«أنا عراقي أنا اقرأ» للموسم الخامس على التوالي


تقي كريم
تصرُّ بغداد على القراءة كما عهدها التاريخ، وعلى الرغم مما يمر بها من أزمات ومحن، فانها كانت وما زالت تؤدي دورها في تسجيل التاريخ والأدب والفن. ومهما حاول الظلاميون الارهابيون ان يغطوا بجهلهم سماء هذه الارض العظيمة، الا ان شمس العلم تشرق من جديد، مسجلة تحدياً جديداً، بعد ان اعتاد العراقيون على التحدي في كل شيء. هذه المرة تحدى البغداديون ازمات السياسة والارهاب وقلة الخدمات، إنطلقت الى مهرجان (انا عراقي انا اقرأ، وقد بدأت التحضيرات لهذا الموسم قبل ثلاثة أشهر تقريبا، وتم جمع تبرعات من دور النشر العراقية، التي لم تبخل بالكتب، وقد أبدت تعاوناً ملحوظاً مع القائمين على المشروع، اضافة البدء بجمع الكتب ايضا من خلال وضع صندوق لجمع تبرعات الكتب من الافراد المارين في شارع المتنبي، اضافة الى حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة بأرقام هواتف ليتم الاتصال في حالة رغبة احد المواطنين بالتبرع. والقائمون على هذا المشروع هم من الشباب فقط، وبمجهود ذاتي. وقد ابدى المواطنون تفاعلاً كبيراً، وهذا ملموس من خلال عدد الكتب التي تم جمعها، فكل عام يتم جمع ما يقارب 12 ألف كتاب، أما هذا العام فقد تجاوز هذا العدد بكثير، حتى ان الحضور هذا العام أكثر بكثير مما كان متوقعاً.
وقد اكد القائمون تفاعل دور النشر بشكل واضح.
ومن الملاحظ في هذا الموسم مشاركة وزير الداخلية قاسم الأعرجي في المهرجان. وقد اكد الأعرجي خلال لقائه عدداً من المشاركين في هذا المهرجان ضرورة دعم القراءة والتشجيع عليها ﻻن الثقافة هي أساس البناء الصحيح للمجتمعات.
وقد حضر آلاف العراقيين المهرجان الثقافي الذي اقيم في شارع أبو نواس، على طول نهر دجلة في العاصمة بغداد، ضمن دورته الخامسة، حيث تعتمد فكرته على أساس توزيع الكتب، لنشر الوعي والعلم.
وأظهرت مجموعة صور توافد المواطنين على المهرجان، بالإضافة إلى رسوم لوحات تحمل مناطق أثرية ودينية عراقية.
وفي المهرجان تم عرض وتبادل الكتب الدينية والتاريخية والادبية، واحدث الاصدارات عن دور النشر العراقية والعربية، كما شهد المهرجان حضور نخبة من المفكرين والكتاب العراقيين.
وتشمل الفعاليات ايضاً عروضا فنية ورسم حر ونحت حر وعزف وتشكيل حر وزاوية الطفل حيث شاركت دار ثقافة الاطفال ايضا في المهرجان. وتهدف مبادرة (انا عراقي.. انا اقرأ) الى تحديد يوم وطني للقراءة واعادة احياء الكتاب واحياء فعالية المكتبات الجوالة ودعم المقاهي الثقافية والاهتمام بالحواضر الثقافية كشارع المتنبي وتطبيق تشريعات تضمن حقوق الملكية الفكرية وتضمن حركة الكتاب العراقي استيرادا وتصديرا وتوفير الكتب الالكترونية وغيرها من الاهداف التي تصب في معالجة ظاهرة العزوف عن القراءة.



