اراءالنسخة الرقمية

تردي الأوضاع الخدمية في العراق

رواء خلف السوداني
هبً بك الظلم يا بلدي وأصبحت في ايدي ظالمة لا ترحم لا حظ يكفكف دمع جراحك جعلوا من ارضك صحراء لا يزهر بها سواء مقتطفات الناس ارض سوداء كانت من قبل بفعل خيراتها والآن اصبحت ارضاً سوداء بفعل ما تحمله من ظلم .
بلدي بلد السلام لكن اين السلام الذي نحلم به الان اصبح عبارة عن مغارة من التعب يسكنه في ركن من اركانه لا نعلم لماذا هل لأننا لا نستحق أم الذين امسكوا هذا البلد لا يخافون الله.
اناس تعيش بين انقاذ وحقوق مسلوبة لا يعلم اصحابها ما احداث اليوم سوف أجعل خط قلمي ينبثق لكي يخرج ما في داخلي من معاناة وظلم وبكاء من اجل بلد ارى به اطفالا تصارع الموت ولا يوجد علاج لهم ولا يقتصر على الاطفال فقط بل تعد الامر ليشمل الشيوخ والشباب وكل من يعيش في هذا البلد قد عاناه ما عاناه من ظلم الحياة وظلم الاوضاع التي مرت به عندما نبدأ نتكلم سوف نتكلم عن ابسط الاشياء التي لم تتوفر الى هذا الوقت وهي النظافة التي تتطلب وجودها في كل مكان لكن على العكس نحن نعيش في بلد كل شيء متوقف به حتى نظافة الشوارع والمؤسسات الحكومية والمدارس وكل مكان قد تكون البلديات هي المسؤولة لتقصيرهم في رقابة الامكان ولم تسعَ ابدآ لبذل الجهد في هكذا موقف بعض المناطق تملك اماكن لا يستطيع حتى الحيوان السكن والعيش بها لأنها ذات حياة شبه ميتة أو ميتة بالأصل في أغلب المناطق في بغداد نزح اليها كثير من عوائل الريفية مع المواشي التي يمتلكونها وسكنوا في المدينة وأصبحت بعض المدن عبارة عن حظيرة مواشٍ كبيرة تسكن بين الناس هنا لم تتدخل الحكومة في منع الهجرة الى المدينة ولا البلدية .
هل يا ترى ان الحيوانات اصبحت جزءا تشارك الناس في المدن وتسير في الشوارع أمام بيوتهم هل المواطن العراقي أصبح سهل التأقلم هكذا أين هي حقوقه في مجتمع أو وطن يملك أكبر احتياطي النفط في العالم أين هو النفط يا ترى هل ملأت جيوب السارقين منه والشعب الذي يجب ان يتميز بإمكانيات لا تقدر ولا تحصى أصبح لا يستطيع ان يعيش بسلام ورفاهية.
أما من الناحية الصحية فالعراق يعاني ازمة كبيرة جدا في الامكانيات الصحية ومستلزمات الادوية وغيرها في المستشفيات والمراكز الصحية بشكل عام مما دفع الاهالي للجوء الى المستشفيات الاهلية ودفع مبالغ هائلة أم الفقير سوف يبقى يعاني من شيء يطلع علية نقص معيشي …
وبخصوص التجارة والمواد الغذائية التي يجب ان تتوفر ضمن البطاقة التموينية لكن لا يصل منا سواء مادة واحدة أو اقل وتكون شبه تالفة لا يصلح للإنسان تناولها مما دفع المواطنين لشراء المواد من الاسواق السوداء التي تكون عبارة عن تجارة منافسة بين تجار المواد اي المواطن مضطر لدفع مبالغ عالية جدا وهذا يؤثر في دخله الشهري وخصوصا الموظف الذي يصرف راتبه الشهري بأكمله لشراء المواد الغذائية .
أما البطالة فهذا الامر لا يكتمل ولا يغلق اصبح الكل يعاني بسبب شيء اسمه بطالة اذ لا توجد وظائف ولا توجد فرص عمل للشباب وخصوصا خريجي المعاهد والجامعات الذين تخرجوا قبل سنوات ولم يجدوا مقعدا واحدا لهم ثمن لجهدهم وتعبهم في سني الدراسة فقد لجأ الكثير للعمل بغير مجالاتهم ولا تخصصهم …
بينما المدارس فقد أصبح التعليم في العراق وخصوصا في المدارس الحكومية نحو الهاوية أو أصبح الى دمار كبير في مستقبل جيل كامل في جميع اتجاهاته سوف نأخذ واحدا تلو الاخرى ونتحدث عنها ، أما فيما يخص المناهج الدراسية لو قلت عنها انها اصبحت بصعوبة كبيرة على فهم الطالب سوف ينتقدني الجميع ولم يقتصر الامر على الصعوبة فقط بل النقص الحاصل في المواد الدراسية وفي مستلزمات الطلاب حيث لم تتوفر بالكامل الكتب للطلبة مما جعل الاهالي للجوء الى شراء الكتب لأولادهم في سبيل تعليمه وتثقيفه أما في ما يخص التدريس فقد اصبح في المستوى الادنى او تحت الصفر حيث ان واجب المعلم يأتي الى المدرسة فقط يشرح الدرس ويخرج لا يبالي ان فهم الجميع اما لا ليس له اي علاقة بالأمر ناهيك عن الصفوف التي تحتوي على عدد هائل من الطلبة حيث لكل صف ما يعادل الستين طالبا اضافة الى ذلك لم تتوفر لهم مقاعد دراسية للجلوس عليها اضافة الى المعاملة التي يعامل بها الطالب يكاد يشعر انه مهرّج جاء ليضحك عليه الجميع ويرحل قلة وعي في المدارس جعل الناس تذهب الى القطاع الخاص اي المدارس الاهلية وكثير من الامور في وطني أذكر من وأنسى من ادعوا الله ان يحل عليه الامن وأتمنى ان تذهب الغيوم السود وتأتي بسحابة خير تمطر كل شيء جميل كألوان قوس قزح وسوف يبقى بلدي الحبيب شامخا مهما جرى الدهر عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى