مجلس التنسيق العراقي السعودي برعاية أميركية الرياض تمارس حرباً ناعمة عن طريق الاستثمارات وإرسال شركاتها لبغداد

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تمارس السعودية اليوم حرباً ناعمة مع العراق بعد ان فشلت مشاريعها العسكرية التي تنفذها عصابات داعش الاجرامية من أجل ادامة احتلال المدن العراقية, فضلا عن فشل مؤامرات تقسيم العراق التي أراد بعض السياسيين المحسوبين عليها تنفيذها , فضلا عن فشل تدخلها في ملفات اليمن وسوريا التي انعكست سلبا على الداخل السعودي وتزايد الصراعات في داخل العائلة الحاكمة , لذا لجأت الى أسلوب جديد وهي الحرب الناعمة لجر العراق الى مستنقعها من خلال عدة طرق يأتي في مقدمتها الاستثمار في السوق العراقي.
فضلا عن فتح قنصليات في بعض المحافظات المهمة والمقدسة لدى العراقيين لتوحي لهم بأن سياستها قد تغيّرت اتجاه العراق , لكن في حقيقة الأمر ان الاستراتيجية والإيديولوجية للعائلة الحاكمة لا تتغير بتغيّر الملوك وأولياء العهد.
فهذه الحرب هي الأخطر التي تمارسها السعودية في العراق بعد ان أفشل الحشد الشعبي جميع المؤامرات الرامية الى تقسيم العراق وتدمير اقتصاده…, وتأتي زيارة رئيس الوزراء على رأس وفد كبير تلبية لدعوة سعودية ولا تخلو هذه الزيارة من ضغوط امريكية تمارس على حكومة العبادي من أجل تطبيع العلاقات مع السعودية إذ تتزامن هذه الزيارة مع زيارة وزير الخارجية الامريكية الى الرياض وسيكون المشرف الرئيس على تلك المفاوضات , مما يتضح بأن أمريكا تريد علاقات جيدة ما بين العراق والسعودية , ويرى مختصون ان العبادي يحاول استغلال الظروف الداخلية من خلال بسط الأمن في كركوك وبعد تحرير معظم مدن العراق من داعش ليكون أكثر قوة في مفاوضاته مع السعودية , فضلا عن محاولاته في جعل العراق مركزاً عربياً مهماً لاستقطاب الدول العربية وإعادة علاقاته معهم .
المحلل السياسي نجم القصاب قال في اتصال مع (المراقب العراقي): تحاول السعودية اعادة العلاقات مع العراق بسبب الأزمة التي دخلت فيها من خلال حروبها الفاشلة في اليمن وسوريا وكثير من هذه الأزمات انعكست سلبا على الواقع الداخلي للمملكة وحتى على علاقاتها الخارجية ، فهي تحاول ان تتخذ من العراق جسراً لأنها دولة مهمة في هذا الوقت وفي المستقبل لذا تحاول ان تمارس حرباً ناعمة بدلا من سياستها السابقة مع العراق والتي لم تحقق أهدافها , لذا بدأت بضخ الاستثمارات الكبيرة وفتح القنصليات في بعض المحافظات وارسال شركاتها الى بغداد من أجل السيطرة على الاقتصاد العراقي وفرض سياستها على وفق نمط جديد . من جانبه، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): العراق في وضعه السياسي هو أقوى من السابق , وهذه الزيارة تمت بضغوط امريكية وبحضور وزير خارجيتها لتطبيع العلاقات ولرسم خارطة جديدة يراد منها تطبيق السياسة الامريكية الجديدة في ظل املاءات جديدة. وتابع الهاشمي: بعدما فشلت السعودية في مؤامراتها على العراق لجأت لأسلوب الحرب الناعمة من خلال الجانب الاقتصادي والاستثماري في سياستها مع العراق وإرسال شركاتها من أجل زرع نفوذ أقوى من السابق في العراق , كما انها لجأت الى فتح قنصلياتها في بعض المحافظات من أجل ان تكون مراكز استخباراتية وتجسس على العراق ، لذا على الحكومة ان تكون أكثر حذرا من السابق لأنهم تغلغلوا في الداخل. الى ذلك، أكدت ھیذر نويرت المتحدثة باسم وزارة الخارجیة الأمیركیة، إن وزير الخارجیة ريكس تیلرسون سیسافر إلى الرياض وأوضحت: سیشارك الوزير تیلرسون في الرياض في الاجتماع الافتتاحي لمجلس التنسیق بین حكومتي المملكة العربیة السعودية والعراق.



