الإقليم بلا رئيس وسلطة نيجرفان فقدت سندها القانوني إنقسامات في كردستان بسبب حكومة الإنقاذ والإنتخابات المحلية
المراقب العراقي-حيدر الجابر
إنتهت تقريباً نتائج إستفتاء إقليم كردستان، وذلك بعد ان اصبح الاستفتاء بحكم الملغي على أرض الواقع، وإن أصرّ الحزب الديمقراطي على إستخدامه كورقة تفاوض مع بغداد. ومن أبرز نتائج الإستفتاء هي الدعوة الى تشكيل حكومة انقاذ في الإقليم، بعد ان فقدت حكومة نجيرفان بارزاني سندها القانوني والشعبي، في ظل تمسك الحزب الديمقراطي بالسلطة، ومع وجود انقسام واضح حوّل اقليم كردستان الى ادارتين منفصلتين بحكم الامر الواقع. وليس الانقسام الاداري هو المعلم البارز في الاقليم، بل ان الآراء منقسمة بين مؤيد و رافض لتشكيل حكومة انقاذ، وكذلك بين اجراء أو تأجيل الانتخابات.
فقد أكد عضو التحالف الكردستاني محمد عثمان عزيز لـ(المراقب العراقي) وجود مشكلة سياسية في اقليم كردستان بعد احداث 16 تشرين الاول اذ ان الاقليم بلا رئيس والحكومة تواجه مجموعة من المشاكل الصعبة، وأضاف: الآراء تنقسم الى قسمين: الاول هو تكليف الحكومة الحالية بالتفاوض مع بغداد، والآخر يرى انها حكومة فاشلة ويدعو الى تشكيل حكومة انقاذ وطني»، موضحاً «حتى الان لم يتم حسم الموضوع وما زالت المناقشات محتدمة ولم تصل الى حل»…، وتابع عزيز ان «المدة المتبقية حتى الانتخابات التشريعية غير كافية لتشكيل وعمل حكومة انقاذ وطني»، وبيّن ان «الموضوع حتى الان لم يحسم بين السياسيين والمثقفين، بل حتى موضوع الانتخابات المحلية لم يحسم، اذ لم تقرر الاحزاب السياسية موعد الانتخابات»، لافتاً الى ان «هذا الموضوع محل انقسام ايضاً بين من يطالب باجراء الانتخابات المحلية في الاقليم وبين من يرى ان الوضع السياسي ليس مناسباً ولا مساعداً على اجراء الانتخابات». وكشف عزيز ان «المجموعة التي تطالب بتشكيل حكومة انقاذ وطني هي د. برهم صالح وحركة تغيير والجماعة الإسلامية ويدعمهم فعاليات سياسية ومدنية وشعبية، وهم مصرّون على تشكيل الحكومة».
من جهته عدّ الآكاديمي والخبير السياسي د. عصام الفيلي ان إقليم كردستان ما زال يعاني تداعيات الاستفتاء، وانه فقد تأييد حلفائه التقليديين. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي) ان «كل الدعوات الى تشكيل حكومة انقاذ وطني تتوقف على قناعة كل الأحزاب وليس على قناعة حزب واحد»، واضاف «برزت عدة أجنحة داخل الاحزاب الكردستانية ضمن هذا الاطار»، عادّاً انه «مع قرب الانتخابات فإن أية دعوة لتشكيل حكومة انقاذ لا تفي بالغرض، بينما فتحت الحكومة الحالية ابواب الحوار مع الحكومة المركزية بانتظار مراجعة كاملة وشاملة لما حدث». وتابع الفيلي «حتى الان لا توجد قوة متحدة فيما بينها توازي عدد الذين يريدون استمرار الحكومة الحالية، كما أن الاكراد بعد الاستفتاء ليسوا هم انفسهم قبله، فقد أدركوا انهم خسروا حلفاءهم المقربين مثل الولايات المتحدة وإيران وتركيا»، وبيّنا ان «الموقف الدولي أثّر في البيت السياسي الكردي وقد تراجع الاقليم عن الكثير من القرارات»، لافتاً الى انهم «يدركون ان ليس باستطاعتهم المضي باي قرار لا يتم بالتوافق مع بغداد وقناعتها، لأن المجتمع الدولي يرفض اي تعامل مع أي جهة غير اتحادية».



