استعراض اعلامي كبير للمجلس الاعلى ..انتقادات واسعة للاحتفالية الباذخة والحكيم يدعو الى اتقان مبدأ احترام المساحات !!

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أقام المجلس الأعلى الإسلامي، حفلاً تأبينياً رسمياً أمس الاول بمناسبة ذكرى رحيل شهيد المحراب (قدس)، ما لفتت الانظار في هذا الحفل المصروفات الكبيرة التي انفقت على هذه الاحتفالية حالها كحال بقية المهرجانات التي ينظمها المجلس الأعلى، الأمر الذي دفع الكثير من الحاضرين والمتابعين الى شن حملة انتقادات واسعة اعتراضاً عليها، عادين الاحتفال بانه يعد بذخاً وتبذيراً للأموال في الوقت الذي يمر فيه العراق بأزمة مالية وهو بحاجة الى تلك الاموال. ويؤكد مصدر مقرب من المجلس الأعلى لـ”المراقب العراقي” بان المجلس يموّل هذه الاحتفاليات والمهرجانات من مصادره الداخلية والخارجية، مشيراً الى انه يمتلك أسهماً في شركة زين للاتصالات، فضلا على الشركات الخارجية. وأضاف المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه: المجلس الأعلى يعتمد ايضاً في تمويله لمثل هكذا مهرجانات ضخمة على ما يتلقاه من مردودات المحافظات والوزارات التي يترأسها قياديون في كتلة المواطن التابعة له، وتابع المصدر نفسه: ان احتفالية التأبين كلفت مبالغ كبيرة. مراقبون واعلاميون وجهوا انتقادات لاذعة للمجلس الأعلى الإسلامي على اعتبار ان العراق اليوم بأمس الحاجة لهذه الاموال، ويقول أحد الاعلاميين الذين حضروا الحفل التأبيني لـ”المراقب العراقي”: لقد تفاجأت عند دخولي قاعة الاحتفال بالتنظيم الهائل الذي بدا عليه الانفاق المالي الكبير واضحاً، مبينا انه كان بالامكان اقامة حفل تأبيني بسيط وانفاق الأموال الباقية على الأرامل والأيتام أو التبرع بها الى ابناء الحشد الشعبي وعوائلهم. وأضاف الاعلامي الذي رفض كشف اسمه: كثيراً ما نسمع بخطابات السياسيين التي تدعو الى اعتماد سياسة التقشف متسائلاً، أين التقشف من هذا التبذير أم ان التقشف يقتصر فقط على المواطنين ؟. من جهته نفى النائب عن كتلة المواطن فرات التميمي وجود اسراف مالي في الحفل التأبيني بمناسبة ذكرى رحيل شهيد المحراب (قدس)، مؤكداً ان هذه شائعات هدفها الاساءة للمجلس الاعلى الإسلامي. وأضاف التميمي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: نحن لا نستغرب من هذه الاصوات لأنه مع كل مؤتمر يعقده المجلس الاعلى ترتفع هذه الاصوات..
مؤكداً ان هذه الاصوات تحاول التقليل من أهمية الحفل والحضور السياسي الكبير. وبيّن التميمي: ان الحفل اقتصر على تقديم قناني مياه الشرب فقط ولم تكن هناك وجبات غذاء أو حجز فنادق حتى نتكلم عن البذخ والاسراف متسائلاً: ألا يستحق السيد محمد باقر الحكيم “قدس” ان يذكر في ساعة أو ساعتين خلال السنة ؟. مشيراً الى ان هذه الاصوات هدفها التسقيط والتشهير بالمجلس الاعلى الاسلامي. وكان المجلس الاعلى الاسلامي قد نظم حفلا تأبينياً كبيراً لذكرى رحيل شهيد المحراب، ودعا فيه رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم، السياسيين الى اتقان مبدأ احترام المساحات، وطنيا واقليميا، من خلال ادراك لعبة التوازنات الجديدة. وقال السيد عمار الحكيم: “من العراق انطلقت الفوضى الخلاقة ومن العراق يبدأ الاستقرار “، لافتا الى ان ”هذا هو قدرنا كوطن الأنبياء والائمة والتاريخ والحضارة، وعلينا ان ندرك لعبة التوازنات الجديدة ونتقن مبدأ احترام المساحات وطنيا واقليميا، ونجعل من العراق نقطة للتواصل والالتقاء لا ساحة للتقاطع والصراع“. وأكد انها ”مسؤولية تاريخية كبيرة يضعها شعبكم أمامكم حيث اعادة بناء الدولة العراقية المنهكة وقبلها تحرير التراب العراقي المغتصب ارهابيا، وحماية هذا الشعب الصابر الذي لم يبخل يوماً على وطنه بالتضحية والصبر”.



