البرلمان: أي اتفاق حكومي مع قوة أجنبية «باطل» الانتشار الأمريكي قرب حدود كركوك احتلال واضح بصبغة جديدة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بُرّر انتشار القوات الأمريكية في كركوك وفي المناطق التي تُعرف (بالمتنازع عليها) بأنه جاء لبسط الأمن ومنع حدوث اضطرابات أو انتهاكات بحسب ما صرّحت به الادارة الامريكية, وكشفت مصادر برلمانية في وقت سابق بان ذلك الانتشار تم على وفق اتفاق ثلاثي شمل حكومتي الاقليم وبغداد والجانب الأمريكي.
وأعادت القوات الأمريكية انتشار قواتها العسكرية في المناطق التي كانت قد انسحبت منها بعد الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين بغداد و واشنطن عام 2011 شمال العراق , حيث عسكر جنودها في قاعدة جنوبي كركوك, ليتم انتشارهم تدريجياً فيما بعد في بقية المناطق التي تحد مع اقليم كردستان. وتبحث الادارة الامريكية عن مبررات لبقاء قواتها في قواعدهم الثابتة في العراق, بعد ان دخلت بصيغة تقديم الاستشارة وتدريب القوات الأمنية بعد احتلال عصابات داعش الاجرامية عدداً من المحافظات عام 2014…إلا ان نواباً وصفوا ذلك الانتشار «بالاحتلال», لعدم وجود مبررات له, مؤكدين بان القوات الامنية لها القدرة على مسك الارض في جميع مدن العراق, محذرين من اصرار واشنطن على نشر قواتها, بالتزامن مع تلويحاتها بشن حروب في المنطقة, رافضين في الوقت نفسه جعل العراق ساحة صراع لخدمة الادارة الامريكية.
ويرى المحلل السياسي كاظم الحاج بان التحركات الامريكية في المناطق المتنازع عليها وفي كركوك, سبقها جو سياسي يساعد على التغطية على ذلك, عبر طرح ملفات الفساد والموازنة فضلا عن قضية الانتخابات.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان تحرّك القوات الامريكية منطلقة من كركوك, له عدة أهداف منها وجود آبار نفط ومدرج مطار يمكن استغلالها من قبل الامريكان.
موضحاً بان القوات الامريكية موجودة بقواعد منتشرة في الانبار وصلاح الدين والموصل واليوم تنتشر في كركوك, وهذا الوجود العسكري يهدف الى تطبيق مخطط سياسي بعد انتخابات عام 2018 المقبلة, كما انه يسعى الى فرض أمر واقع على الحكومة الاتحادية بعودة البيشمركة الى عدد من المدن التي انسحبت منها بعد خطة فرض القانون.
وزاد الحاج, بان المسعى الاساس للأمريكان هو قطع محور المقاومة براً وجواً وهو الهدف الأهم لهم بهذه التحركات العسكرية.
متابعاً: يوجد مخطط امريكي واسع وبالاتفاق مع بعض القوى السياسية التي تعمل على وفق اجندتها.
من جهته ، أكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود انه لا توجد بعد اليوم مناطق متنازع عليها, لان المادة 140 لها توقيتات دستورية, وهذه التوقيتات قد انتهت. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان كركوك لكل المكونات للعرب والكرد والمسيحيين والتركمان ولا يمكن ان تكون خلاف ذلك, والقوات العراقية لها القدرة على حفظ الأمن والاستقرار فيها وفي كل محافظة عراقية.
وأوضح الصيهود: لا يوجد مبرر لأي قوات أجنبية وان اية قوة موجودة على الارض تعد «احتلالاً» وسيتعامل معه على وفق ذلك العنوان. مزيداً بان كل الاتفاقات التي تجري بين الحكومة وأي طرف آخر يجب ان تمر عبر البرلمان, وبخلافه تصبح تلك الاتفاقات غير نافذة ومجرد حبر على ورق وغير ملزمة للشعب العراقي.
وتابع الصيهود انه بعد طرد عصابات داعش الاجرامي, اثبت بان القوات العراقية لها القدرة على ان تدرّب القوات الأجنبية لا العكس, كونها خاضت أشرس معركة على مدار ثلاث سنوات, وهذا يلغي مبررات التذرّع بوجود الامريكان لأغراض التدريب.



