سلايدر

في ظل اقبال عربي غير مسبوق ..هــل سيحافــظ العــراق على سياســة الابتعــاد عن المحــاور ؟

1681

المراقب العراقي- حيدر الجابر
اقبال عربي مفاجئ هو ما شهدته بغداد خلال الايام الماضية، فقد وصل امس الاثنين وزير الخارجية البحريني في زيارة رسمية، مؤكداً انه سيعود الى بغداد في الأيام المقبلة لتفعيل اللجنة العراقية البحرينية، في الوقت الذي وصل فيه رئيس البرلمان العربي والذي سيلقي اليوم الثلاثاء خطاباً في مجلس النواب العراقي، فيما تطالب السعودية وعلى عجل بافتتاح قنصلية لها في مدينة النجف الأشرف.
ويبدو ان الدول العربية تحاول سحب العراق الى جانبها في صراعها مع تركيا وقطر، وهو ما يخالف السياسة التي يعلنها من ابتعاده عن المحاور، والتزامه الحياد في الازمة الخليجية.
ويؤكد النائب عن كتلة الحكمة حبيب الطرفي، ان سياسة العراق هي عدم التدخل في شؤون الاخرين، لافتاً الى ان علاقات العراق جيدة مع العالمين العربي والاسلامي . وقال الطرفي لـ(المراقب العراقي): «دستور العراق يؤكد انه لا يتدخل في شؤون الاخرين ولا يسمح للآخرين بالتدخل في شؤونه ، وهذه الوسطية جعلته قبلة للعرب وغيرهم». وأضاف: المرحلة الحساسة التي يمر بها العالم العربي برغم التحديات الكبيرة التي يعيشها العراق أمنياً وبرغم حداثتها إلا انها اثبتت انها تجربة رصينة ، وهي انجح تجربة عربية ديمقراطية»، موضحاً بان الجميع يريد اللقاء بالعراقيين…لأن العراق اثبت جدارته وعاد تدريجياً الى وضعه الريادي ولا ضير ان يكون العرب أو غيرهم قريبين من العراق. وتابع الطرفي: هذا أمر طبيعي جداً والعملية في حالة نمو متواصل بعد الانتصار على داعش ولا سيما ان البعض شكّك فيها، وبيّن: بجهود العراقيين تم النصر وتم ارجاع العراق في وضعه الطبيعي سياسيا واجتماعياً ، مؤكداً ان العراق يخطو خطوات متوازنة وهو محط احترام عربي وإسلامي. وأشار الطرفي الى ان العراق يجب ان يحافظ على عمقه العربي مع الحفاظ على استقلاليته والجميع يعلم هذه القضية ، لأننا لا نستطيع ان نستغني عن وسطنا العربي لأنه مصدر قوتنا ولكن هذا لا يمنع من اقامة علاقات مع الجوار غير العربي ، ولفت الى ان هذه الصفة اكسبت العراق قوة ويرى مدير مركز ايشان للدراسات والتطوير الاستراتيجي عباس الياسري ، ان الاقبال العربي جاء من المحور السعودي فقط ، متوقعا ان يستمر هذا الحراك حتى الانتخابات المقبلة وتشكيل حكومة عراقية جديدة. وقال الياسري لـ(المراقب العراقي): التحرّك العربي على العراق متأخر ، فقد كانت الدول العربية منذ 2003 بعيدة عن العراق وبعضها موقفها سلبي ويدعم الارهاب.
وأضاف: ان»الاقبال الواضح هو من محور واحد هو المحور السعودي والدول التي تدور في فلكه مثل الامارات والبحرين ، بينما المحور الاخر التركي القطري فهو يعمل بالخفاء». وتابع الياسري: الحكومة العراقية وبعض الأطراف في العملية السياسية تسعى لتكون بيضة القبان في المنطقة ولا تنحاز الى أي محور ولكن تقوم بتقريب وجهات النظر، والبعض يريد ان يؤدي دوراً اقليمياً اضافة الى دوره المحلي.
وبيّن ان «البعض يريد ان يوصل رسالة ان شيعة العراق ليست لديهم مشكلة مع الدول العربية وإنما المشكلة موجودة في هذه الدول نفسها»، مؤكداً انه «لا يمكن التنبؤ بالنتائج وربما يستمر الانفتاح العربي حتى الانتخابات المقبلة المقررة في نيسان المقبل، وبعد تشكيل الحكومة الجديدة».
وأشار الياسري الى ان هذه الدول تدرك ان شكل المعادلة السياسية بعد الانتخابات سيتيح لكل طرف محاولة سحب الموقف العراقي الى جانبه، ولفت الى ان كل محور يعمل مع القوى المحلية العراقية التي تتناغم طروحاتها وتتطابق معه بشكل ما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى