بين الحوزة والجامعة
دائما ما نسمع عبارات من الطرفين، تقلل من قيمة الطرف الاخر، وتبين نقاط الضعف فيه، فمن النادر ان تسمع ان طالب علوم دينية له قناعة ولو بنسبة ما بطالب العلوم الرسمية، وبالعكس، وقلما تجد رأياً ثالثاً يحكم بعين الانصاف والموضوعية على النتاجين، كانت لي محاورة مع استاذي الدكتور علي الزرفي في هذا المجال، واعطى الدكتور وجهة نظره والقائلة إن الحوزة لا نتاج لها وان الجامعة متقدمة عليها وووو، الا اني قلت دكتور انا اخالفك الرأي واقول ان بعد سنة ٨٠ والى يومنا هذا لا يوجد اي نتاج متقدم لا على مستوى الحوزة ولا على مستوى الجامعة، طبعا تخرج الامكانيات الذاتية، والجهود الفردية، في الجامعة وفي الحوزة، وايضا تستثنى حوزة قم المشرفة، فالتقدم والتطور واضح لمن يتابع حركة حوزة قم في السنوات الاخيرة، فقد عمل القائمون على هذه المؤسسة على تطوير المناهج الدراسية، لتشمل كثيراً من التخصصات والمعارف الانسانية، وقد حاولوا وبنسبة ما على ردم الهوة بين المؤسستين، وقد توصل الطرفان الى نقاط مشتركة كثيرة، فترى الاستاذ الجامعي له حصص درسية في الحوزة، وبالعكس، طبعا الاشكالية لا زالت قائمة وتحتاج الى معالجة جادة من الطرفين، فالمؤسستان نخبة المجتمع والمعول عليه، لرفع مستوى الوعي ، لذلك تكمن خطورة هذا التباعد او التضاد او اي علاقة اخرى غير الاتحاد والتكامل والتعاون، مما ينعكس سلبا على مخرجات هاتين المؤسستين.
Mytham Hamed Al Bagdade



