اراءالنسخة الرقمية

أنت أقوى مما تظن

ايناس ليث علي
إذا كان لديك ماض لا يرضيك مليء بالإخفاقات والأحزان وألم ، انسه الآن وفي هذه اللحظة فلقد مضى وانتهى وارتحل وترك لك تجربة غنية مثمرة في الحياة ، عليك أن تتخيل قصة جديدة لحياتك بناء على تلك التجربة وآمن بها. وفي أثناء ذلك ركز على تلك اللحظات التي حققت فيها إنجازا مدهشا ووصلت لما رغبت فيه هذا سيساعدك في استكشاف القوة الداخلية والقدرة على تحقيق ما تريد. فعندما تكون بغاية الحماس في كل لحظة وكل ثانية من وجودك وتبذل مجهوداً لتجرب أشياء (جديدة) وتخوض في دوامة معارك متنوعة ستكون الحياة بالنسبة إليك انتصارا دائما لأنك لم تسمح لهذه الإحباطات ولا معتقداتك السلبية أن تعوقك وتوثر في حياتك ، في هذه الحالة يصير المستحيل ممكنا وستسعى لإعادة بناء حياتك من جديد . فالشكوى من الإخفاق في تحقيق شيء تجعلك تعيش في حياة مليئة بالخوف وتردد مزمنة ومن دون ثقة في نفسك تمكنك من المجازفة وكسر العادات المألوفة ستحرم نفسك من المضي قدما ولن تعيش الإ مقياسا على بقايا نجاح الآخرين. الان ابدا في رمي الماضي وانطلق في اكتشاف نفسك واستنهاظ قدراتك بلا أوهام الماضي ولا مشاعر العجز لديك فلا يوجد إنسان يعجز عن تحقيق ما يريد، إن كان شغوفا به سوف تكتشف قوة الفكر العظيمة داخل روحك اذا استطاع المرء التخلص من الظل الداكن وعاش حياة بهيجة وايجابية مفعمة بالأمل , فسينظر اليه بوصفه شخصا ناجحا وسعيدا. لذا من الان تحل بالشجاعة والفخر , وادر وجهك ناحية الشمس , وارفع راسك . هذا هو التعبير عن حبك لله . لا تركز دائما على الكائن الصغير والتفت الى الله واظهر مشاعر الامتنان . عليك ان تدرك سعة المحبة التي منحت لك , وتذكر انك ربما تكون تعيسا الان , لكنك ستدرك على المدى الطويل ان ما يحدث ليس خطيرا دائما . ان هذه التجربة تمدك في الواقع بالغذاء اللازم لتحقيق مزيد من التقدم نحو مستقبل جميل وناجح . أيا تكن التجارب التي تنتظرك فانك ستزداد قوة ما دمت تذكر انك تتعلم الدروس والعبر من مشكلة أو موقف تعترضك . من الضروري في جميع الظروف التي تواجهك في حياتك ان تؤمن بالله في أعماق قلبك . قد يكون ما فعله الله لك هو خير لك بمرور الأيام تكتشف هذا الشيء كان لصالحك, قولُ الله -جلّ وعلا- في كتابه الكريم ((وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُون)) فكثيرا ما يستعجل الإنسان في هذه الحياة، وينسى أنّ لهذا الكون خالقا مدبّرا عليما حكيما، حنانا منانا جوادا كريما، يستعجل الإنسان ويرى في كلّ ضيق وبلاء ينزل به شراً محضاً لا خير فيه، وتسوَدّ الدّنيا في وجهته، وربّما يقوده الشّيطان إلى التسخّط على قضاء الله وقدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى