اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

نثرية رئيس البرلمان ونائبيه تصل إلى 150 مليون دينار شهرياً النخب السياسية تعيش حالة من الرفاهية وسياسة الحكومة التقشفية تشمل الفقراء فقط

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
مع استمرار سياسة التقشف الحكومي التي ادت الى زيادة نسبة الفقر في المجتمع الى النصف وحسب احصائيات دولية تستمر فضائح النخبة السياسية التي تعيش ترفا حقيقيا وعلى حساب الفقراء ,فقد كشفت تقارير برلمانية عن ارقام فلكية كنثرية لرئيس البرلمان ونائبيه فقد تراوح المبلغ ما بين (100 – 150) مليون دينار شهريا , بينما تقوم الرعاية الاجتماعية بتوزيع مبالغ رمزية لا تسد رمق العيش لأكثر من (8 ملايين) مواطن ممن يعيشون تحت خط الفقر ,فالحكومة تسعى بكل الطرق لاستقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين من اجل تعظيم الموارد غير النفطية في قانون الموازنة للعام المقبل والنخب السياسية تعيش رفاهية بكل مقاييسها , وهي تتحمل ارتفاع نسب الفقر في المجتمع جراء سياستها المالية غير الرصينة في ظل اختفاء الطبقة الوسطى وانتشار جرائم الفساد واختفاء المليارات من الدولارات دون معرفة مصيرها , كما ان هذه السياسة الحكومية افرزت ايضا محافظات فقيرة وهي في نفس الوقت تغذي موازنة العراق بمئات المليارات من الدولارات وتعيش اوضاعاً مأساوية مما حدا بعدد من النواب الى المطالبة بتخصيص نسب من الموازنة للمحافظات الفقيرة…تعادل حصة كردستان من اجل التخفيف عن سكان تلك المحافظات ,فكردستان مطلوبة بمبالغ كبيرة للحكومة المركزية بينما نرى ان البصرة تطلب الحكومة 20 تريليون دينار من اموال البترودولار والتي تتحجج بقلة الموارد المالية وبالتالي حرمان البصرة من المنافع المالية التي تساهم في تطوير البنى التحتية للمحافظة.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي):ان نثرية رئيس البرلمان ونائبيه الضخمة تدل على وجود تمييز بين الحكومة والشعب وهو مقصود فالإحصاءات الدولية تؤكد ان نصف الشعب يعيش حالة الفقر ,في الوقت الذي نرى فيه ان الحكومة والبرلمان يتصرفان كإمبراطورية لوحدهم ولهم امتيازات كبيرة ومهما كان الشعب يعاني من الفقر , فالنخب السياسية في تعاملها مع المال العام خلقت طبقة غنية وأخرى فقيرة في ظل اختفاء الطبقة الوسطى , فمجلس النواب يقف عاجزا عن اداء دوره الرقابي في الكشف عن جرائم الفساد ومحاسبة المتورطين فيها . وتابع آل بشارة : ان سياسة التقشف لا تخص النخب السياسية وإنما مقصورة على الشعب وشريحة الموظفين من خلال رفع الضرائب على الرواتب والاستقطاعات الاخرى التي تصل الى 4,8% ,كما ان شبكة الحماية توزع رواتب رمزية لا تكفي سد رمق العيش ويعدون ذلك انجازا كبيرا للحكومة فقد وصل المستفيدون منها (8 ملايين عائلة) , وخلاصة القول ان الحكومة تسعى لإفقار الشعب في ظل شعارات العدل الاجتماعية التي لم تتحقق على ارض الواقع ,فالازدواجية في التعامل مع الشعب ناتج عن سياسة المحاصصة والتي هي وراء ارتفاع نسب تحت الفقر في المجتمع العراقي.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): يجب تفعيل قانون الموازنة على اساس الكثافة السكانية وحالات الفقر ,فهناك محافظات فقيرة يجب ان تتساوى في توزيع الاموال مثل محافظات الشمال ,فالعدالة في توزيع الثروات التي اختفت خلال السنوات الماضية يجب ان يعاد النظر فيه ,كما ان المطالبات البرلمانية تسير في هذا الاتجاه وعلى المشرع العراقي ان يأخذ هذه المعايير بنظر الاعتبار ,فالمحافظات المنتجة للنفط تعيش فقراً وارتفاعاً في معدلات البطالة وعدم وجود صناعة او زراعة يمكن الاعتماد عليها ,فمحافظة البصرة ما زالت تعيش اوضاعا مأساوية ولم تسعَ الحكومة لدفع مبالغ البترودولار التي تستحقها والتي تصل الى 20 تريليون دينار من اجل التخفيف عن كاهل المحافظة بينما نجد الحكومة تسارع في توزيع الاموال وبنسب كبيرة على سكان الاقليم الشمالي لذا نطالب بالعدالة والمساواة ما بين المحافظات الفقيرة والإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى