بدعم اسرائيلي واضح .. فضائيات تنتهج أسلوب وكالة «اعماق» الداعشية الإعلام البارزاني يمارس حملة تجييش واسعة ضد القـوات الأمنيـة وفصائـل الحشـد الشعبـي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
منذ تفجّر الأزمة بين الاقليم والمركز بعد اجراء استفتاء الانفصال الذي سعى له رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني الى اليوم، تمارس الفضائيات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني حملة تجييش واسعة للشارع الكردي ضد القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي, مستخدمة في ذلك بعض مقاطع الفيديو المفبركة وخطاب الكراهية والفتنة لتأجيج الوضع الداخلي وزيادة حدة التوتر بين الكرد والعرب, لتحويل ما يجري من قضية سياسية الى صراع قومي وطائفي, كي يتمكّن البارزاني الخروج من الأزمة التي وقع بها بعد تجاوزاته على الدستور والقانون. اعلاميون شبهوا الاسلوب الذي تنتهجه فضائيات الفتنة «البارزانية» بأسلوب وكالة «اعماق» الداعشية, مبينين بان الدعم لكلاهما واحد لكن بطرق مختلفة. مؤكدين بان هنالك جيوشاً الكترونية يدعمها رئيس الاقليم المنتهية ولايته بالمال المفتوح للدفاع عن سياساته, تبنتها عدد من الفضائيات والصحف وعشرات الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك», ويديرها بعض الاعلاميين «المأجورين».ويرى الكاتب والإعلامي منهل المرشدي, بان الازمة الحالية كشفت النقاب عن الكثير من وسائل الاعلام المأجورة لبارزاني. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الورقة الاخيرة التي يلعب عليها الانفصاليون هي الفتنة والحرب الاعلامية, بعد الانكسار العسكري والسياسي الذي تعرّضوا له في كركوك, وغلق الأبواب الدولية والمحلية والإقليمية أمامهم. داعياً هيأة الإعلام والاتصالات الى ضرورة ان يكون لها دور في اسكات هذه الفضائيات لأنها تعمل وفقا لموافقة من الهيأة. مزيداً بان ما يجري اليوم هو اجابة عن الكثير من التساؤلات والتنبؤات التي اكدت بان ما سيخلف داعش هو أخطر منه, وورقة «البارزاني» هي من أولى الورقات التي استخدمت لمرحلة ما بعد داعش.وتابع المرشدي بان تحركات بارزاني لم تكن بمفرده وإنما هيأت لها أصوات من «السياسيين الدواعش» أمثال ناجح الميزان وغيره, لان مشروع التقسيم واحد والكل يسعى له سواء أكان بارزاني أو سياسيو داعش. من جهته، يرى الكاتب والصحفي قاسم العجرش بان الحملة الاعلامية البارزانية لم تنحسر على الفضائيات فقط , وإنما هنالك عدد من المواقع الاخبارية والصحف وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان بارزاني رجل «قبلي» نشأ وترعرع على الاستحواذ والهيمنة ومصادرة القرار الكردي , وهذا ليس وليد اللحظة وإنما مرتبط بنشوء الحركة الكردية لذلك تجدها مرّت بانشقاقات مستمرة للتخلص من الهيمنة البارزانية. وأوضح العجرش , بان تاريخ البارزاني مفعم بالأساليب الدنيئة , وهو ذات الاسلوب الذي يستخدمه اليوم , ويعمل على وفق منطلق «اذا لم تستحِ فاصنع ما شئت», لذلك يحاول تأزيم العلاقة بين الشيعة والكرد خدمة لمصالحه الخاصة. مزيداً بان بارزاني سينتهي الى ما انتهى اليه جميع الذين عملوا ضد مصلحة العراق الى مزبلة التاريخ, هو ومن يدعمه من صحفيين وإعلاميين.
كاشفاً عن وجود معلومات تدين الكثير من الاعلاميين في داخل بغداد وخارجها الذين يقبضون المال من «مسعود بارزاني». وتابع العجرش بان زوبعة البارزاني الاعلامية ستنتهي قبل انتهاء مسعود نفسه ومساعيه الرامية الى تقسيم العراق.



