الأكراد والموافقة الملتبسة للإلغاء قرارات المحكمة الاتحادية.. هل ضيّعت الحلم الكردي ؟!

المراقب العراقي – سعاد الراشد
حكمت المحكمة الاتحادية بعدم جواز اي طرف عراقي من الشركاء في الدستور النافذ طلب تقسيم العراق او فصل او انفصال اي جزء منه وهو حكم جاء في سياق تداعيات استفتاء الانفصال الذي اجرته اربيل في اواخر ايلول الماضي وقابل الاكراد هذا الحكم بقولهم نحترم قرار المحكمة الاتحادية والذي فسره المتفائلون انه اقرار واضح بإلغاء الاستفتاء الذي تضمن في حقيقته معرفة رأي الراغبين بالاستقلال بكيان كردي منفصل عن الدولة العراقية وهو دعوة للانفصال بينما يرى فريق آخر ان قول احترام رأي المحكمة لا يعني التصريح الواضح بإلغاء الاستفتاء ومن الممكن ان يعود الاكراد له مجددا في اي ازمة لذلك لا بد من بيان واضح من القيادة الكردية يؤكد الالغاء.
وتكمن اهمية الاعتراف بالإلغاء بكونها الشرط الاساس للحكومة الاتحادية في استئناف الحوار مع الاكراد مجددا فبحسب بغداد لا حوار قبل الالغاء بينما يريد الاكراد الشروع بالحوار على الوضع الحالي معللين الامر بان الاستفتاء صفحة قد طويت وان التداعيات والنتائج التي حصلت بعده تجاوزت حدود إلغائه وأجلت الحلم الكردي لسنين.
سواء بقي الاكراد بدون اعتراف واضح ام اعترفوا صراحة بالإلغاء…فان ماراثون طويلاً ومعقداً من المباحثات سيكون امام حكومتي بغداد واربيل ويبقى العامل الاقليمي والدولي له اثره البالغ في مجريات هذا الحوار ونتاىجه ، الامر الذي يبقي باب القلق مفتوحا من مواقف جديدة تجاه مجريات الفعل الكردي «المراقب العراقي « تسلط الضوء على كواليس ومجريات هذا الموضوع حيث تحدث النائب عن الاتحاد الكردستاني بيستون زنكنة الذي اكد « ان المحكمة الاتحادية هي السلطة العليا في القضاء العراقي وإذا كانت هناك خلافات على الدستور او القانون يتم الرجوع الى المحكمة الاتحادية كون قرارها باتاً «
وقال زنكنة «علينا الالتزام بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية لافتا في حديثه ان في الاونة الاخيرة هناك الكثير من قرارات خرجت من المحكمة الاتحادية تم الالتزام بها كون نحن ضمن عراق واحد و يجب الالتزام بقراراتها وطالما نحن مشتركون بهذه الدولة فعلينا اتباع خطوات الدستور « بحسب تعبيره0 وأضاف زنكنة «حلم الدولة الكردية لم ولن ينتهي كونه حقاً مشروعاً وسنة 2007 تحدث السيد جلال الطالباني عن هذا الحلم ولكنه قال ليس هناك وقت مناسب ولا ارضية مناسبة لهذا الامر «0 اما النائب اشوان الداودي عن محافظة كركوك فأكد في حديثه ل»المراقب العراقي « «ان دخول الكرد في العملية السياسية في بغداد وكتابة الدستور وإنجاح التصويت عليه كان شريطة تحقيق المادة 140 وتطبيقها»وحمل الداودي عضو اللجنة الثقافة النيابية الحكومات المتعاقبة بعد 2005 والى الان بالتنصل من تطبيق المادة 140 وهي ثلاث فقرات التطبيع والإحصاء والاستفتاء وهذه المشكلة منذ تأسيس الدولة العراقية»
مضيفا « اذا تكلمنا بلغة المنتصر لا تحل اي مشكلة وكلنا قبول لقرارات المحكمة الاتحادية منذ تأسيسها الى الان في حين تعامل بغداد مع الاكراد تعامل منتصر « بحسب تعبيره اما النائبة نورة البجاري عن حزب الحل فقالت «ان خضوع الاكراد لقرارات المحكمة الاتحادية امر جيد شريطة ان تكون المحكمة حاسمة بقراراتها وتطبق القانون العراقي الذي لا ينحاز الى اية جهة.وأضافت البجاري نائبة رئيس لجنة الاستثمار النيابية فيما يخص الحلم الكردي يبقى انشاء الدولة الكردية حلم كل الاكراد ولكن بإجراء الاستفتاء مع رفض العراق والدول الاقليمية والعالمية ضاعت منهم الفرصة ، مؤكدة ان الاكراد كانوا غير موفقين بهذه الخطوة وان اصرار مسعود على اجراء الاستفتاء جعل الحكومة تذهب الى المحكمة الاتحادية ومجلس النواب كأجراء في اطار القانون والدستور العراقي الذي يفصل في كل الموضوعات.



