اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

علناً وعلى الهواء مباشرة .. الحزب الإسلامي يدعو للاستعانة بالخارج قانونيون: التخابر مع جهة خارجية يوجب الاعدام وعلى الادعاء العام التحرك

المراقب العراقي-حيدر الجابر
في دعوة واضحة وصريحة للتدخل بالشأن العراقي الداخلي سياسياً، وخلال الانتخابات المقبلة، دعا الأمين العام للحزب الإسلامي اياد السامرائي الى تشكيل تحالف يحظى بدعم تركيا ودول عربية، عادّاً ان هذا التحالف سيؤدي الى تصالح المكون السني ومعالجة الوضع العراقي.
وتتعارض دعوة السامرائي مع قانون الأحزاب السياسية الذي يمنع اي تمويل خارجي، لأنه سيؤدي الى تدخل واضح بالشؤون الداخلية العراقية من خلال هذه الاحزاب.
وتأتي دعوة السامرائي مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والمحلية، ومع محاولة الحكومة العراقية الانفتاح على دول الجوار العربي، بعد سنين طويلة من الجمود والمقاطعة.
ويرى رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي ان المكون السني هو الاكثر تأثراً بالعامل الخارجي عادّاً ان الاستعانة بالخارج صارت علنية بعد ان كانت سرية. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) ان «دعوة السامرائي هي رسالة ان الكثير من سياسيي العراق ما زالوا مرتبطين بالأجندة الخارجية ويبتعدون عن مصلحة الوطن، وينفذون اجندات دولية على حساب وطنهم»، وأضاف ان «هذه الدعوة مخالفة دستورية صريحة، وأتوقع حدوث تداعيات سياسية وسخط شعبي»…موضحاً «ليس السامرائي فقط من يكالب بذلك، ولكن هناك الكثير من العمل في موضوع الولاءات للخارج وتشكيل تحالفات تمول ويخطط لها من الخارج ولا تراعي مصلحة الوطن». وتابع الهاشمي ان «التأثير الخارجي على الداخل العراقي واضح جداً ولكن التأثير على المكون السني اكثر وضوحا في ظل الصراع القطري السعودي مع انحياز تركيا الى جانب قطر»، وبين «ولذلك فإن ولاءاته متعددة وهذا ما ساهم في اضعافه»، مؤكداً «كان الحديث عن الاستعانة بالخارج سرياً أما الآن فإنه علني وهذا تطور خطر».
من جانبه عدّ الخبير القانوني د. علي التميمي ان دعوة السامرائي هي تخابر مع جهة اجنبية وهو ما يستوجب عقوبة الاعدام، مؤكداً ان من واجب دائرة الاحزاب في مفوضية الانتخابات ان تتقدم ببلاغ للادعاء العام ضد الحزب الاسلامي ومنعه من الانتخابات. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) ان «لهذه الدعوة جانبين: خارجي يتعلق بالعلاقات بين الدول المرسومة وفق ميثاق الامم المتحدة الذي منع في المواد 1 و2 و3 الدول من التدخل بشؤون الدول الاخرى وأوقع عقوبات جراء هذا التدخل»، ودعا الحكومة العراقية الى تقديم احتجاج الى هذه الدول»، مضيفاً «أما داخلي فيوجد اجراء متعلق بدائرة رقابة الاحزاب الموجودة في مفوضية الانتخابات التي تمنح الاجازات والموافقات على المشاركة في الانتخابات بموجب قانون المفوضية رقم 11 لعام 2007». وتابع التميمي «تستطيع هذه الجهة منعه من المشاركة بالانتخابات لأنه أخلّ بشروط تشكيل حزب وهو ان يكون وطنيا وحريصا على استقلال البلد»، وبين انه «يمكن للادعاء فتح تحقيق مع هذه الشخصيات بتهمة التخابر مع جهات خارجية، وهذا جريمة وفق قانون العقوبات العراقي»، موضحاً ان «هذا التصريح هو تخابر مع دولة اجنبية وفق المادة 156 وما بعدها من قانون العقوبات الذي يعاقب بالإعدام كل من يؤثّر في وحدة واستقلال البلد او تخابر مع دولة اجنبية». وعدّ التميمي ان «هذه الدعوة هي بلاغ عبر وسائل الإعلام، لأن الدعوى لا تتحرك إلا بوجود بلاغ او شكوى او مخبر، ونشر هذه الدعوة هو بلاغ يمكن احالته الى محكمة التحقيق»، وأشار الى انه «يحق لدائرة الاحزاب ان تحيل الملف للادعاء العام لأنه ضمن نطاق مسؤوليتها، ولا سيما انها جهة حكومية رقابية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى