النسخة الرقميةعربي ودولي

الخارجية التركية تستدعي مستشار السفارة الأمريكية.. الولايات المتحدة توقف منح التأشيرات للأتراك على خلفية التصعيد الأخيرلطرده

أعلنت الولايات المتحدة أنها تقوم بـ»مراجعة» تقييمها لالتزام الحكومة التركية بتأمين البعثة الدبلوماسية الأمريكية في تركيا، ذاكرة أنها توقف منح التأشيرات لغير المهاجرين في تركيا.وقالت السفارة الأمريكية لدى أنقرة، في بيان «إن الأحداث أجبرت حكومة الولايات المتحدة لمراجعة تقييمها لمدى التزام الحكومة التركية بضمان أمن مكاتب البعثة الدبلوماسية الأمريكية وموظفيها (في تركيا)».وأضاف البيان: «ومن أجل تقليص عدد الزوار إلى سفارتنا وقنصلياتنا لأقل درجة ممكنة خلال تنفيذ هذه المراجعة، أوقفنا بشكل فوري جميع الخدمات الخاصة بمنح تأشيرة الدخول لغير المهاجرين في كل المؤسسات الدبلوماسية الأمريكية بتركيا».وكانت السلطات التركية قد اعتقلت، في وقت سابق من الأسبوع، موظفي القنصلية الأمريكية في اسطنبول، متين طبوز، بتهمة تورطه في دعم تنظيم الداعية المعارض فتح الله غولن، الذي تعدّه أنقرة مدبرا أساسيا لمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في أواسط يوليو/تموز من عام 2016، والذي يقيم حتى الآن في الولايات المتحدة وتطالب تركيا بتسليمه إليها.وذكرت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية أن النيابة العامة في اسطنبول تأكدت خلال التحقيقات من ارتباط الموظف الأمريكي بالمدعي العام التركي السابق، زكريا أوز، المعتقل حاليا، وبمديري شرطة سابقين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم غولن.وانتقدت الولايات المتحدة بشدة اعتقال أنقرة الموظف الأمريكي ، عادّة أن التهم الموجهة ضد موظف قنصليتها «لا أساس لها».وأضافت، على لسان سفارتها في أنقرة، أن «هذه التهم الموجهة إلى موظفنا تقوض علاقات الشراكة الطويلة الأجل» بين تركيا والولايات المتحدة، الدولتين الحليفتين في الناتو.يذكر أن هذه التطورات تأتي في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وتركيا توترا ملحوظا نجم عن سلسلة خلافات بين الجانبين.وبدأت هذه العملية بعد رفض السلطات الأمريكية طرد المعارض والداعية التركي، فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة منتصف يوليو/تموز من العام الماضي.ونجم خلاف مهم آخر بين الجانبين عن دعم الولايات المتحدة للقوات الكردية في سوريا، الأمر الذي يثير استياءاً كبيرا من تركيا.واستمرت عملية تصعيد العلاقات الأمريكية التركية على خلفية الاشتباكات العنيفة، التي وقعت يوم 16 مايو/أيار بين حراس أردوغان ومعارضيه في واشنطن.الى ذلك استدعت وزارة الخارجية التركية مستشار السفارة الأمريكية في أنقرة فيليب كوسنتا بسبب الخلاف بين البلدين حول إصدار التأشيرات.وقالت مصادر دبلوماسية إن الخارجية التركية أبلغت «الدبلوماسي الأمريكي بتوقعاتها بشأن مسألة إعادة النظر في تعليق إصدار التأشيرات الأمريكية لمواطني تركيا».وأضافت أن الجانب التركي أشار إلى ضرورة التخلي عن الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم العلاقات بين الدولتين.يذكر أن الخارجية التركية استدعت مستشار السفارة الأمريكية بسبب غياب السفير جون باس في أنقرة.وذكرت صحيفة «حرييت» أن النيابة العامة التركية أصدرت مذكرة اعتقال بحق موظف ثان للقنصلية الأمريكية في إسطنبول، مشيرة إلى أن محققين أجروا استجوابا لزوجة هذا الموظف وابنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى