أنقرة تتهم واشنطن بتقديم مساعدات هائلة «للإرهابيين» الدفاع الروسية تنشر أدلة على تواطؤ القوات الأمريكية مع «داعش» في دير الزور
نشرت وزارة الدفاع الروسية صورا تدل على وجود آليات تابعة للقوات الأمريكية الخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في ريف دير الزور الشمالي.وأعلنت الوزارة في بيان على حسابها الرسمي في «فيسبوك» أن القوات الأمريكية تضمن لعناصر «قوات سوريا الديمقراطية» المرور دون أي عوائق عبر مواقع لـ»داعش» على طول الضفة اليسرى لنهر الفرات.وأوضحت الوزارة أن الصور التي تم نشرها التقطت من الجو في مناطق انتشار «داعش» خلال مدة ما بين 8 و12 سبتمبر/أيلول الجاري، وتظهر العديد من عربات «همر» الأمريكية عند النقاط المحصنة التي أقامها التنظيم.وأشارت الوزارة إلى غياب أي آثار لاقتحام القوات الأمريكية هذه المواقع أو قصف طيران التحالف الدولي لها، وحتى اتخاذ عناصر الجيش الأمريكي أي إجراءات وقائية لحماية مواقعهم، مضيفة أنه «لا يمكن لذلك أن يدل إلا على أن العسكريين الأمريكيين يشعرون بالأمان في المناطق الخاضعة للإرهابيين»، حسب البيان.تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الاتهامات الأولى التي توجهها وزارة الدفاع الروسية إلى العسكريين الأمريكيين بالتواطؤ مع منظمات إرهابية في سوريا، حيث كانت موسكو قد حملت الولايات المتحدة، قبل أيام، المسؤولية عن الوقوف وراء هجوم شنه مسلحو «هيأة تحرير الشام» («جبهة النصرة») على مواقع للجيش السوري في ريف حماة الشمالي الشرقي قرب الحدود الإدارية مع محافظة إدلب.ومن جانب اخر اتهم وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الولايات المتحدة بتقديم مساعدات للتنظيمات الإرهابية بحجة مكافحة «داعش».وقال جانيكلي، في كلمة له أمام الجلسة الطارئة للبرلمان التركي لمناقشة تمديد تفويض عمليات الجيش في سوريا والعراق: «الولايات المتحدة ودول أخرى تقدم مساعدات هائلة للمنظمات الإرهابية بحجة مكافحة داعش».وعدّ جانيكلي أن تنظيم «داعش» يقوم بتسليم أماكن عديدة في سوريا إلى «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تعدّ حليفا أساسيا للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في محاربة الإرهابيين بسوريا.وشدد الوزير على أن المخاطر، التي تهدد أمن تركيا، لا تزال فعالة، مضيفا: «ونحن بحاجة للصلاحيات التي توفرها المذكرة» (في إشارة إلى تفويض الحكومة السابق لقيام الجيش بعمليات عسكرية خارج حدود البلاد).وأشار إلى أنه مع ارتفاع الدعم الدولي لتنظيم «حزب العمال الكردستاني»، الذي تعدّه أنقرة إرهابيا، ترتفع معه عملياته ضد تركيا، لافتا إلى أن القسم الأكبر من التهديدات، التي تستهدف بلاده تأتي من شمالي العراق، وتوسعت وتعمقت لتشمل شمالي سوريا.يذكر أن السلطات التركية تعدّ أن «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تمثل «وحدات حماية الشعب» الكردية هيكلا عسكريا أساسيا فيها، حليفا لـ»حزب العمال الكردستاني»، ويشكل الدعم الأمريكي لهذه القوات أبرز مصدر للتوتر في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.ومن اللافت أن تصريحات وزير الدفاع التركي هذه تأتي بعد مرور يومين فقط على اجتماع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، في نيويورك والذي وصف خلاله ترامب الرئيس التركي بأنه صديق له.



