مؤتمر دولي في بيروت بعنوان «نحو ثقافة الحوار بين الأديان»
اقيم المؤتمر الدوليّ الأول للحوار بين الأديان تحت عنوان «نحو ثقافة الحوار بين الأديان» في بيروت بحضور رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ممثلاً بالنائب قاسم هاشم، ومشاركة الفاتيكان ممثلاً بالسفير البابوي في لبنان، بالإضافة الی عددٍ كبير من الشخصيات الدينية الإسلامية والمسيحية من العالمين العربيّ والإسلامي، وحشد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والأمنية والآكاديمية والأجتماعيّة..والمؤتمر تنظمه «جامعة المعارف» و«الجمعية اللبنانية لتقدّم العلوم» في فندق لانكستر تامار بالعاصمة اللبنانية بيروت، ألقى فيه الوزير رفول كلمة راعي الحفل، قائلاً فيها «يكثر اليوم الكلام المدّمر والملغي للطرف الآخر، في حين أن الحياة تتطلب المشاركة والإحترام المتبادل»، معتبراً أنّ «افتقاد لغة الحوار تقسم العائلات وتزيد النزاعات، فيما المطلوب قلوب مفتوحة علی المحبة والإصغاء»وأشاد الوزير رفول بالمؤتمر، عادّاً أنه «سيحيط بالأسباب والظواهر ويحث علی التوجه نحو ثقافة الحوار بين الأديان في ظل الانتهاكات البشرية التي ترتكب باسم الدين»..وبدوره، أكّد أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، آية الله الشيخ محسن الأراكي، أن القاعدة لتأسيس الحوار بين الأديان ترتكز علی العقل كمرجعية كبری، لا يحتمل الخلاف ولا يحتمل الاختلاف، ومن الضروري أن يتم التأسيس للعقل الذي تقوم عليه أساسيّة الفكر الديني، وقد اقترح علی جامعة المعارف تأسيس قسم خاص للحوار بين الأديان، يمهد لهذا الحوار عملياً، معتبراً أن المكان المشترك هو الذي يؤسّس للحوار,وكان الحفل قد استُهل بكلمة من رئيس جامعة المعارف، البروفسور علي علاء الدين، عدّ فيها أنّ «ما يجري في منطقتِنا العربيةِ والإسلاميةِ اليوم، وكذلك ما نشهدُهُ في العالَم من انتشارِ ظواهرَ معاديةٍ للدين عموماً، أو تُمارِسُ القتلَ وسفكَ الدماءِ باسم الدين، باتَ يُسيءُ إلی صورةِ الدينِ نفسِه، ويثيرُ القلقَ العميقَ علی وحدةِ المجتمعاتِ واستقرارِها ومستقبلِها، وما يزيد من هذا القلق، ما نشهدُهُ من طموحا ورهاناتٍ دوليةٍ وإقليميةٍ تعملُ علي توظيفِ الظواهرِ المتطرفةِ والمعاديةِ للأديان في حروبٍ مذهبيةٍ ودينيةٍ من أجل التقسيمِ والتفتيتِ والهيمنة»وفي الختام عدّ أن «حوار الأديان فعل انفتاح واحترام واعتراف بأهميّة وإمكانية العيش المشترك في ظلّ عالمٍ تعدديّ»وبعد انتهاء حفل الافتتاح، قدّم المنظّمون درعاً تكريمية لرئيس الجمهوريّة ميشال عون.



