الرياض تلعب بآخر أوراقها التآمرية في العراق السعودية تسعى لدعم بعض التحالفات السياسية الشيعية والسنية في الانتخابات المقبلة
المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يتبقَ سوى بضعة أشهر على بدء الانتخابات المزمع عقدها في نيسان من السنة المقبلة, وهو ما قد يعجّل برسم التحالفات السياسية بين الأحزاب المتنافسة, وعلى الرغم من وجود ضبابية حول الشكل الواضح لتلك التحالفات, إلا ان بعض التسريبات تشير الى وجود تقارب بين بعض الأطراف السياسية التي تتبنى وجهات نظر موحدة. ورسم شكل تلك التحالف مبني على أسس المعطيات التي برزت في الأشهر القليلة الماضية على الساحة والى التأثيرات الاقليمية والدولية على شكل تلك التحالفات.
اذ كشفت معلومات مسرّبة عن وجود تطلع سعودي لدعم بعض الأحزاب والتكتلات السياسية في الانتخابات المقبلة, لتشكيل تحالف يتماشى مع مساعي المملكة الرامية الى سحب العراق الى حاضنتها العربية بحسب ما تصرح به بين الحين والآخر.
مراقبون للشأن السياسي وبرلمانيون رفضوا تدخل أية دولة في شأن العراق الداخلي مهما كانت الأسباب والمبررات…مؤكدين بان الانتخابات العراقية شأن عراقي, ولا يحق لأية دولة ان تتدخل بدعم أحزاب وكتل وتحالفات.ويرى النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود بان العراق لا يتدخل في شؤون كل البلدان بما فيها السعودية. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الرياض تريد ان تفتح صفحة جديدة مع العراق, وعليها ان لا تتدخل في الوضع الداخلي العراقي مهما كانت المبررات.
وأوضح الصيهود بان دعم كتلة معينة أو حزب سياسي بالمال, يعد تدخلا سافرا في الوضع السياسي, ويعود بعواقب وخيمة على وضع البلد. متابعاً بان كل الدول لديها نظامها ودستورها وانتخاباتها, وليس من حق اية دولة أخرى ان تحشر نفسها بهذا الشأن لا من قريب ولا من بعيد.مزيداً ان دعم الشخصيات السياسية بحد ذاته مرفوض, فكيف اذا كان الحال بأحزاب وتكتلات سياسية ؟.
من جهته، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان نوايا السعودية في دعم بعض الأحزاب والكتل السياسية, هي تدخل سافر في شأن العراق, لأنه ليس من حق أية دولة ان تتدخل بانتخابات دول أخرى تحت أي مسمى. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) انه يحق لأية دولة مقاضاة دولة أخرى اذا تدخلت في شأنها الداخلي. مرجحاً بان يكون الدعم السعودي لبعض الكتل السياسية على شكل اموال للصعود في الانتخابات المقبلة وهذا يعد خطرا كبيرا.
مزيداً بان التسريبات اذا صحّت وكشفت الى الرأي العام, بدعم السعودية لعدد من الكتل السياسية العراقية فأنها ستكون صادمة لأنها بعيدة عن الوطنية, متسائلاً كيف يكون لحزب أو كتلة سياسية مشاركة في الحكومة لها دعم خارجي ؟ لأنها تحول الانتخابات الى سعودية لا عراقية.
وتابع الهاشمي, بان الدول الداعمة لبعض الكتل السياسية تسعى لإنشاء حكومة على وفق مقاساتها وطموحاتها, وهذا يعود بالسلب على الوضع الداخلي العراقي. داعياً الاطراف السياسية بكل توجهاتها الى ان تنطلق من منطلقات وطنية خالصة لكسب ثقة الناخب العراقي. ومن المزمع ان يجري العراق انتخاباته البرلمانية والمحلية في نيسان المقبل من عام 2018.



