الرياض توسّط بغداد لحلحلة المشاكل مع طهران ..لعبة جديدة لإخفاء وجهها القبيح من أجل التعتيم على مجازر العوامية


المراقب العراقي- حيدر الجابر
على حين غرّة، بدأت السعودية بإرسال اشارات مودة لكل من العراق وايران، بعد سنوات طوال من العداء والتدخل السلبي. فقد طلبت من رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال زيارته الأخيرة للرياض، التوسّط وتهدئة أجواء التوتر. يأتي هذا بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية البحريني المفاجئة لبغداد والتي يمكن ادراجها ضمن هذا الاطار.
ويفضل مدير المركز الاعلامي العراقي عباس الموسوي ان تثبت السعودية حسن نيتها وتغيّر سياستها قبل الدخول معها في محاولة للتهدئة في المنطقة. وقال الموسوي لـ(المراقب العراقي): «نحن في حاجة الى ان نطمئن بان السعودية جادة في سياستها الجديدة، لان نقل الرسائل يتم من خلال بلد قوي ومستقر»، وأضاف: «ما ستطرحه السعودية رسالة واضحة بأنها تجنّد السياسيين العراقيين لمصالحها وسياستها»، موضحاً بان زيارة وزير الخارجية البحريني تأتي ضمن هذا الاطار. ووصف الموسوي السياسة السعودية بالمرتبكة وغير الواضحة والطائفية التي تعيش مرحلة الازمات، وبيّن انه «قبل ان يتحوّل العراق الى صندوق بريد علينا ان نقتنع ان السعودية غيّرت سياستها تجاه العراق وأن تعتذر عن دعم الارهاب والتحريض عليه من على المنابر وإرسال آلاف الارهابيين الى العراق»، مؤكداً: «نحتاج الى مواقف حقيقية سعودية لنكون عاملا مساعدا في تحسين علاقتها مع دول الجوار»…وتابع الموسوي: «السعودية لم تغيّر من سياستها في العراق أو اليمن أو البحرين، ويجب على العراق ان لا يستقبل ممثلي دول مثل السعودية والبحرين لأنها تنتهك حقوق الانسان يومياً ونحن دولة نحترم حقوق الانسان»، ولفت الى ان اية علاقة معهم هي خلل في الشخصية والسياسة العراقية ويجب ان لا نخدع بالكلام السعودي، مشيراً الى ان العراق غير قادر على ان ينقل الرسائل بين السعودية ودول اخرى لان علينا ان نعمل على تقوية الأمن والسياسة الداخلية اولاً.
من جانبه، عدَّ مدير المرصد الوطني للاعلام د. خالد السراي ان تغيير السياسة السعودية جاء نتيجة هزيمة مشروعها المدعوم من دول الاستكبار العالمي. وقال السراي لـ(المراقب العراقي): «شهدت المنطقة خلال السنوات السابقة مشروعاً يستهدف استباحتها وإثارة حروب طائفية فيها ومورست عمليات اجرام واسعة إذ جمعوا كل أوغاد الأرض لقتل شعوب هذه الدول»، وأضاف: «هذه الشعوب شكّلت محور مقاومة استطاعت بعد سنوات ان تنتصر عملياً وحسمت المعركة»، موضحاً ان «هذه النتيجة رتبت على قوى الاستكبار وهي اسرائيل وأمريكا وأداتهما آل سعود التزامات جديدة هي محاولة الخروج بأقل الخسائر من خلال التفاف سياسي». وتساءل السراي «لماذا بدأ التغيير منذ أشهر لاقامة علاقات مع العراق بأقل الخسائر ويستثمرون وجود شرخ سياسي وبعض الأطراف تعاملت منذ سنوات معهم في المنطقة الغربية»، وبيّن ان «العلاقات الدولية هي ملفات وليست زيارات، ويجب ان تتغيّر الحملة الاعلامية وان يسكت فقهاء الارهاب قبل أي تقدم من الطرف الآخر»، مؤكداً ان «الانتصار له حقوق، وقد بدأت دول المنطقة تستعيد عافيتها كما ان آل سعود خارج حركة التاريخ».



