اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

عدم حسم الملفات العالقة ومستحقات الحكومة تثير التساؤلات ضغوط دولية لزيادة حصة كردستان في الموازنة على حساب المحافظات الفقيرة

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
هناك ضغوط امريكية تمارس على الحكومة العراقية من اجل زيادة حصة كردستان في موازنة العام المقبل من اجل ارضاء اربيل وعلى حساب المحافظات العراقية التي ينتشر فيها الفقر بشكل كبير ,فضلا عن رداءة البنى التحتية في تلك المحافظات وحاجتها الى مشاريع خدمية كتوفير الماء والكهرباء وشبكات المجاري وغيرها , وهذه الضغوط لاقت ترحيبا من بعض الكتل السياسية التي تجمعها مع اربيل علاقات اقتصادية ومصالح مشتركة ,فضلا عن التحالفات الانتخابية مع اقتراب الانتخابات النيابية ,فهذه الكتل لا يهمها ما يعانيه ابناء المحافظات الجنوبية المنتجة للنفط ولم تتسلم حتى مبالغ البترودولار التي اُقرّت قانونيا وبحجج عديدة تنتهجها منها انخفاض اسعار النفط , اما اليوم ومع تحقيق الوفرة المالية من ارتفاع اسعار النفط فإن الحكومة ما زالت تماطل في تسليم البصرة مستحقاتها المالية , بينما نجد ان هناك اصراراً حكومياً على تسليم الإقليم حصته وحسب الكثافة السكانية وقد يخضع ايضا للضغوط فيتمُّ رفع هذه النسبة على حساب المحافظات الفقيرة التي هي احوج الى الأموال من اجل انقاذها من واقعها الخدمي والمعيشي المتدني… ويرى مختصون: ان الضغوط الامريكية هي نوع من التجاوز على السيادة الوطنية , كما ان هناك ملفات عالقة مع الإقليم لم تحلّ إلى الان ومنها مستحقات الحكومة ومع ذلك سيتم تسليم الإقليم حصته مع بداية العام الجديد وتوزيع رواتب موظفيه وتخصيص موازنة استثمارية لهم ضمن حصتهم ومن المتوقع ان تتغاضى الحكومة عن مستحقاتها وستقوم بإرضاء الإقليم من كسب ودهم و ودعمهم في الانتخابات المقبلة. يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك خطة جديدة اتبعتها الحكومة في توزيع الأموال ضمن قانون الموازنة , لكن كردستان سيواجه مشكلتين جراء تطبيق السياسة الجديدة وهي تقدير السكان في الإقليم بسبب عدم وجود تعداد سكاني والثاني هو مقترح توزيع رواتب موظفي الإقليم حسب بطاقة كي كارد وهو ما رفضه حزب برزاني لان هذا الإجراء سيختزل الأعداد الكبيرة من الموظفين الوهميين وبالتالي لا يستفيدون من تلك الأموال . وتابع آل بشارة: ان الضغوط الامريكية تخالف مبدأ السيادة وحق الحكومة في فرض القانون في المحافظات , كما ان ذلك يزيد من حالة الفقر في المحافظات الاخرى , وعليه يجب ان لا تخضع الحكومة الى هذه التدخلات وترفع حصة الإقليم على حساب المحافظات الفقيرة. من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الضغوط الامريكية توافق توجهات بعض الكتل السياسية من اجل زيادة حصة الإقليم في الموازنة على حساب المحافظات الاخرى ,فحكومة الإقليم لم توافق رسمياً على قرار المحكمة الاتحادية الرافض للاستفتاء ومع ذلك تسعى الحكومة لتسمية حصة الإقليم .
وتابع العكيلي : ان اعتماد الموازنة على الكثافة السكانية هو عمل جيد حتى نعطي لكل محافظة استحقاقها الصحيح , كما ان هناك ملفات عالقة مع الإقليم ولم تحسم ،وأهمُّها مستحقات الحكومة من واردات النفط للسنوات الماضية وهي مخالفة دستورية ومع ذلك نرى الضغوط الخارجية والداخلية من حسم نسبة الإقليم.الى ذلك كشف النائب عن اتحاد القوى عبد الرحمن اللويزي, عن ممارسة الجانب الأمريكي ضغوطا على الحكومة لزيادة نسبة كردستان في موازنة العام المقبل, مبينا أن الحكومة ستطبق برنامج احتساب النسب بشكل عادل لتلافي الأزمة.وقال اللويزي في تصريح صحفي، إن “الجانب الامريكي يضغط بقوة على الحكومة الاتحادية لزيادة حصة كردستان في موازنة العام المقبل لإرضاء اربيل”. وأكد اللويزي أن نسبة الاقليم وفي حال زيادتها لن تتجاوز 13 بالمئة بحسب التقديرات السكانية ولا يمكن زيادتها كونها نسبة عادلة وممكنة التطبيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى