الموشحات الأندلسية في منتدى الكلمة في كنيسة مار كوركيس


عادل العرداوي
ضيف منتدى الكلمة في كنيسة مار كوركيس بحي الغدير ببغداد الجديدة الباحث الدكتور صادق حسين في ندوته الشهرية التي عقدها مساء الخميس الماضي. وألقى الدكتور حسين وهو استاذ آكاديمي في الندوة التي أدارها الاديب عصام مسكوني محاضرة بعنوان (الموشحات الأندلسية بين الإصالة والتقليد) سلط الضوء فيها على هذا الفن الشعري والغنائي الذي عاش وازدهر في ظل الدولة العربية إلي ولدت وعاشت وازدهرت في بلاد الأندلس لأكثر من 4 قرون وهي اليوم بلاد اسبانيا بعد أن سقطت الدولة العربية هناك على يد الافرنجة. وأشار ان هذا الفن الشعري قد رحل من بغداد العباسية إلى الأندلس على يد المغني الشاعر زرياب ابن الشاعر والمغني العباسي إسحاق الموصلي حيث مازالت آثاره وايقاعاته واضحة وملموسة في الغناء والموسيقا الشعبية الإسبانية. وتطرق المحاضر إلى ذكر نماذج من اشعار الموشحات الأندلسية التي طالما تغنت بها حناجر المطربين القدامى والمعاصرين أمثال فيروز وصباح فخري وحسين الأعظمي ولطيف بوشناق وغيرهم..كان من بيها القصيدة الشائعة التي يقول مطلعها:
قولي لطيفك ينثني عن مضجعي وقت المنام
متى انام فتنطفي نار تؤجج في العظام
التي هي للشاعر ديك الجن قالها في عام 92 للهجرة.
ومقطوعة أخرى لابن زهر الاشبيلي وتنسب خطأ للخليفة العباسي عبد الله بن المعتز وهي:
أيها الساقي اليك المشتكى
قد دعوناك وان لم تسمع
جذب الزق اليه واتكى
وسقاني اربع في اربع
وبين أن مقاطع شعر الموشحات الأندلسية شهد في العصور المتأخرة إضافة جديدة هي نظم قفل اي مقطوعة منه تقفل بشطر من الشعر العامي وليس الفصيح وهذا مما ساعد على انتشار هذا الفن الشعري والغنائي بين عامة الناس.
وتضمنت المحاضرة تقديم نماذج من الموشحات مغناة بصوت فيروز.
وبعد ان انهى المحاضر إلقاء محاضرته انهالت عليه الأسئلة والمداخلات العديدة التي دارت في نفس المحور وكان من بين المشاركين في النقاش كل من: عادل العرداوي وباسم أنطوان والدكتور فالح حسن القريشي ونبيل عبد الكريم وغانم وغيرهم..
اضافة الى الشاعرة سعاد الناصر التي تلت أمام الجمهور قصيدة من الشعر الحر عن بغداد.وفي نهاية الندوة قدم الأب ريان من إدارة الكنيسة درع الابداع إلى المحاضر الدكتور صادق حسين تقديرا لجهده العلمي المبـــذول في إعداد المحاضرة.



