سلايدر

من أمن العقاب … على رأسهم علاوي والمطلك هيأة النزاهة: نواب ووزراء ومحافظون يرفضون الإفصاح عن ذممهم المالية

1575

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
كشفت هيأة النزاهة عن أرقام صادمة بشأن قضايا الفساد في العراق والذي يشير الى تغلغله بشكل كبير ليشمل نواباً و وزراء وأحد نواب رئيس الجمهورية ومحافظين وغيرهم من الدرجات الوظيفية العليا الذين رفضوا الإفصاح عن ذممهم المالية مما يثير الكثير من الشبهات حول ما جمعوه من أموال تجاوزت حد المعقول طيلة السنوات الماضية ,فهؤلاء يعلمون ان الحكومة لا تحاسبهم وتفرض عقوبات قانونية على المتهمين بملفات الفساد , كما تمّ إصدار اوامر 216 منع السفر شملت وزراء وموظفي الدرجات الخاصة على خلفية قضايا فساد تم التحقيق بها من هيأة النزاهة ,والتي ادّت الى ضياع وهدر مئات المليارات من الدولارات مما انعكس سلبا على تردي الواقع الخدمي والصحي والتربوي المقدم للمواطن ,ويأتي صالح المطلك نائب رئيس الوزراء السابق في مقدمة الأسماء التي اُتهمت بالفساد بملفات عديدة في مقدمتها سرقة مليون دولار من أموال النازحين ولم يعرف لحد الآن أين ذهبت تلك الأموال…ولم نرَ لجاناً حكومية او برلمانية حققت في هذه القضية ؟,كما ان هيأة النزاهة ستعلن أسماءاً جديدة متهمة بالفساد في الأيام المقبلة. ويرى مختصون: ان تهاون الحكومات المتعاقبة وعدم تشكيل لجان لمحاسبة السياسيين المتهمين بملفات الفساد ادى الى تفاقم هذه المشكلة ,كما ان المحاصصة السياسية حالت دون محاسبة الكثير من المتهمين والضالعين بقضايا الفساد ,فضلاً عن عدم تفعيل قوانين وتشريعات تحدُّ من هذه الجرائم جعل من هيأة النزاهة لا تفتح جميع ملفات الفساد الخاصة بالمسؤولين.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): الفساد المالي والإداري في العراق أصبح من العلامات الفارقة في تأريخه ما بعد سقوط النظام السابق في سنة 2003 والتي سببت هدر وسرقة مليارات الدولارات من المسؤولين في الحكومات المتعاقبة على حكم العراق ,وهذه السرقات واكتناز الأموال وراء عدم الافصاح المالي لأكثر من (273) نائبا وعدداً من الوزراء والمحافظين وأعداداً اخرى من اصحاب الدرجات العليا ,فضلا عن صالح المطلك نائب رئيس الوزراء السابق الذي لم يفصح عن حجم امواله منذ 2005 .وتابع المشهداني:ان ما اعلنه رئيس هيأة النزاهة مجموعة من الاسماء وستعقبها مجموعة اخرى و رفض الافصاح عن الاسماء بسبب الاحراج السياسي والقانوني ,فعدم وجود لجان رقابية لها صلاحيات واسعة هو السبب الرئيس لتفاقم جرائم الفساد وإهدار المال العام وما حدث لملف الكهرباء مثال عن الاستخفاف الحكومي بأموال الشعب حيث تم هدر اكثر من (200) مليار دولار ذهبت في جيوب الفاسدين .
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الحكومة والبرلمان يفتقران حتى الآن للإرادة اللازمة لمكافحة سرطان الفساد فهما لم يفعّلا قوانين مكافحة الفساد ولم تشرع قوانين جديدة بسبب المحاصصة السياسية ,خاصة ان بعض الكتل هي من تحمي اعضاءها الفاسدين , وما تمَّ الإعلان عنه من هيأة النزاهة ما هو الا نزر قليل من قوائم تطول تضمُّ السراق ومن أهدر المال وتمّت سرقته وتهريبه الى الخارج ,وهذا بسبب عدم وجود رغبة سياسية في عدم محاسبة الفاسدين.الى ذلك أكد رئيس هيأة النزاهة “حسن الياسري ، أن 273 نائبا و وزيرين وأحد نواب رئيس الجمهورية لم يكشفوا عن ذممهم المالية، لافتا الى أن نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك لم يفصح عن ذمته المالية منذ عام 2005.وقال “الياسري”، إن “واحدة من الملفات الشائكة التي دأبت الهيأة على متابعتها ما يسمى ملف الإفصاح عن الذمة المالية، فنحن نقول: إن المسؤول عند تسلّم مسؤوليته ، فعليه التزام قانونيٌّ يتمثل بالإفصاح عن ذمته المالية والسبب في ذلك هو إعانة القائمين ولمبدأ الشفافية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى