علاوي يخلط الأوراق والنجيفي يستجدي الدعم الأمريكي .. مرتزقة واشنطن والسعودية في العراق يتحركون لتفعيل مشروع ما بعد داعش

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اعادت بعض الأطراف السياسية تسويق خطابها التحريضي الذي سبق احتلال داعش للمحافظات المغتصبة مجدداً, المتمثل بالدعوة لمحاربة ما اسموها «بالميليشيات» في اشارة الى فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, في مساع تكشف نية تلك الأطراف تصعيد الوضع لمرحلة ما بعد تحرير المدن من سيطرة العصابات الاجرامية.
اذ دعا اياد علاوي الى ضرورة اقامة مؤتمر اقليمي يهدف لمكافحة الميليشيات المسلحة في العراق وسبع دول أخرى, بينما طالب اسامة النجيفي الادارة الامريكية بضرورة تسليح السنة ومواجهة الميليشيات الشيعية ، بحسب زعمه.
وتعيد تلك التصريحات للأذهان الأحداث التي سبقت عام «2014» والتي تسببت بدخول داعش واحتلاله لمحافظات عدة انذاك, إذ يعاد ذلك الخطاب الطائفي مجدداً من قبل نائبي رئيس الجمهورية.
وعلى الرغم من اقرار قانون خاص بفصائل الحشد الشعبي, جعلها جزءاً من المنظومة الأمنية الخاضعة لإمرة القائد العام للقوات المسلحة…إلا ان بعض الأطراف السياسية مازالت تصعّد خطاباتها التحريضية ضد تلك القوات التي كان لها دور كبير في انهاء وجود داعش في العراق.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان بعض السياسيين يتخبطون في تصريحاتهم, لذلك تجدهم بعيدين عن الواقع. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان «علاوي» خلط الجماعات المسلحة والإرهابية في المنطقة مع الحشد الشعبي, هي عملية ايهام للاخر, وهذا جاء عبر املاءات من بعض الدول.
وأوضح الهاشمي, بان الحشد الشعبي هو جزء من كينونة الدولة العراقية, وله دور كبير في جميع المعارك ضد تنظيم داعش الاجرامي, ناهيك عن التعامل الانساني العالي مع نازحي المناطق المغتصبة. داعياً الى ضرورة محاسبة جميع الشخصيات السياسية التي تحاول خلط الأوراق وإثارة الفتن والتجاوز على الحشد الشعبي.
وحول تصريحات النجيفي بيّن الهاشمي ان «النجيفي» لا يدرك ماذا يريد, فهو اليوم ليس مع الكتل السياسية السنية, وهنالك تخبط في تصريحاته, وتجده يستجدي المعونة من أمريكا تارة ومن تركيا تارة أخرى.
من جهته ، يرى المحلل السياسي كاظم الحاج, بان المتتبع لأحداث العراق لا يستغرب من التصريحات التي تدلى من بعض المسؤولين, لانها تأتي ضمن خطة وسيناريو مرسوم لمرحلة ما بعد داعش.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان هنالك مساعي لعزل العراق عن محور المقاومة وربط الحكومة بالمحور الأمريكي الخليجي.
وأوضح الحاج بان تقرير «كروكر» الذي صدر قبل بضعة أشهر ينص على ضرورة ان يكون هنالك تحرّك بالضد من ما اسماه «بالتطرف العنيف» والمقصود به فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي اللذين افشلا المشروع التقسيمي في البلد.
مضيفاً بان تلك الأطراف السياسية متخوفة مما ستؤول اليه الانتخابات المقبلة, لذلك بدأت بإطلاق الدعوات بضرورة تحجيم فصائل المقاومة الاسلامية, لأنهم يدركون جيداً بان الفصائل اذا دخلت الانتخابات ستفوز بأغلب المقاعد وسيؤثرون بالقرار السياسي.
وتابع الحاج بان الهدف الأساس من وراء تلك التصريحات هو حل الحشد الشعبي وإبعاده عن الساحة السياسية والعسكرية. منبهاً الى ان جميع الداعين لحل الحشد يحملون اجندات خارجية, وإقرار قانون الحشد كان رغماً عنهم, لذلك هم يجهدون أنفسهم للوصول الى ما تطمح له الدول الداعمة لهم.



