فرنسا تتحدّث عن إنفراج بعد كلام الحريري والإتحاد الأوروبيّ يدعو إلى عودته
أعربت الرئاسة الفرنسية عن وجود بعض الانفراج بشأن لبنان بعد مقابلة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وإعلان عزمه على العودة قريباً إلى لبنان.وفي بيان لها لفتت إلى أنها قد تطرح «مبادرات أخرى بالتعاون مع الأمم المتحدة اذا لم تجد الأزمة الحالية في لبنان مخرجاً سريعاً، الرئاسة الفرنسية دعت إلى اليقظة لرؤية ما سيحصل بالفعل خلال الأيام المقبلة إلى هذا أبدى وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريال تخوّفه من عودة الصدام إلى لبنان، ودعا إلى عدم جعله مسرحاً لنزاع الأطراف الأخرى وأن يقرّر مستقبله بنفسه.بدورها، أكدت مفوّضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني دعم الاتحاد للبنان ومؤسساته.وقالت موغيريني إنّ رئيس وفد الاتحاد في الرياض التقى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ودعت الأطراف اللبنانية كافة إلى العمل وبذل الجهود لعودة الحريري إلى بلده.وكان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إلى «عدم التدخل في لبنان»، في إشارة إلى السعودية من دون أن يسميها، حيث أعلن منها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته، ما أدى إلى أزمة سياسية.وقال لودريان لدى وصوله إلى اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل «لكي يكون هناك حل سياسي في لبنان، يجب أن يكون كل من المسؤولين السياسيين بالتأكيد حريته الكاملة في التحرك، وأن يكون عدم التدخل هو المبدأ الأساس».وأكد الحريري في أول حديث تلفزيوني له منذ «استقالته» من الرياض أنه سيعود إلى لبنان قريباً جداً، لتأكيد استقالته طبقاً للدستور.
كما ألمح إلى إمكانية التراجع عن استقالته والتحاور مع رئيس الجمهورية ميشال عون وكل الفرقاء بشأن كيفية إتمام التسوية.بدورها، اكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ طهران تريد للبنان الاستقرار والأمن والهدوء.المتحدث باسم الوزارة بهرام قاسمي أمل أن يعود رئيس الحكومة سعد الحريري الى لبنان في أقرب فرصة ممكنة.وقال قاسمي «نأمل بأن يعود الحريري الى لبنان في أقرب فرصة ممكنة وأن يتابع إجراءات استقالته في لبنان».
مضيفاً أن «تصرّف الحريري هو تصرّف عجيب وسابقة جديدة أن يقدم استقالته من بلد آخر ايران تتطلع إلى تضافر الجهود بين جميع الأحزاب والفرقاء السياسيين بهدف إعادة الحياة إلى مسارها الصحيح في هذا البلد»وفي السياق ذاته أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن ما يصدر عن الرئيس الحريري من مواقف او ما ينسب اليه لا يعكس الحقيقة بل هو نتيجة الوضع الغامض الذي يعيشه في السعودية.
موقف الرئيس عون جاء في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي الذي أكد فيه أيضا أنه «نظرا للغموض الذي يعتري وضع الرئيس سعد الحريري في السعودية فإننا نذكر بالبيان الصادر عن الرئاسة بأن ما يصدر عن الرئيس الحريري من مواقف او خطوات او ما ينسب اليه لا يعكس الحقيقة بل هو نتيجة الوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه في المملكة العربية السعودية ولا يمكن الاعتداد به.»وعلى صعيد متصل أكّد وزير الخارجية جبران باسيل أن لبنان لا يزال يعالج المشكلة مع السعودية – على صعيد الظرف الملتبس الذي يحيط بوضع رئيس الحكومة سعد الحريري في الرياض – من ضمن العلاقات الثنائية الاخوية «التي يصر لبنان على الحفاظ عليها»، مشيراً الى أن جولته الأوروبية هي «لحث المملكة واقناعها بأن ما يحصل غير مقبول على صعيد القانون الدولي».باسيل أكّد أن استقالة الحريري غير مستوفية للشروط لا من صاحبها ولا من رئيس الجمهورية، وحتى عودة الحريري لا كلام في أي ملف آخر، مشدداً على أن «كل ما يُهدد به لبنان من فراغ حكومي وسياسي أو عقوبات من أي شكل لن يصيب اللبنانيين وحدهم بل إن مليوني لاجئ ونازح سيتحولون مشكلة لمحيط لبنان وصولا الى اوروبا».باسيل أوضح أنه «قبل موعد اجتماع جامعة الدول العربية الأحد المقبل سيكون لبنان الرسمي قد حدد موقفاً وفقاً لما ستؤول اليه التطورات». وتابع «في قضية الحريري التاريخ المحوري لنا هو عيد الاستقلال في ٢٢ من تشرين الثاني الحالي».



