مخاوف من إدخال بضائع ومواد غذائية مسرطنة تحت ضغوط أمريكية .. الأردن تعلن الاتفاق مع بغداد على إعفاء بضائعها من الرسوم


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
استجاب العراق للضغوط الأمريكية بإعادة فتح منفذ طريبيل لأسباب أمنية وقد تمّت إحالة حماية الطريق الدولي المؤدي للمنفذ الحدودي من شركات أمريكية مقابل ثمن وبالرغم من وجود رفض شعبي لذلك فإن الحكومة العراقية لم تستجب له ,وسيتم قريبا افتتاحه ويبدو ان الاردن تريد استغلال تلك الضغوط الأمريكية من أجل إعفاء البضائع والسلع المصدرة من الأردن من الرسوم الكمركية وهي سابقة خطيرة لم تسجل في العلاقات الدولية بطلب إعفاء صادرات لدول أخرى خاصة أن العراق يمرّ بأزمة مالية وعوائد المنافذ تشكل جزءاً مهماً من تمويل موازنة العراق ,ولم يتوقف الأمر على ذلك فالعراق سيتحمل خسائر مالية جراء فتح حدوده مع الأردن نتيجة استئجار شركات حماية أمريكية وعدم الاستعانة بالجيش العراقي والحشد الشعبي إلا أن الضغوط أجبرت العراق على ذلك , فالأردن يحصل على نفط مدعوم من العراق ويقوم بتصديره إلى إسرائيل وفق تقارير نشرت مؤخراً ,فضلاً عن إيوائه عائلة الرئيس المقبور…وشخصيات بعثية تتآمر على العراق ,ناهيك عن المؤتمرات التي تعقد في الاردن لضرب العملية السياسية في العراق .ويرى مختصون: الاستثناءات التي طلبها الأردن للبضائع والسلع بحجة إنتاجها أمر خطير ويسبّب خسائر كبيرة وبالتالي لا فائدة من منفذ طريبيل ,كما ان بعض التجار الموردين للعراق سيدخل بضائعه عن طريق الاردن مستغلاً الإعفاءات الكمركية التي يطالبون بها من خلال التواطؤ مع بعض التجار الاردنيين,كما ان هذا البلد يعيش على المعونات والمساعدات فمن أين له قاعدة صناعية كبيرة؟! ,لذا على بغداد عدم الموافقة على الاستثناءات التي طلبها الاردن.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي):إن تقديم الاردن طلب إعفاءات بضائعها الداخلة من منفذ طريبيل أمر فيه الكثير من الخطورة وفي مقدمتها سيؤدي الى خسائر مالية جراء إعفاء تلك البضائع من الكمارك في ظل مخاوف أخرى من محاولات الاردن باستغلال الضغوط الأمريكية على العراق بفتح منذ طريبيل بإدخال مواد غذائية مسرطنة مستغلين عدم وجود رقابة كمركية .وتابع آل بشارة : ان سجل الاردن حافل بالمؤامرات ضد العملية السياسية من خلال استضافته شخصيات بعثية ومن أسرة الرئيس المقبور ,فضلاً عن عقد مؤتمرات تآمرية على العراق ,فهو يريد السيطرة على السوق العراقية وفرض بضائع رديئة وتالفة كما حدث في الأعوام الماضية بعد تغيير صلاحيتها في منطقة جبل علي ,لذا لا مبررات لإعطاء الاردن الإعفاءات الكمركية لأنها ستضر بالصناعة العراقية وتجعلها غير قادرة على منافسة المستورد رخيص الثمن.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان طلب الاردن لإعفاء البضائع والسلع الداخلة عبر منفذ طريبيل سابقة خطيرة في التعامل الدبلوماسي بين البلدان ,فهو يريد استغلال الضغوط الأمريكية من أجل تمرير مصالحه الشخصية التي ستضر بالعراق اقتصاديا وأمنيا , فالأردن يحصل على نفط عراقي بثمن بخس ويقوم بتصديره الى إسرائيل وفي نفس الوقت يريد ضرب الصناعة الوطنية في العراق . وتابع العكيلي :ان الصفقات المشبوهة التي تعقد ما بين وزارة التجارة والأردن من الممكن ان تكون مبررا لإدخال بضائع ومواد غذائية تالفة ، الهدف منها قتل الإنسان العراقي ، والأردن له تجارب سابقة في هذا المجال عندما كان يدخل بضائع تالفة وإسرائيلية مع تغيير الماركات والصلاحيات ،لذا على الحكومة العراقية رفض هذا المقترح الاردني حفاظاً على حياة العراقيين. الى ذلك أعلنت الهيأة العامة لغرفة صناعة عمان ، عن اتفاقها مع بغداد لإعداد قوائم بالسلع الأردنية المصدرة للعراق، معربة عن أملها بإعفاء تلك السلع من الرسوم الكمركية.



