النسخة الرقميةعربي ودولي

بيونغ يانغ تصف المناورات قرب حدودها بالعدائية..المخابرات الأمريكية تدعو لعدم التفاجؤ في حال إغتيال زعيم كوريا الشمالية

شرح مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «مايك بومبيو» أن CIA ستلتزم الصمت في حال الوفاة المفاجئة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.وأكد بومبيو لمسؤولين أمنيين، أثناء مشاركته في منتدى نظمته في واشنطن «المؤسسة من أجل دعم الديمقراطية»، أن الاستخبارات الأمريكية ترى في زعيم كوريا الشمالية «شخصية عقلانية تركز على البقاء في السلطة والاستيقاظ في سريره كل يوم»، مضيفا أنه لا فائدة من توجيه أسئلة إليه إذا لم يأت كيم إلى العمل يوما ما.وقال بومبيو، ردا على سؤال عن تصرفات الاستخبارات الأمريكية في حال وفاة الزعيم الكوري الشمالي: إذا اختفى كيم جونغ أون، فإنني لن أتحدث عن ذلك إطلاقا، وآخذا في عين الاعتبار تاريخ CIA، وذلك في إشارة واضحة إلى تورط الوكالة في خطط تهدف إلى الإطاحة بالنظام الحاكم في إيران وكوبا وكونغو وفيتنام وتشيلي.وذكر بومبيو، الذي تولى منصب مدير الاستخبارات الأمريكية في يناير/كانون الثاني المنصرم، أنه يعتزم إعادة تفعيل عمليات وكالته على الأرض، معربا عن رغبته في أن تكون CIA «أكثر شراسة».وشدّد المسؤول الأمريكي على ضرورة أن يكون الرئيس دونالد ترامب مستعدا لاستخدام القوة العسكرية ضد بيونغ يانغ في وقت لا تفصل كوريا الشمالية إلا أشهر معدودة عن النجاح في تطوير ترسانتها النووية.وأكد بومبيو أن الاستخبارات الأمريكية تتابع تطور برامج بيونغ يانغ العسكرية، غير أن وتائره المتسارعة في المجال الصاروخي تجعل من المستحيل التنبؤ بموعد تحقيق كوريا الشمالية هدفها.تجدر الإشارة إلى أن بيونغ يانغ أعلنت، قبل أشهر، عن إحباط محاولة اغتيال كيم جونغ أون باستخدام مادة كيميائية وبيولوجية سامة، مدعية أن هذه الخطة وضعت تحت إشراف المخابرات الأمريكية والكورية الجنوبية، وذلك دون طرح أي أدلة تثبت صدقية هذه الادعاءات.من جهته أفاد الرئيس الأمريكي الأسبق «جيمي كارتر» بأن البيت الأبيض يرفض الموافقة على زيارته إلى كوريا الشمالية لإجراء محادثات باسم الإدارة الأمريكية الحالية.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تصريح كارتر، الذي جاء فيه: «نعم، أريد أن أذهب إلى هناك».وأضاف كارتر أنه ناقش احتمال القيام بهذه الزيارة مع مساعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الأمن الوطني غيربرت ماكماستر، لكن الأخير رفض الموافقة على هذه الزيارة.يذكر أن كارتر كان قد زار بيونغ يانغ في منتصف تسعينيات القرن الماضي بأمر من الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون. وقد توصل إلى اتفاق مع الزعيم الكوري كيم إيل سونغ وهو أب الزعيم الكوري الجاري كيم جونغ أون.وازدادت المواجهة بين واشنطن وبيونغ يانغ حدة في الآونة الأخيرة في ضوء المناورات العسكرية التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بهدف إنزال ضربة بكوريا الشمالية في حالة نشوب حرب. كما تم في كوريا الجنوبية نشر قرابة 28 ألف جندي أمريكي بحجة وجود خطر من جانب كوريا الشمالية.من جهتها، عبرت بيونغ يانغ عن مخاوفها من التهديدات الأمريكية وتقوم بزيادة قدراتها الصاروخية والنووية على الرغم من العقوبات الأممية الشديدة.ومن جانب اخر احتجت كوريا الشمالية بشدة على المناورات الضخمة التي تجريها الولايات المتحدة قرب حدودها، وطالبت مجلس الأمن بالتدخل لوقف تلك المناورات «العدائية».و وجه الممثل الدائم لكوريا الشمالية في الأمم المتحدة، رسالة لرئيس مجلس الأمن الدولي، من سفارتها في موسكو، جاء فيها، أن « الولايات المتحدة بدأت مناورات بحرية مشتركة واسعة النطاق في شبه الجزيرة الكورية بهدف شن ضربة وقائية نووية ضد جمهوريتنا».وعدّت بيونغ يانغ في رسالتها، أن « المناورات العسكرية المشتركة التي تجريها الولايات المتحدة بشكل مستمر في شبه الجزيرة الكورية، خلال هذا العام، تعد مناورات عسكرية عدوانية واضحة من حيث طبيعتها وحجمها».وكشفت الرسالة عن أن الولايات المتحدة حشدت في هذه المناورات البحرية، حاملة الطائرات النووية «رونالد ريغان»، وثلاث غواصات نووية، بما في ذلك غواصة (ميشيغان)، وأكثر من 40 سفينة حربية ذات أغراض مختلفة، بما في ذلك مدمرة مجهزة بنظام (أيجيس) وطائرات مقاتلة.
ونبهت كوريا الشمالية إلى «أن هذه المناورات الضخمة، تأتي بعد أن أطلق الحاكم الأمريكي تصريحا قاسيا لم يسبق له مثيل في التاريخ، دعا فيه للحرب وما يسمى «الدمار الكامل» لكوريا، الأمر الذي فاقم من الوضع المتوتر أصلا في شبه الجزيرة الكورية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى