صراعات حادة في البيت الشيعي على خلافة رئاسة التحالف الوطني

المراقب العراقي/ خاص
أكدت مصادر مقربة من رئاسة التحالف الوطني، ان خلافات حادة تعصف بمواقف الكتل المنضوية في التحالف بسبب التنافس المحموم بين دولة القانون والمجلس الأعلى على الرئاسة خلفاً لابراهيم الجعفري. حيث أوضح النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، بان كتل التحالف الوطني لم تستطع تجاوز أزمة رئاسته. وقال البياتي: “طوال هذه المدة التي مضت من عمر التحالف الوطني والتي تربو على العام الكامل لم تستطع جميع الكتل تجاوز أزمة رئاسته”، لافتا إلى ان “كل مكونات التحالف تتمسك بمنصب الرئيس وكل منها ترى انها أولى بغيرها بهذا المنصب”. وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون وعضو التحالف الوطني “وجود توّجه داخل التحالف لأن تكون رئاسته دورية بين الكتل لمدة ثلاثة أشهر لكل منها”، معتبراً ان “هذه الخطوة تمثل القيادة الجماعية للتحالف”. يشار الى ان “مصادر سياسية رفيعة المستوى سرّبت معلومات تؤكد ان حيدر العبادي رشّح السيد عمار الحكيم لمنصب رئاسة التحالف الوطني”. الى ذلك أبدت النائبة عن إئتلاف دولة القانون زينب الخزرجي تمسك ائتلافها بمنصب رئاسة التحالف الوطني. وقالت: ان “رئاسة التحالف الوطني من حصة دولة القانون وان رئيس كتلة دولة القانون النيابية علي الاديب هو مرشحنا الوحيد لهذا المنصب، وعلى الكتل الشيعية المنضوية في التحالف القبول به ودعمه”. وشددت الخزرجي في تصريح لها على ان “نتائج الانتخابات الماضية جعلت دولة القانون الكتلة الاكبر داخل التحالف الوطني وان أحقيته برئاسة التحالف واضحة على وفق ما افرزته نتائج الانتخابات”. ووصفت اعتراض بعض جهات التحالف الوطني على هذا الاستحقاق بغير الصحيح، مؤكدة ان تسمية شخصية أخرى لرئاسة التحالف الوطني من خارج دولة القانون لا يمكن القبول بها، لأنه منصب توافقي إلا انهم ملزمون بمرشح الكتلة الأكبر. وأكدت الخزرجي “اننا في دولة القانون نرفض تولي عمار الحكيم منصب رئاسة التحالف وان يكن مطلب الأغلبية في التحالف الا اننا لا نؤيده”. يذكر ان اجتماعات التحالف الوطني مازالت تدار من قبل وزير الخارجية الحالي ابراهيم الجعفري في ظل تنافس قوى التحالف على تسمية مرشحها لقيادته للمدة المقبلة. من جانبه أكد النائب علي الأديب، ان “ترشّح زعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم لرئاسة التحالف الوطني لم يطرح حتى الآن بشكل رسمي، ولم نسمع به إلا بعد شهرين من ترشيحنا لهذا المنصب”، مشيرا إلى أن “ائتلاف دولة القانون لا يعرف السبب الذي يجعل المجلس الأعلى يرفض هذا الترشيح الذي هو جزء من توافق داخل مكونات التحالف الوطني”. وقال الأديب: بشأن آراء تطرحها قوى الائتلاف الوطني (المجلس الأعلى والتيار الصدري)، مفادها أن “ائتلاف دولة القانون تسلم رئاسة الوزراء، وبالتالي لا بد أن يكون منصب رئاسة التحالف الوطني من حصة الائتلاف الوطني، إن “هذه الحجة غير صحيحة لأن المجلس الأعلى أخذ أكثر من حصته من المناصب الوزارية ومنصب نائب رئيس البرلمان ووزارة سيادية مثل وزارة النفط، من خلال النقاط، وكل ذلك مقابل حصول ائتلاف دولة القانون على رئاسة الوزراء طبقا للمحاصصة التي نمقتها جميعا، ولكن هذا هو الواقع الحالي، وبالتالي لم يعد هناك مبرر لإصرارهم على عرقلة مرشح ائتلاف دولة القانون لهذا الموقع. وعلى صعيد متصل رفض رئيس كتلة مستقلون وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني تأييد القيادي في حزب الدعوة علي الاديب لرئاسة التحالف الوطني. وقال مصدر مقرب من الشهرستاني: ان الأخير أكد خلال اجتماع لاعضاء ائتلاف دولة القانون عقد في منزل رئيس الوزراء حيدر العبادي, ان الأديب غير مؤهل في المرحلة الحالية لقيادة التحالف الوطني خصوصا وان العراق يمر بمرحلة حساسة.




