قيادي في التيار الصدري: التحالف الأمريكي له وقفة مشرّفة في معارك التحرير !!الصحف الغربية تفضح مجازر التحالف الدولي وسياسيون عراقيون يدافعون عنه

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشفت صحف غربية وأمريكية عن سلبية دور التحالف الدولي طيلة سنوات الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية في العراق, مؤكدة بان طيران التحالف ارتكب مجازر مروعة بحق المدنيين, اثناء مشاركته في بعض الطلعات الجوية.
وكان آخر ما كشفته الصحف التقرير الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الامريكية قبل أيام , الذي بيّنت من خلاله بان عدد ضحايا المدنيين العراقيين (جراء غارات التحالف) أكثر بـ 31 ضعفاً مما أعلنت عنه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
واستندت الصحيفة على اعترافات أسر الضحايا الذين سقطوا في غارات للتحالف بين نيسان 2016 وحزيران 2017, ولم تكن صحيفة نيويورك تايمز هي الاولى من نوعها التي تطرقت الى أخطاء طيران التحالف الدولي, حيث كشفت وسائل اعلام غربية ومحلية عدة عن دعم طيران التحالف للعصابات الاجرامية وضربه للقطعات الامنية العسكرية…وعلى الرغم من تلك المعطيات التي استندت على مصادر مقربة من الادارة الامريكية, إلا ان بعض السياسيين العراقيين مازالوا مصرّين على موقفهم الذي يمجّد دور التحالف الدولي, ولعل ما أدلى به القيادي السابق في التيار الصدري هو أغرب ما أثير مؤخراً.
حيث أشار في لقاء متلفز بان التحالف الدولي كان له دور مشرّف في العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش طيلة سنوات الحرب.
لذا يؤكد المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان بعض السياسيين يغردون خارج السرب, ويبحثون عن عباءة أخرى لكي يلجأون اليها بالتزامن مع قرب الانتخابات .. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان وسائل الاعلام تريد ان تعيد تسويقه وإعادته الى الحياة السياسية مجدداً, ليكون زعيما سياسيا جديدا تحت غطاء أمريكي.
وأوضح الهاشمي, بان الجيش الأمريكي غادر العراق منذ عام 2011, ورجع فرادى بعد ان خاض العراق معارك شرسة في آمرلي وجرف النصر, ولم يكن التحالف قد شكل بعد.
مزيداً بان القيادي المذكور لم يكن الأول ليدلي بمثل هذه التصريحات وإنما قد سبقه أياد علاوي وإسامة النجيفي وغيرهما ممّن يبحثون عن الرعاية الامريكية.
وتابع الهاشمي بان العراق خاض معركته بمفرده وكان الدور البارز للقوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي التي حققت الانتصارات المتتالية طيلة سنوات الصراع ضد داعش.
من جهته، يرى المختص في الشأن الأمني الدكتور محمد الجزائري بان المنجز الأمني على الارض يكاد يكون شبه منعدم للتحالف الدولي منذ تشكيله الى اليوم. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان دور التحالف كان خجولاً في دعمه للقوات الموجودة على الارض في معارك التحرير.
موضحاً بان الأدلة والمواد المصورة رصدت انزال مساعدات لداعش من قبل طيران التحالف في بعض المناطق المحاصرة, فضلاً عن استهداف القوات الامنية بأكثر من موضع. وأشار الجزائري بان المتحدثين عن دور التحالف عليهم ان ينظروا الى مخرجاته على الأرض.
داعياً التحالف الدولي الى عقد مؤتمر ليبين دوره منذ تشكيله الى اليوم, منبهاً انه لو وجد له دور فعال لتناقلته وسائل الاعلام الأمريكية على مدار 24 ساعة. وتابع الجزائري بان الدور البارز في المعارك كان للحشد الشعبي والقوات الامنية, ولولا تلك الدماء لم حُرر العراق. مزيداً بان الطيران لن يحسم معركة ومن يحقق المنجز الأمني هي القوات البرية وهذا ما لا يستطيع الكل إنكاره.



