشنطن بدعوة رسمية، ويجتمع خلالها بالمسؤولين الكبار في أمريكا. ويدور جدل واسع في الاقليم حول انتهاء مدة حكم رئيس البارزاني الذي تولّى الرئاسة منذ ان أعلن المحافظات الثلاث [اربيل والسليمانية ودهوك] الحكم الذاتي عام 1992، وعدم إمكانية تجديدها قانونيا. وتم تطبيق اتفاق بين الحزبين الكرديين الرئيسين هما (الاتحاد الوطني الكردستاني) بزعامة جلال الطالباني و(الديمقراطي الكردستاني) بزعامة مسعود البارزاني في عام 2013 وقبيل انتهاء فترة ولايته الثانية، على تمديد ولاية رئيس الإقليم لمدة سنتين. وفي اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”، أوضح النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، محمد عثمان، ان “موضوع رئاسة الاقليم داخلي والمسؤول عن حسمه هي الأحزاب الكردية، لذلك هم يجتمعون بين مدة واخرى للتوصل الى اتفاق يرضي الجميع”. وأشار الى ان “الولايات المتحدة دخلت على خط الأزمة وستناقش مع البارزاني في زيارته لها عملية التنظيم والترتيب والتعاون بين الاحزاب والكتل الكردستانية لايجاد صياغة لتشكيل لرئاسة الاقليم الجديدة حتى تستطيع ان تخدم الشعب الكردي”. ومن جانبها، قالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أميرة عبدالكريم زنكنة: “الحزب الديمقراطي الكردستاني متمسك بالتمديد لرئيسه لتولي ولاية ثالثة”. واوضحت: ان “البارزاني قدم الكثير لكردستان ولولا جهود الرئيس مسعود التي ساندتها الكثير من القوى الكردية لما وصلت كردستان الى وضعها الحالي من أمن وخدمات وسياحة وغيرها”…

واشارت الى ان “غالبية ابناء كردستان يريدون تمديد ولاية البارزاني لايمانهم بقدرته على التعامل مع حساسية الوضع الكردي وظروف الحرب والأزمة المالية وبسبب التوجس من حدوث مردودات خطيرة على العملية السياسية والوضع الداخلي”. ومن جانبه، قال كاوة محمد: “هناك نقطتان تجري المناقشة حولها في الاجتماعات بين القوى الكردية، احداها مسألة صياغة دستور الاقليم”، مبينا “وجود مناقشات حامية بين الاحزاب الكردستانية حول الدستور وكيفية اجراء الاستفناء عليها”، معربا عن عدم “تمرير الدستور في هذه المرحلة والاستفتاء عليه”. وأضاف: “الاحزاب الكردية متواصلة في مباحثاتها بشأن تشريع قانون رئاسة الاقليم وليس تجديد الولاية لرئيس الاقليم مسعود البارزاني”. ونوه “نحن في حركة التغيير مع نظام برلماني وان يتم انتخاب الرئيس الجديد من داخل البرلمان، وان تكون صلاحيات الرئيس تشريفية، مثل ما هو موجود في الدستور العراقي ومثل رئيس جمهورية العراق“، متمنيا ان “تتوصل الأحزاب الكردية الى ما تطمح له حركة التغيير”.

وضمن محاولات ايجاد مخرج لأزمة تمديد الرئاسة، فقد وضعت “خلية الأزمة” في مركز كردستان للدراسات الاستراتيجية بعض التصورات والخيارات في تحليل كل الجوانب القانونية المتعلقة بمسألة انتهاء فترة التمديد، الممنوحة لرئيس الإقليم، في 19 آب المقبل وارتباطها بقضايا تعديل مشروع الدستور وقانون انتخاب رئيس الاقليم وصلاحياته والنظام البرلماني والاحتمالات المرتقبة. ووضعت خلية الأزمة عددا من الخيارات المحتملة، منها إجراء تعديلات على مشروع الدستور تسمح بمنح فرصة ثالثة لرئيس الاقليم للترشح، أو تمديد ولاية رئيس الاقليم، أو تعديل القانون رقم 1 لسنة 2005، أو عدم إجراء أي تعديل لمشروع الدستور ولا تعديل للقانون ولا تمديد ولا انتخابات، وذلك في حالة عدم تحقق التوافق بين القوى السياسية الكردية الرئيسة، ولكن عندها فإن رئيس الاقليم سيفقد شرعيته القانونية لكنه سيحتفظ ببعض الصلاحيات التي تجعله قادرا على تصريف الأعمال. وتوصلت “خلية الأزمة” إلى ان الخيار المثالي على وجه الإطلاق هو التمسك بخيار ولايتين فقط لرئيس الإقليم، كما ينص على ذلك القانون رقم 1 لسنة 2005. واذا تخلى الحزب الديمقراطي عن مساعيه لتولي رئيسه ولاية ثالثة وتخلي البارزاني عن تمديد ولايته، فإن هذه الخطوة يمكن ان تساهم في تهدئة الأزمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى