بارزاني يعطي مسؤولياته لصهره وإبن أخيه !! توزيع الصلاحيات في كردستان شكلي وليس حقيقياً

المراقب العراقي-سعاد الراشد
في جلسة لبرلمان كردستان ما زالت محفوفة بالكثير من الإعتراضات من كوران والجماعة الإسلامية وأطياف أخرى تليت رسالة مسعود بارزاني التي أعلن فيها نهاية توليه للرئاسة وعدم رغبته في الترشح وتوزيع صلاحياته على السلطات الثلاث إذ ذهبت أهم صلاحياته وهي القائد العام للقوات المسلحة في الإقليم الى صهره وإبن أخيه نيجرفان بارزاني الذي اُعطي تخويلا أوسع.
في الوقت نفسه ، أعلنت حكومة الإقليم رغبتها في التفاوض مع بغداد على الملفات كافة مع استعدادها لتجميد الإستفتاء ، الأمر الذي ترفضه بغداد وتشترط إلغاء الاستفتاء كليا لغرض البدء بحوار جاد.
لا يؤشر توزيع الصلاحيات في الإقليم على مرحلة متوازنة من العلاقات مع المركز لأن الامر لن يسير على وفق المحددات المؤسساتية ولذلك تعرضت المفاوضات الفنية للإنهيار من طرف الكرد بعد ان وصلت نهاياتها بحسب بغداد وذلك من خلال تخلي الكرد عما تم الاتفاق عليه. «المراقب العراقي» سلطت الضوء على تداعيات هذا الإجراء من حكومة الإقليم وتأثيره في الوسط السياسي ومدى الترحيب به ، إذ تحدثت بهذا الشأن النائبة عن الموصل فرح السراج التي قالت: هناك مناطق مشتركة وهناك الادارة المشتركة هي التي تحدد صلاحيات الحكومة المركزية والإقليم…وترى السراج عضو اللجنة القانونية: هذا الموضوع شائك جدا كون جميع العناصر الامنية التابعة للإقليم في محافظة نينوى تحديدا هي عناصر تابعة للحزب البارتي.
وقالت السراج: موضوع كركوك يختلف عن محافظة نينوى وان كانت كركوك قدس الاكراد فنينوى هي الكنز الذي يحاول برزاني السيطرة عليه « بحسب تعبيرها 0
مضيفة، ان منطقة الشيخان فيها نفط يعادل احتياطي ليبيا وكمية النفط والموارد الطبيعية ، وألمحت قائلة: الموارد الطبيعية النفطية في الموصل بخطر ان لم تأخذ الحكومة الاتحادية دورها. وتعتقد السراج ان الرسائل التي تصل عبر تصريحات الحكومة المركزية وحكومة الإقليم غير مطمئنة وقد يصل الامر الى مواجهة مسلحة وهناك مخاوف من المرحلة القادمة خصوصا في المناطق المتنازع عليها في نينوى0
مؤكدة ان تغيير الشخصيات في الإقليم وتوزيع الصلاحيات لا يعني شيئاً لان هناك سياسة في الاقليم إضافة الى ذلك ان تسليم ملف الاستفتاء وملف المناطق المتنازع عليها الى ابن اخ برزاني وهو نيجرفان يعني لم يتغير شيء ، بحسب تعبيرها0 ودعت السراج الحكومة الاتحادية الى نشر قواتها في المناطق المتنازع عليها كافة ولا تترك شبراً وتعيد هيبة الدولة .
أما النائب عن دولة القانون المنضوي في التحالف الوطني سليم شوقي فقال في حديثه لـ»المراقب العراقي»: توزيع الصلاحيات في الإقليم هو قضية منسجمة مع الدستور0 مضيفا ان الدستور العراقي في المادة 47 ينص انه لا يمكن لشخص ان يحتفظ بالصلاحيات التشريعية والتنفيذية والقضائية كون العمل قائماً على مبدأ الفصل بين السلطات0
مؤكدا رجوعها الى الامر الصحيح الحل الأسلم والموافق لمبدأ الديمقراطية والدستور، مبيّنا ان الفصل بين السلطات سوف يساهم بشكل كبير في حل المشكلة بين بغداد والإقليم وعدم احتكارها بجهة واحدة قضائية، مضيفا: في حال توزيع الصلاحيات يعني ان هناك للسلطة التشريعية دوراً والتنفيذية دوراً والقضائية دوراً وبالتالي لا تنحصر بيد شخص واحد، بحسب تعبيره0



