مملكة الشر السعودية.. ماذا تريد لنا ؟!
بيننا وبين كل جيراننا تاريخ طويل من العلاقات المتشابكة، في تفاصيل ذلك التاريخ مدود وجزور لا تعد ولا تحصى، وهو حال لا نتفرد به بين الشعوب المتجاورة، فهذا حال كل المتجاورين، حتى جيران المحلة الواحدة!
العلاقة مع دولة الشر الوهابية، مرت وعلى مد التاريخ؛ بمحطات لا يمكن للشعب العراقي أن ينساها أو يتناساها، وطيلة أكثر من قرنين من الزمان، كان الأشرار الوهابيون يغيرون على مدننا، ويعملون فيها القتل والتنكيل والهدم، فقد هاجموا ولمرات عديدة، النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، كما هاجموا وبوحشية بوادي العراق، في الناصرية والبصرة والسماوة، وفي كل هجماتهم الهمجية، كانوا يهدمون كثيراً من المراقد المقدسة، وذبحوا العراقيين ونهبوا ممتلكاتهم ومواشيهم.
مع التطور التكنولوجي تطورت أدوات القتل الوهابية، لكن السيف بقي أداتهم المفضلة، لأنهم يتعشقون منظر الدماء، ولأنه أجلسوا الله تعالى على سيف، وراية مملكتهم شاهد حي على هذه العقيدة الدموية.
مع التغيير الكبير في نيسان 2003، والذي أزاح الطاغية المجرم صدام، الذي كان اليد الضاربة لعربان الوهابيين في الخليج ونجد والحجاز، وهراوتهم التي يهزونها بوجه من عدّوه عدواً لهم؛ وهو جمهورية إيران الإسلامية، وقفت مملكة آل سعود ضد إرادة العراقيين، وكان أن أرسلت قطعان الوهابيين تحت مسمى تنظيم القاعدة، الذي قتل آلاف العراقيين؛ بوحشية قل نظيرها في العام.
إذن؛ فإن عين الشك يجب ان تكون مفتوحة عندنا؛ تجاها اي نوع من أنواع العلاقة مع السعودية الوهابية، و يجب أن لا نتوقع أن ينال العراقيين من هكذا علاقة؛ إلا المزيد من الآلام والمآسي.
محمد بن سلمان جاء في الوقت الضائع، فالمملكة التي ورثها عن جده وأعمامه، وأن بدت ملفحة بالدشاديش البيضاء واليشاميغ الحمر، وأناقة العقال والصقور، وإن كان السطح الظاهر لها العمران وإستخدام التكنولوجيا، إلا ان مملكة الأشرار، تشهد إنهيارا بنيويا خطيرا، وتراجعا كبيرا في الموارد المالية، وإذا إسترجعنا الذاكرة، أن دولة القبيلة السعودية، قامت على تحالف بين المال؛ الذي استحوذت عليه قبيلة آل سعود والعقيدة السلفية، فسندرك أن ألإصطدام قادم لا محالة.
هذه الدولة التي تعوم على بحار من البترول؛ ستشهد صراعات كبرى بين أطراف عدة، ومنها السلفيون والنظام القائم..وحتى إذا نجح إبن سلمان؛ بالإبتعاد عن العقيدة السلفية وتخلى عنها، وتراجع تأثيرها بالقرار السعودي فسنشهد مدة راحة نسبية، لكنها ستصدم بنهم الوهابيين السلفيين نحو الهيمنة، لأنهم ومثلما معروف عنهم تأريخيا لا يمكن أن يستسلموا بسهولة.
كلام قبل السلام: كل شيء سيتغير في نهاية المطاف، ربما لن يكون ذلك في أفق منظور لكنه سيحصل..إذ لا يمكن لبلد غني كالمملكة السعودية أن تبقى تعيش بظل نظام قرو أوسطي فيما العالم ينظم سفرات ترويحية الى المريخ!
سلام..
قاسم العجرش



