لافروف: علاقاتنا مع واشنطن أسيرة تصفية حسابات التحالف الأميركي يقوم بإستفزازات خطرة ضد العسكريين الروس في سوريا
حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لن تترك الخطوات العدوانية الأميركية من دون ردّ.واتهم لافروف التحالف الأميركي بالقيام باستفزازات خطرة ضد العسكريين الروس في سوريا، وبأنه يضرب القوات السورية في مواقع استراتيجية استرجعتها من داعش، إلى جانب تحريضه الإرهابيين»، وفق ما قال.ولفت لافروف أيضاً إلى أن «السوريين لا يرحبون بالتحالف الأميركي ولا سيما أن ضرباته أدت إلى إصابة مواقع مدنية في سوريا»، مشيراً إلى أن التحالف الأميركي من وجهة نظر السوريين والقانون الدولي «ضيف غير مرغوب فيه بسوريا».وقال لافروف إن «موسكو تقترح على الولايات المتحدة إقامة تنسيق حقيقي لمحاربة الإرهاب»، وشدد على أنّ بلاده»لا يمكن أن تترك الخطوات العدوانية الأميركية تجاهها بدون رد»، آملاً بخروج العلاقات الروسية الأميركية من المأزق.وفي سياق متصل، رأى وزير الخارجية الروسي أنّ «تركيا وإيران تلعبان دوراً رئيساً في استقرار الوضع في سوريا والعراق».وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية دانت المجازر التي يرتكبها التحالف الأميركي بحق المدنيين من أبناء الشعب السوري.وفي رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن طالبت دمشق مجلس الأمن «بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، و وقف جرائم التحالف الأميركي، وإلزام كل الدول بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب ولا سيما القرار 2253».وعلى صعيد متصل حمّل لافروف إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مسؤولية تدمير أسس العلاقات بين البلدين، وقال إنها «أسيرة تصفية الحسابات داخل المؤسسة الأمريكية».وأكد الوزير الروسي أن تدهور العلاقات الروسية الأمريكية «نتيجة مباشرة لسياسات إدارة باراك أوباما، التي دمرت أسس التعاون، و وضعت قبل رحيلها قنابل موقوتة فيها من أجل تعقيد حياة من سيخلفها».وأضاف أن «روسيا منفتحة على البحث عن سبل إنعاش العلاقات، سوية مع الإدارة الأمريكية الجديدة، على أساس مبادئ الاحترام المتبادل وأخذ مصالح الجانب الآخر بعين الاعتبار».وأشار لافروف إلى أن الحملة المعادية لروسيا في الولايات المتحدة لها علاقة بالصراعات السياسية الداخلية.ومن الواضح أن الحملة المصطنعة المعادية لروسيا داخل الولايات المتحدة، التي تتضمن تكهنات بتدخل روسي مزعوم في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها الولايات المتحدة العام الماضي، تعيق بشكل خطير أي محاولة لتطبيع الحوار بين الجانبين. وثمة انطباع لا يمكن للمرء تجاهله بأن البعض داخل واشنطن غير مرحب بالصورة التي عبر بها الشعب الأمريكي عن إرادته، ويحاول إلقاء اللوم على عاتقنا عن إخفاقاته، ولا يتردد هؤلاء في استغلال الورقة الروسية بكل صفاقة في خضم صراعاتهم السياسية.وتابع الوزير الروسي: «لقد حرصنا على عدم الانسياق وراء العواطف ومارسنا ضبط النفس، … لكن «لا يمكننا ترك كل ما يجري دون رد منا على الإجراءات العدائية كإقرار قانون «مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات».وأشار لافروف إلى أن روسيا والولايات المتحدة بعدّهما قوتين كبيرتين، تتحملان مسؤولية خاصة تجاه الوضع العالمي العام، فيما يخص الحفاظ على الاستقرار والأمن العالميين.اللافت أنه لا تزال هناك إمكانات كبيرة غير مستغلة أمام التعاون الروسي – الأمريكي على صعيد الشؤون الدولية في كثير من الجوانب. من ناحيتنا، نحث نظراءنا في الولايات المتحدة منذ أمد بعيد على بناء تنسيق حقيقي معنا في مجال مكافحة الإرهاب، وكذلك التعامل مع التحديات الخطيرة الأخرى، مثل انتشار أسلحة الدمار الشامل وتجارة المخدرات والجرائم السيبرانية، ناهيك عن تسوية الأزمات الإقليمية التي يعاني منها العالم، ويبدو للأسف أن عددها لا ينقص.وأبدى لافروف أمله بأن «يرتفع صوت الحكمة في نهاية الأمر داخل واشنطن»، إذ أنه «مازال من الممكن الحيلولة دون اندلاع مزيد من المواجهات بين الطرفين».هناك أمل في أن بمقدورنا التغلب على الأزمة المصطنعة الحالية على صعيد علاقاتنا، لكن مستقبل العلاقات بيننا لا يعتمد علينا فحسب، إنما كذلك على الجانب الأمريكي.



