أين ينقل الأمريكان الإرهابيين؟ تعاون بين واشنطن وداعش في الرقة بعد سيطرة الأكراد على المدينة
في سياق آخر المجريات على ساحة الحرب في سوريا، ظهرت بوادر تناغم بين القوات الامريكية وتنظيم داعش الارهابي في الرقة تزامنا مع ولوج الأكراد الى المدينة، لاسيما أن واشنطن وافقت على نقل التنظيم الإرهابي الى الجبهة الشرقية في دير الزور ليصبح عبئا على الجيش السوري.وفي هذا السياق أعلن وزير الدفاع الأمريكي «جيمس ماتيس» أن التحالف الدولي الذي تقوده بلاده سيقبل باستسلام عناصر داعش في الرقة بشمالي سورية وسط شكوك بشأن سرعة تخلي التنظيم عن أهم معقل له في سوريا.وجاء تصريح ماتيس حيث زعم: إذا استسلم (عناصر التنظيم) فبالطبع سنقبل باستسلامهم، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الأكثر تعصبا بينهم لن يسمحوا بذلك، وسوف يقاتلون حتى النهاية، لافتا إلى أنهم يمنعون المدنيين من الفرار الى مواقعنا.وتابع الوزير الامريكي، أنه مع انهيار الأرض تحت أقدام مقاتلي داعش، صاروا أكثر فأكثر لديهم الرغبة في الاستسلام، لافتا إلى أنه سيجري التحقيق مع المستسلمين بغرض الحصول على معلومات، وستعتقلهم قوات سورية الديموقراطية أو أية جهة ستلقي القبض عليهم.يشار الى أن عدد المدنيين الذين ما زالوا موجودين في الرقة يصل الى نحو 4000 شخص، يحتجزهم عناصر التنظيم الارهابي كدروع بشرية بين 300 و400 مقاتل من داعش الإجرامي.من جانبها أعلنت القوات الكردية في سوريا، إن القوات التي تقاتل تنظيم داعش في الرقة توشك على إلحاق الهزيمة به وإن إعلان تحرير المدينة من الارهابيين ربما يكون اليوم أو غدا.وصرّح المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية «نوري محمود: المعارك مستمرة في مدينة الرقة، وداعش على وشك الانتهاء. ربما يكون تحرير الرقة بشكل عام اليوم أو غدا.ومن الجدير بالذكر أنه سقط مئات المدنيين ضحايا جرّاء كثافة الغارات الجوية التي تشنّها طائرات التحالف الأمريكي مؤخرا، مع سعي الفصائل الكردية والعربية بقوات سوريا الديمقراطية لطرد إرهابيي تنظيم داعش من معاقلهم الأخيرة بمدينة الرقة التي كانت تعدّ المعقل الرئيس للتنظيم الارهابي.ويوم الخميس الماضي فرّ مئات المدنيين من الرقة، كثير منهم يعانون من إصابات وسوء تغذية بعد محاصرتهم لشهور بسبب القتال بين التنظيم وقوات سوريا الديمقراطية، علاوة على الغارات العمياء لطائرات التحالف الدولي التي دمّرت المدينة.وما يثير الشكوك بشأن التناغم الملحوظ بين أمريكا وتنظيم داعش الارهابي في سوريا، ما أقدمت عليه القوات الامريكية تزامنا مع تحرير الرقة من داعش، حيث أعربت عن استعدادها للسماح بالارهابيين باللجوء الى شرق دير الزور.وكان قد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان،: إن هناك حافلات داخل الرقة السورية لنقل من تبقى من مقاتلي تنظيم داعش وأسرهم إلى خارج المدينة المنهكة.علاوة على ما سبق كشف متحدث باسم التحالف الامريكي في تصريحات لرويترز، يوم السبت، عن أن نحو 100 مقاتل من التنظيم استسلموا في الرقة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وتم إخراجهم من المدينة.الأمر الذي يثير علامات استفهام بشأن إخراجهم من المدينة والسماح لهم بالبقاء في مناطق شرق سوريا.كما زعم الكولونيل «رايان ديلون» قائلا: ما زلنا نتوقع قتالا صعبا في الأيام القادمة ولن نحدد توقيتا للموعد الذي نظن أن إلحاق الهزيمة التامة لتنظيم داعش سيحدث في الرقة.والمثير للقلق أن الارهابيين الدواعش كافة خرجوا من مدينة الرقة خلال الايام الخمسة الماضية، ويبلغ عددهم نحو مئتين، وقد خرجوا مع عائلاتهم الى جهات غير محددة.وكانت قد أكدت مصادر لوسائل إعلام عربية ، أن مدينة الرقة السورية باتت خالية من داعش بشكل كامل، موضحة أن من تبقى من مسلحي داعش في الرقة استسلموا لقوات سوريا الديمقراطية.وما يزيد الطين بلّة أن استسلام عناصر التنظيم جاء نتيجة التوصل لاتفاق بين التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية من طرف وداعش الارهابي من طرف آخر، قضى بخروج المتبقين من المتطرفين من مدينة الرقة نحو دير الزور لوضعهم في الجبهة أمام الجيش السوري.



