اخر الأخبار

حديث مختصر عن مخطط تمزيق الجبهة الشيعية ..!

بعض المتابعين للشأن السياسي العراقي؛ يرجعون أسباب ظاهرة الانقسامات الخطيرة؛ في الحياة السياسية العراقية العامة، إلى التطورات الإعلامية والتقنية، وهم يرون أن الظاهرة؛ كانت موجودة منذ القدم، وأنها متأصلة في نفوس العراقيين دون سائر أهل الأرض.
المتابعون إياهم يعتقدون أيضا؛ أن هذه الصفة الجماعية السيئة؛ لم تكن تجد متنفسا للتعبير عن نفسها فيما مضى، إلى أن ظهرت التطورات التقنية الهائلة، و وسائل الإعلام الجديدة المتكاثرة، فخرجت للعيان؛ بكل بشاعتها المنكرة الكريهة المخجلة أمام العالم كله !
إنها ثقافة حجاجية؛ كان يصدح بها فتى ثقيف، في مسجد الكوفة صباحا ومساءا، بأعلى صوته: مناديا»يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق دون أن يعترض عليها أحد!
من يعترض؟! فالسيف فوق الرؤو،س والخطيب على المنبر يقول: أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها! ومنذ ذلك الوقت الى يومنا هذا، لم يعترض أحد على الفكر الحجاجي؛ بل تعاملوا بقبول مع مخرجاته التي فشت فينا، ولم يقل أحد أن صفات كالطيبة الزائدة، والتكاتف الاجتماعي الرائع، والترابط القوي المذهل، والأمانة الشخصية، وغيرها من كريم الخصال وطيب الصفات، التي عرف بها الشخصية العراقية في كل زمان ومكان، هي صفاتنا الأصيلة.
لكنها الدكتاتورية الطاغية في إدارة الأمة وشؤونها، وفي تسيير المؤسسات الحزبية، والجماعات السياسية وغيرها، وهي رغبة الإستئثار بالقرار، والتحكم والهيمنة الكاملة على جميع الشؤون، وهي سوق الأتباع إلى مصائرهم؛ كأنهم قطيع من الأغنام، وهي سيادة المنطق الفرعوني في السلطة، متمثلا في: (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد).
إنها أيضا العض بالنواجذ؛ على موقع القيادة ملكا عضوضا، وهي كذلك عدم إتاحة الفرص؛ إلا للمحازيب والمحاسيب، و فتح الأبواب لقارعي الطبول وحاملي المباخر والمجامر؛ وصولا الى المحصلة النهائية؛ وهي البقاء في سدة القيادة والسلطة، والتربص بها مدى الدهر.
إن ما يجري حاليا من تفكك وإضطراب سياسي، خصوصا في الساحة الشيعية، لهو مخطط تآمري، لتقسيم الأحزاب والجماعات الإسلامية، ثم تقسيم المقسم نفسه مرة أخرى، ثم إعادة تقسيم ما هو مقسم أصلا، وصولا الى التفكيك النهائي.
كلام قبل السلام: ثمة نقطة مهمة جدا؛ وهي أن وراء عملية التفكيك عقولاً شريرة، ليس لمصالحها حدود!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى