ستزهر في رماد القلب

رانية حمدي
يسقط القلب منهكا مرة أخری، جولة إثر جولة في معترك الحياة البائسة.. لا أجد شيئا يفسرني، يزيل الكلل عني، يوضح التشويش داخلي وينهي هذا الطنين المتواصل المترسخ عميقا فِيّ. يشق الصداع رأسي إلی نصفين غير متكافئين، تزحف دودة الملل في أحشائي ببطء، تنسحب مخلفة خلفها خدوشا ندوبا آثارا طويلة متعرجة ينز منها العدم. أری الفوضی تتشكل ضلالا، تستحيل الوجوه مجرد إنعكاسات متشظية متشرذمة، تلتقي إنكساراتها في نقطة ما ثم تتفرع/ تتشتت/ تندثر في الفراغ.ينهكني الوضع السيئ الذي نعيش فيه ،الإنهاك يلصقني بحفر الإنتظار ويثبتني في مفرق طريق مقفر.. هذا العالم مُنهك، مُعقد ومُهلك. أسقط/ أتدحرج/ أتدلی بخفة داخل نفسي من دون أن أسبب الضوضاء. وأضيع.. أحتاج شيئا ما قادر على تصحيح الأشياء حولي: جرعة أمل ربما.. أحاول أن أبتسم.. أن أزفر عبارة حب، أن أبصق بعض الرضا في وجوه الناس.. لكن لا شيء ينفع! يتكدس سُخطي.. وتطلب مني الأقلام أن أشنق أرقِي كتابة. ألاحق تلاوين أحداق طفل يلعب في الشارع بفوضی، تجهرني إنفجارات الضوء والبراءة الكامنة فيه ويسحرني تراقص فراشات الفرح.. تنبت وردة جميلة في رماد غيم القلب وتُزهر.



