الاخيرةالنسخة الرقمية

لوحات ليتوغرافيا لبيكاسو في بغداد

انطلق معرض فني يضم للمرة الأولى في بغداد، 24 لوحة ليتوغرافيا للرسام العالمي بيكاسو تعود إلى ستينيات القرن الماضي، اقتناها هاوي جمع تحف فنية عراقي يعيش في الإمارات على مدى ثلاثين عاما. وقال قاسم سبتي رئيس جمعية التشكيليين العراقيين وصاحب قاعة «حوار» حيث يقام المعرض إن هذه الأعمال هي من أصل مئة لوحة تعود لشخص عراقي مقيم في الإمارات كان يسعى لإقامة متحف خاص بأعمال بيكاسو في العاصمة بغداد أو كربلاء مدينته المحلية، إلا أنه لم يتمكن من ذلك لكونه لا يضمن حمايتها. واعتبر سبتي أن إقامة معرض “بيكاسو في بغداد” الذي يستمر ثلاثة أيام، يشكل نقلة تاريخية في مسار قاعات العرض بالعاصمة بغداد ليطّلع الفنانون وطلبة كليات ومعاهد الفنون الجميلة عن قرب على هذه التجربة العالمية لفنان شهير شكل مدرسة خاصة في حداثة الفن التشكيلي. ويضم المعرض في المجموع 42 عملا لفنانين عالميين من أمثال سلفادور دالي، من بينها 24 تحمل توقيع بيكاسو، بعضها لوحات صغيرة وأخرى متوسطة الحجم أنجزت بتقنية الليتوغرافيا وطبعت في متاحف ومعارض عالمية بموافقة الفنان نفسه. وأضاف سبتي: الأعمال المعروضة ثمينة جدا وتم جمعها على مدى 30 عاما من خلال مزادات ومتاحف، ويعود بعضها إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي. واستبعد رئيس جمعية التشكيليين العراقيين ومنظم المعرض أن تباع هذه الأعمال في العراق، قائلا: يصل سعر أصغر لوحة فيها إلى ما يقارب عشرين ألف دولار لذا استبعد شراء بعض هذه الأعمال، علما أن هذه الأسعار أقل بكثير من الأسعار السائدة في أوروبا. وبيعت مجموعة كاملة من «سلسلة فولار» التي تضم 100 عمل غرافور أنجزها بيكاسو في الثلاثينيات لحساب تاجر الأعمال الفنية أمبرواز فولار، بسعر 1.9 مليون يورو في باريس بحسب ما أعلنته دار أدير نوردمان للمزادات. ورأى الفنان التشكيلي محمد شوقي أن هذا المعرض سيفتح الطريق أمام إقامة معارض لاحقة لفنانين عالميين وهذه الخطوة تعكس حالة الاستقرار التي تشهدها العاصمة. تجدر الإشارة، إلى أن العراق على الرغم من خوضه معركة لاستئصال تنظيم داعش الإرهابي من على أرضه، إلّا أنه جمع الناس في اذار الماضي بمشهد ثقافي جسده معرض “الفن للسلام”. وعرض في المعرض، الذي أقيم في باحة المركز الثقافي البغدادي الواقع في قلب شارع المتنبي، ما يزيد على 70 لوحة ورسما كاريكاتيريا وصورة فوتوغرافية من نتاج فنانين عراقيين. وعلى الرغم من استخدام كل فنان لأداة تعبير مختلفة، إلّا أن الشيء الذي وحدهم هو أن كل عمل فني بسيط ومثير للإعجاب عبّر عن الأمل بأن يعمّ السلام بين كافة العراقيين، وعن توق إلى السلام والمصالحة في المستقبل من أجل الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى