حسابات الربح والخسارة تتسبب بتردي سوق الشعر العراقي

أكد الشاعر عبد العظيم فنجان ان طباعة الشعر السيء على حساب الشاعر، وحسابات الربح والخسارة، أسهم بشكل كبير في تردي سوق الشعر في مكتبات العراق.
وقال فنجان :”قبل أكثر من شهر ، في بغداد ، سألت مدير أحد دور النشر العراقية المعروفة عن شروط النشر ، فردّ عليّ بسرعة ، وبطريقة تنم عن الاحتقار أو الازدراء :” نحن لا نطبع الشعر ” . لم أعلّق عليه ، فالرجل له موقفه من طباعة الشعر ، ومن المؤكد أن الأمر يتعلق بالربح وبالخسارة “.
وأضاف :” قبل ذلك أخبرني مَن أثق به أن ناشرا ما قام بعرض مجموعة شعرية للبيع بسعر هابط جدا ، يصل إلى ( 250 ) دينار ، رغم أنها مجموعة متميزة ، ورائعة” .
وتابع :” وقبل اسبوع كنت أتكلم مع صديق ناشر خليجي ، فأخبرني أنهم لا يطبعون الشعر إلا إذا تحمل الشاعر تكاليف النشر ، لأن ” سوق الشعر ” هابط ، ولا يتداوله إلا القلة .
لن أطيل باستعراض مواقف دور النشر من طباعة الشعر” ولذلك سوف أدخل مباشرة إلى جوهر المشكلة : ألا تتحمل دور النشر مسؤولية انعدام ثقة الناس بالشعر ؟!”.
وواصل :”عندما سألت الناشر الأول والثاني أعلاه عن شروطهم لم أكن أريد النشر ، وإنما أريد أن أستنكر عليهم طبعهم مجاميع ” شعرية ” هابطة ، سعيا وراء الربح ، دون النظر الى القيمة الابداعية للمادة” .
وأكمل :” وقبل سنة تقريبا اتصلت بي شاعرة شابة ، من أجل أن أجد لها ناشرا ، فسألتها :” أليس مبكرا عليك أن تصدري كتابا ، كم عمرك ؟ “.
وتساءل :”ألا يتحمل الشعراء مسؤولية هذا الهدر بالقيمة الجمالية للشعر ؟.



