شخصيات مشاركة في منصات الفتنة تتولى مناصب حساسة..دعوات لـ «فلترة» القيادات الأمنية في الانبار للحفاظ على أمنها من تكرار الخروق


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شهدت محافظة الانبار، تقلبات أمنية متعددة منذ انطلاق منصات الاعتصام التي مهدت لدخول عصابات داعش الاجرامية الى اليوم , اذ خلّفت داعش الدمار في مدن المحافظة , طيلة المدة التي هيمنت عليها , ومازالت بعض مناطقها الغربية محتلة من قبل تلك العصابات حيث تسيطر على «عنة وراوة والقائم».
وساهم المشاركون في تلك المنصات بتردي الأوضاع الأمنية انذاك , إذ انعكست على الانبار وصلاح الدين والموصل , ومازالت في خطر ما لم تتدارك الحكومة أخطاء ما قبل عام 2014 لتلافي الوقوع فيها مجدداً بحسب ما يراه مراقبون.
إذ أخذ عدد من المشاركين في منصات الاعتصام يعودون مجدداً الى الحياة, ويعينون في مناصب حساسة تتعلق بأمن المحافظات , اذ تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» صوراً تظهر «احمد البيلاوي» أحد المشاركين في منصات الاعتصام آنذاك , يتولى اليوم منصب معاون قائد حشد الانبار.
ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد انه من الخطأ اعادة من رفض التعاون مع الحكومة , وساهم في دعم ما يسمّى بمنصات الاعتصام وحمل السلاح وساعد في دخول عصابات داعش للمحافظات المغتصبة الى مناصب حساسة…مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الاستمرار بنفس السياسة السابقة بإدارة المحافظات المحررة سيعيد التهديد لها مجدداً.
داعياً الحكومة الى اعادة النظر بتعيين القيادات الامنية سواء بحشد الانبار أو غيرها , لاسيما اولئك الذين تدور حولهم الشبهات , منبهاً الى ضرورة ان يفعّل الجانب الاستخباري دوره لمعرفة خلفيات تلك القيادات وما هي مسيرتها منذ التغيير الى اليوم.
متابعاً بان العشرات من الشخصيات انخرطت ضمن فصائل معادية وعادت الى المحافظة مجدداً , بسبب وجود غطاء عشائري بسبب نفوذ الأخير.
مزيداً بان من ساند داعش ولو بالكلمة, يجب تنحيته عن المناصب الحساسة, لان البعض يعمل في النهار مع الحكومة المحلية ومع القيادات العسكرية وفي الليل بالضد منهم.
منبهاً الى ان عدم استقرار الانبار من أسبابه هو بقاء بعض القيادات العسكرية المشبوهة في مناصبها , ولاسيما ان المناطق الغربية من المحافظة مازالت تحت هيمنة العصابات الاجرامية داعش كـ»عنة وراوة والقائم».
من جهته ، يرى الناطق باسم عشائر الانبار سيف العيثاوي , ان بعض شيوخ عشائر الانبار اعلنوا رفضهم لساحات الاعتصام منذ انطلاقتها لأنها شرارة الفتنة التي احرقت المحافظة , بينما سار الآخرون معها لحين اتضاح حقيقتها فغيروا من مساراتهم.. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان البعض ساهم في دخول «الافعى» الى منزل جاره ومن ثم عمل على اخراجها هو وجاره , مشدداً على ضرورة محاسبة قادة المنصات الذين مازالوا مستمرين في خطابهم الطائفي ويحرضون على القوات الأمنية والحشد , اذ يجب اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم، متابعاً بأنه على جهاز الأمن الوطني والجهات الامنية المختصة ان يقوموا بإجراء «فلترة» على عدد من الشخصيات لكي يطمئن الجميع من القيادات الأمنية بمحافظة الانبار , لان المراحل المقبلة لا تقل خطورة عن التي سبقها.



