اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بعد ضغوط وتهديد بالإخلال في النصاب ..البرلمان يقرر اشراك القضاء في مراقبة الانتخابات وسط ترحيب سياسي

المراقب العراقي- حيدر الجابر
على الرغم من انها خطوة متأخرة، إلا ان تصل متأخراً خير من ان لا تصل ابداً، فقد رحّب مراقبون وسياسيون بقرار البرلمان اشراك القضاء في الإشراف على الانتخابات، وهو ما وصفه مراقبون بالتقدم الايجابي في العملية الانتخابية، التي تشهد مرحلة مد وجزر لإقرار قانون عادل للانتخابات وتعيين مفوضية محايدة للإشراف على الانتخابات. وقد جاء هذا القرار نتيجة ضغوط مارستها الجبهة المعارضة لتقرير لجنة الخبراء، والذي تقوّى مركزهم عددياً بعد انسحاب النواب الاكراد. فقد صوّت مجلس النواب امس السبت على قرار يقضي بتنسيب قضاة في مراكز الاقتراع للإشراف على التصويت والعد والفرز لضمان سير العملية الانتخابية في الجلسة التي عقدها برئاسة سليم الجبوري وحضور 168 نائباً.
وأشاد الخبير السياسي والأكاديمي د. عبد العزيز العيساوي بهذه الخطوة، معتبراً اياها خطوة بالاتجاه الصحيح، وستخفف من عمليات التلاعب والتزوير. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): «قرار البرلمان انتصار جديد يضاف للانتصارات الميدانية على الارهاب وفي المناطق المتنوأضاف: نفرح ونستبشر خيراً لان القضاء أفضل من المحاصصة على الرغم من الانتقادات الموجهة لأحكامه، موضحاً ان القاضي للكل ولكن المفوضية لأحزاب معينة، ومن له عضو في المفوضية فان حظوظه أكبر من غيره. وتابع العيساوي: القضاء سيخفف من وطأة تدخل الاحزاب لأنه سيكون رقيباً على عملية الانتخابات، وبيّن ان الخلل في المراكز أكبر من المقر العام، لأن التلاعب يتم فيها، وهذه الخطوة اذا كانت جادة وتبعها اختيار قضاة نزيهين فسنكون أمام انتخابات هي الأكثر نزاهة منذ 2003.
مؤكداً ان الضغوط هي التي دفعت البرلمان لهذا القرار، فبعد انسحاب النواب الاكراد صار بالإمكان الاخلال بالنصاب بسهولة وقد استغلها النواب المعارضون لتقرير لجنة الخبراء. ونبه العيساوي الى ان الكتل الداعمة للجنة الخبراء قررت الرضوخ لحل توافقي بتعيين قضاة في المراكز وهذا سيخفف التلاعب والتزوير بنسبة من 30 ـ 40% وهذا أمر جيد، وأشار الى وجود جهات غير ممثلة بالمفوضية سيتم انصافها.
من جهته ، أكد الاعلامي والأكاديمي د. محمد فلحي ايجابية هذا القرار، مطالباً بتعزيز هذا القرار بتعيين مفوضية انتخابات مستقلة. وقال فلحي لـ(المراقب العراقي): وجود قضاة في مراكز الانتخاب هو مسألة ايجابية في كل الاحوال، فالقضاء الى جانب الهيكل الاداري لمفوضية الانتخابات سيضفي نوعاً من الشفافية والمصداقية أمام المواطن العراقي.
وأضاف: نتوقع من القضاء ان يكون مستقلاً ونزيهاً ومراقباً شفافاً لعملية الانتخابات، فان وجود قاضٍ في كل مركز انتخابي سيعطي شفافية ومصداقية أمام الرأي العام والإعلام، موضحاً ان هذه الخطوة ايجابية وبالاتجاه الصحيح، وكنا نتمنى الى جانب هذه الخطوة اختيار مفوضية من المستقلين. وتابع فلحي: البرلمان رفض في وقت سابق أي اقتراح لتكليف القضاة بالإشراف على الانتخابات، وبيّن ان الاجراء المكمل هو اختيار المفوضية من شخصيات مستقلة ونزيهة ومحايدة، مؤكداً ان ما حدث هو ترشيح حزبيين لمفوضية الانتخابات، وهؤلاء سينحازون لأحزابهم وكتلهم السياسية وهو ما يجعل الشكوك والشبهات تحيط بالعملية السياسية. وشدد فلحي على ضرورة تشكيل مجلس من المستقلين لتعزيز الثقة بالعملية الانتخابية.ازع عليها»…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى